يمتلك برشلونة قائمة زاخرة بالخيارات القادرة على شغل مختلف المراكز، مما منح المدرب الألماني هانسي فليك هامشا واسعا للمناورة والتدوير خلال المباريات الخمس الأولى من موسم 2026-2027.
وحقق برشلونة انطلاقة مثالية بفوزه في مبارياته الخمس الأولى، بواقع 4 انتصارات في الدوري الإسباني وفوز واحد في دوري أبطال أوروبا، مسجلا 22 هدفا، في بداية عكست قوة الفريق ووفرة خياراته، ودعمت وصف صحيفة "ماركا" (Marca) الإسبانية لتشكيلة "البلوغرانا" بأنها "لا مثيل لها في أوروبا".
وفي مواجهة برشلونة وفينورد بدوري أبطال أوروبا، لجأ فليك إلى سياسة التدوير بصورة واضحة، ليبرهن مجددا على امتلاكه قائمة تضم بدلاء يتمتعون بالكفاءة في مختلف المراكز، وهو أمر بالغ الأهمية لفريق ينافس على جميع البطولات خلال موسم شاق، وفي مقدمتها دوري أبطال أوروبا، البطولة التي غابت عن خزائن النادي منذ عام 2015.
وحصل إريك غارسيا وجيرارد مارتين وتشافي إسبارت على راحة كاملة أمام فينورد، بينما بدأ الثنائي أنتوني غوردون وفيرمين لوبيز المباراة من مقاعد البدلاء، في وقت دفع فليك بكل من جول كوندي، وأندرياس كريستنسن، وجواو كانسيلو، وكريم أديمي، وداني أولمو إلى التشكيلة الأساسية.
ورغم إجراء خمسة تغييرات كاملة على التشكيل الأساسي، لم يتأثر أداء برشلونة، ونجح الفريق في تحقيق فوز عريض بنتيجة 5-1، ليؤكد أن الفرق بين الأساسيين والبدلاء أصبح أقل وضوحا داخل قائمة فليك.
ويبدو أن المدرب الألماني يتبع خطة مدروسة في توزيع الدقائق على لاعبيه، بهدف تخفيف الأحمال البدنية وتقليل أخطار الإصابات الناتجة عن ضغط المباريات، إلى جانب ضمان وصول أكبر عدد ممكن من عناصر الفريق إلى المراحل الحاسمة من الموسم وهم في أفضل حالة فنية وبدنية.
وجاءت وفرة الخيارات الحالية نتيجة تحركات مدروسة من إدارة برشلونة خلال الصيف، خاصة بعد رحيل روبرت ليفاندوفسكي وفيران توريس.
وفي الخط الهجومي، نجح فليك في إعادة توظيف رافينيا مهاجما صريحا، بالتزامن مع تعاقد النادي مع مواطنه غابرييل جيسوس، والإبقاء على المصري حمزة عبد الكريم ضمن الفريق الأول.
أما على الأجنحة، فدعم برشلونة قائمته بالتعاقد مع كريم أديمي وأنتوني غوردون، بعد نهاية تجربة ماركوس راشفورد مع الفريق وعودته عقب انتهاء فترة إعارته.
وفي بقية الخطوط، أعاد برشلونة جواو كانسيلو إلى صفوفه، وقرر الاعتماد على تشافي إسبارت، إلى جانب التعاقد مع رودري، في وقت شهدت فيه القائمة رحيل رونالد أراوخو إلى ليفربول ومارك كاسادو إلى ديبورتيفو لاكورونيا.
ولم يقتصر عمل فليك على تدعيم القائمة، بل شمل أيضا إعادة توزيع الأدوار والاستفادة من اللاعبين المتعددي المراكز، وعلى رأسهم كانسيلو وإريك غارسيا وجول كوندي وجيرارد مارتين، وهي عناصر تمنح المدرب قدرة إضافية على تغيير شكل الفريق دون الحاجة إلى إجراء تغييرات كبيرة في الأسماء.
حتى مركز حراسة المرمى شهد إعادة ترتيب، إذ عوّض برشلونة رحيل الألماني مارك أندريه تير شتيغن على سبيل الإعارة لأياكس بالتعاقد مع الكرواتي دومينيك ليفاكوفيتش، وأصبح فويتشيك تشيزني الحارس الثالث في ترتيب الخيارات.
وترى "ماركا" أن مجرد النظر إلى التشكيلات التي يعتمد عليها فليك يكشف حجم الخيارات المتاحة أمامه، إذ يستطيع المدرب الألماني إجراء مداورة واسعة بين لاعبيه من مباراة إلى أخرى، دون أن يفقد الفريق توازنه أو قدرته التنافسية.
وتزداد قيمة هذا العمق في ظل غياب فرينكي دي يونغ وروني بردغجي بسبب الإصابة، إلى جانب عدم حصول أليخاندرو بالدي وجيسي بيسيو على أي دقائق حتى الآن، مما يعني أن فليك لم يستنفد بعد جميع الخيارات الموجودة تحت تصرفه.
وفيما يلي عدد الدقائق التي خاضها لاعبو برشلونة في المباريات الخمس الأولى من موسم 2026-2027:
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة