في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أثار مقطع فيديو لطبيب تجميل مصري يجري جلسة حقن في منطقة الصدر لإحدى السيدات داخل عيادته، غضباً واسعاً بعد انتشاره على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة الطبيب بتهمة انتهاك خصوصية المرضى.
يأتي ذلك بعد أيام من قرار لوزارة الصحة المصرية بإغلاق عيادة تجميل بشارع ألماظة بمصر الجديدة، لعملها بدون ترخيص ومخالفتها الاشتراطات الصحية، وترويجها لإجراءات وحقن تجميلية.
حيث تبين أن مدير العيادة طبيب مزيف حاصل على ليسانس حقوق وينتحل صفة طبيب تجميل، فيما تم العثور على مستحضرات دوائية مخالفة لقانون مزاولة الصيدلة ولوائح هيئة الدواء المصرية داخل العيادة.
وخلال الآونة الأخيرة تكررت وقائع صادمة، من داخل المراكز الطبية الوهمية التي باتت قنبلة موقوتة تهدد صحة وحياة المواطنين، خاصة النساء،
لتتصاعد التساؤلات حول كيفية فتح هذه العيادات ومن يسمح بظهورها وعملها، وكيف يمكن وقف الظاهرة؟
علماً أن بداية وزارة الصحة المصرية شنت حملات تفتيش موسعة على المنشآت الطبية الخاصة، حيث تتوجه فرق التفتيش في سرية تامة لتلك المنشآت وتجري حملات تفتيشية عليها.
وأكدت الوزارة أن تلك الحملات غالبا ما يصدر عنها قرارات غلق إداري لمنشآت ثبُت إدارتها بدون ترخيص، أو لمخالفتها اشتراطات الترخيص أو معايير مكافحة العدوى.
كما شددت على أنها لا تتهاون مع أي مخالفات تمس صحة المواطنين أو تعرضهم للخطر، مضيفة أن الرقابة مستمرة، والحملات التفتيشية تكون بشكل دوري ومفاجئ، والهدف الأساسي هو حماية حق المواطن في الحصول على خدمة طبية آمنة وذات جودة، وفقاً للمعايير الصحية المعتمدة من وزارة الصحة.
في السياق، قال الدكتور جمال عميرة، وكيل النقابة العامة للأطباء في مصر، لـ "العربية نت" و"الحدث نت "، إن فتح أي عيادة خاصة يخضع لإجراءات دقيقة ومشددة، تبدأ من النقابة العامة للأطباء، حيث يتعين على الطبيب استيفاء عدد من المستندات والأوراق الرسمية، التي تُقدم لاحقًا إلى إدارة العلاج الحر بوزارة الصحة، الجهة المختصة بالإشراف على المنشآت الطبية الخاصة.
كما أوضح أن إدارة العلاج الحر تقوم بمعاينة العيادة ميدانيًا، والتأكد من توافر الاشتراطات الطبية والإدارية المطلوبة، قبل منح الترخيص النهائي لمزاولة النشاط، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تهدف في الأساس إلى ضمان سلامة المرضى والحفاظ على المنظومة الصحية.
أما عن انتشار العيادات التي يُديرها أطباء مزيفون خلال الفترة الأخيرة، فأشار وكيل نقابة الأطباء إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دورًا رئيسيًا في تفاقم الظاهرة، من خلال الإعلانات المضللة والترويج المكثف لأنشطة تلك العيادات، مستغلين غياب الوعي لدى بعض المواطنين وعدم التحقق من هوية القائمين عليها. وأضاف أن أي مواطن يساوره الشك تجاه طبيب أو عيادة يمكنه الرجوع إلى النقابة العامة للأطباء، للتأكد مما إذا كان الطبيب مقيدًا بسجلات النقابة من عدمه، موضحًا أن جميع الأطباء المرخص لهم بمزاولة المهنة مسجلون لدى النقابة، ولكل منهم ملف يتضمن تخصصه ومؤهلاته العلمية.
إلى ذلك، شدد على أهمية لجوء المواطنين إلى أطباء معروفين أو من خلال ترشيحات موثوقة من أشخاص محل ثقة، خاصة في ظل انتشار حالات الخداع الطبي، مؤكدًا أن النقابة تتعامل بكل حسم مع أي بلاغ يرد إليها بشأن وجود شبهة في عيادة خاصة. وأوضح أنه فور تلقي أي شكوى، يتم مراجعة سجلات النقابة للتأكد من قيد الطبيب، وفي حال ثبوت ممارسة أي شخص لمهنة الطب دون الحصول على شهادة معتمدة أو ترخيص رسمي، يتم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة ضده على الفور، بالتنسيق مع الجهات المختصة، مؤكدًا أن النقابة لن تتهاون في حماية المواطنين والتصدي لأي محاولات للعبث بصحتهم.
المصدر:
العربيّة