شعار شركة تسلا يظهر على إحدى سياراتها (المصدر: رويترز)

تخلت شركة تسلا للسيارات، التي يقودها إيلون ماسك، عن اسم نظامها "القيادة الذاتية الكاملة (مع الإشراف)" - المعروف اختصارًا بـ FSD - في أوروبا إلى "القيادة بمساعدة"، وذلك بعد أن وصفت الهيئات التنظيمية الألمانية التسمية السابقة بأنها "مضللة إلى حد ما".

ولا تزال الشركة تبيع النظام في الولايات المتحدة تحت اسم "القيادة الذاتية الكاملة (تحت الإشراف)"، مقابل اشتراك شهري بقيمة 99 دولارًا لمالكي سيارات تسلا.

وتسعى "تسلا" للحصول على الموافقات اللازمة في أنحاء أوروبا، حيث ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية هذا العام وسط زيادة تكاليف الوقود الناجمة عن الحرب في إيران، وحيث أظهرت مبيعات تسلا مؤشرات على التعافي من التراجع الذي شهدته العام الماضي، بحسب تقرير لشبكة "سي إن بي سي"، اطلعت عليه "العربية Business".

ويوم الثلاثاء، قالت وزارة النقل الاتحادية الألمانية في بيان إن الاسم التجاري "FSD" الذي تستخدمه تسلا "مضلل إلى حد ما"، مضيفة: "إنه ليس نظامًا يتولى مهمة القيادة بالكامل، بل نظام لمساعدة السائق يمكنه دعم بعض مهام القيادة، مثل التسارع والكبح والتوجيه. ويجب أن يظل السائق منتبهًا طوال الوقت".

وتضغط "تسلا" على الجهات التنظيمية المعنية بقطاع السيارات في أوروبا، ولا سيما في هولندا، للموافقة سريعًا على نظامها. وذكرت وكالة رويترز أن ضغوط "تسلا"، التي وصفتها بأنها "ترهيب"، دفعت الجهات التنظيمية في بعض الحالات إلى تقليل شدة اختبارات السلامة ومراجعات تقنياتها.

كما تحقق الإدارة الوطنية الأميركية لسلامة المرور على الطرق السريعة، وهي الجهة التنظيمية المعنية بسلامة السيارات في الولايات المتحدة، في نظام "القيادة الذاتية الكاملة" التابع لتسلا لتحديد مدى أمان استخدامه في ظروف الضباب أو أشعة الشمس الساطعة أو غيرها من ظروف ضعف الرؤية. وتحقق الإدارة أيضًا في ما إذا كان النظام قد تسبب في ارتكاب سائقي سيارات تسلا مخالفات مرورية، أسفر بعضها عن تصادمات.

وفي ديسمبر 2025، خلص قاضٍ في ولاية كاليفورنيا إلى أن "تسلا" مارست تسويقًا مضللًا بشأن نظامي "أوتوبايلوت" و"القيادة الذاتية الكاملة"، إذ أوحت على نحو زائف بأنهما نظامان للقيادة الآلية بالكامل.

وردت "تسلا" برفع دعوى مضادة ضد إدارة المركبات الآلية في كاليفورنيا، في محاولة للتخلص من وصف "المُعلن المضلل"، وذلك أمام المحكمة العليا في لوس أنجلوس. ولا تزال القضية منظورة.