في خطوة تاريخية قلبت موازين سوق التكنولوجيا العالمي، كشفت شركة آبل (Apple) رسميا عن مجموعة من منتجاتها الجديدة التي طال انتظارها، والتي جاءت بأسعار "هجومية" غير معهودة في سياسة الشركة. حيث يؤكد هذا الإعلان التحول الاستراتيجي للشركة من التركيز الحصري على الفئة الفاخرة إلى المنافسة المباشرة في الفئات المتوسطة والاقتصادية، حسب المراقبين.
يمثل هاتف "آيفون 17 إي" نقطة تحول في استراتيجية شركة آبل لعام 2026، حيث صمم ليكون "البوابة الأذكى" لمنظومة آبل المتطورة بسعر في المتناول. كما يجمع الجهاز باحترافية بين القوة الخام المتمثلة في معالج "إيه 19" الأحدث، والتصميم الكلاسيكي العملي، مما يضمن للمستخدم أداء يضاهي الهواتف الرائدة في تشغيل تطبيقات ذكاء آبل الاصطناعي والألعاب الثقيلة دون أي تباطؤ.
كما يوفر الجهاز عمر بطارية هو الأطول في فئته السعرية، يصل إلى 20 ساعة من الاستخدام المتواصل، أما المفاجأة فكانت أن سعد هذا الجهاز يبدأ من 599 دولارا، وهو رقم لم يشهده مستخدمو الماك بوك منذ عقود، حسب التقارير.
وفقا لمحللين من "وول ستريت جورنال" (The Wall Street Journal) ووكالة "بلومبرغ" (Bloomberg)، فإن هذا التحرك يعكس رؤية آبل الجديدة التي تعتمد على:
وفي أولى التغيرات التي حصلت، شهدت أسهم آبل ارتفاعا ملحوظا فور الإعلان، حيث يرى المستثمرون أن هذه الاستراتيجية ستفتح أسواقا جديدة ضخمة في الهند والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية، وهي المناطق التي كانت تعاني فيها آبل سابقا بسبب فجوة الأسعار.
ويقول المراقبون إن هذا الإعلان عن هذه المنتجات لم يكن مجرد تحديث تقني، بل كان "انقلابا أبيض" على سياسة التسعير العالمية. فبينما يرى الخبراء في مؤسسة "كاونتربوينت ريسيرتش" (Counterpoint Research) أن آبل استغلت قوتها الهائلة في التحكم بسلاسل التوريد لامتصاص تكاليف التصنيع، يذهب بعض المحللين إلى أبعد من ذلك، حيث يؤكدون أن آبل قررت "التضحية ببعض هوامش الربح" مقابل الاستحواذ الكامل على الفئات المتوسطة، وهو ما يضع المنافسين في مأزق تاريخي.
ويجمع المراقبون في "تريند فورس" (TrendForce) على أن إطلاق جهاز مثل ماك بوك نيو بسعر 599 دولارا يمثل "رصاصة الرحمة" على أجهزة "ويندوز" الاقتصادية، حيث لم يعد السعر عائقا أمام امتلاك سحر نظام "ماك أو إس". حيث إنها "دمقرطة الفخامة" كما وصفها بعض خبراء السوق. فلم تعد التفاحة المقضومة رمزا للقدرة الشرائية، بل أصبحت أداة ذكاء اصطناعي في متناول الجميع.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة