تتجه أنظار جماهير كرة القدم السعودية، غدا الخميس، إلى ملاعب دوري المحترفين، الذي يرفع الستار عن موسمه الجديد 2026-2027 وسط طموحات كبيرة ومنافسة يتوقع أن تكون أكثر شراسة، في ظل التغييرات الفنية والصفقات الجديدة التي أبرمتها الأندية خلال فترة الانتقالات الصيفية.
ويستهل النصر رحلة الدفاع عن لقبه بقيادة مدربه الجديد الأسترالي أنجي بوستيكوغلو، الذي خلف البرتغالي جورجي جيسوس، بينما يبحث الهلال عن استعادة البطولة التي غابت عن خزائنه في الموسمين الماضيين. ويأمل الأهلي، بطل آسيا، أن يستفيد من التغيير الفني بقيادة الهولندي مارينو بوسيتش للعودة إلى منصات التتويج محليا، في حين يسعى الاتحاد لتعويض خيبة الموسم الماضي والعودة إلى دائرة المنافسة.
كما يترقب القادسية مواصلة حضوره القوي بين أندية المقدمة، في الوقت الذي يبدأ فيه الدرعية أول مواسمه في دوري المحترفين بعد صعوده التاريخي، بينما يستعيد أبها والفيصلي حضورهما بين كبار المسابقة.
وتشهد النسخة الجديدة تغييرات واسعة على مستوى الأجهزة الفنية. فإلى جانب بوستيكوغلو في النصر، تولى الألماني ينز فيسينغ قيادة الاتحاد خلفا للبرتغالي سيرجيو كونسيساو، في حين يقود مارينو بوسيتش الأهلي خلفا للألماني ماتياس يايسله. ويظهر الألماني توماس ليتش مع الشباب، والصربي زاركو لازيتيتش مع التعاون، والأسترالي آرثر باباس مع الاتفاق.
ويخوض البرتغالي جوزيه غوميز تجربة جديدة مع الخليج بعد رحيله عن الفتح، بينما انتقل البرازيلي فابيو كاريلي إلى الفيحاء عقب مغادرته ضمك. وفي المقابل، يقود خالد العطوي الفتح بعد نهاية مهمته مع الدرعية، الذي أوكل المهمة للبرتغالي برونو لاج.
وحافظت أندية الهلال ونيوم والقادسية والحزم والخلود والرياض وأبها والفيصلي على مدربيها.
وتشهد الجولة الافتتاحية، الخميس، 3 مواجهات، يستهلها أبها، بطل دوري الدرجة الأولى، باستضافة الحزم، في حين يحل القادسية ضيفا على الشباب، ويظهر الدرعية للمرة الأولى في دوري روشن عندما يحل ضيفا على الأهلي.
ويأمل أبها أن تمنحه تشكيلته الجديدة دفعة قوية في بداية مشواره، بعدما أبرم 13 صفقة حتى الآن، من أبرزها نبيل فقير والسنغالي عبده ديالو ودونوفان ليون وعبد الكريم دارسي. أما الحزم فدعم صفوفه بـ8 لاعبين، أبرزهم سفيان بن دبكة ومحمد أمين بن حميدة، في الوقت الذي فقد فيه عددا من عناصره، يتقدمهم عمر السومة وفابيو مارتينز.
وفي مواجهة أخرى، يبحث القادسية عن بداية قوية أمام الشباب، الذي يتطلع بدوره إلى تحقيق الانتصار لتجنب تكرار معاناة الموسم الماضي، عندما ظل مهددا بالهبوط حتى الجولات الأخيرة.
واكتفى القادسية بـ4 تعاقدات، أبرزها محمد القحطاني القادم من الهلال، مفضلا الحفاظ على معظم عناصره. أما الشباب فأبرم 6 صفقات، من بينها مامادو باري وعوض الناشري وعلي الأسمري، مقابل رحيل أسماء بارزة مثل علي البليهي وعبد الرزاق حمد الله وهارون كمارا.
ويحمل لقاء الأهلي والدرعية طابعا تاريخيا، إذ يخوض الضيف أول مباراة له في دوري المحترفين أمام بطل آسيا، بعدما كتب اسمه بين أندية النخبة السعودية.
وعزز الدرعية صفوفه بعدد من الأسماء البارزة، أبرزها السنغالي إدريسا غاي القادم من إيفرتون الإنجليزي، وبيرات جيمشيتي من أتالانتا الإيطالي. في المقابل، يدخل الأهلي الموسم بقيادة بوسيتش، معززا بصفقات من بينها فرانسيسكو ترينكاو وأبو بكر كينتيه وإدوارد يبيرتسيان.
وتستكمل الجولة الجمعة بثلاث مباريات، تجمع نيوم بالفيحاء، والاتفاق بالرياض، والهلال بالفيصلي.
ويبحث نيوم عن انطلاقة قوية في أول مواسمه، مستفيدا من تعاقداته الجديدة التي يأتي في مقدمتها مالانج سار من لنس الفرنسي وجورجيوس ماسوراس، بينما يبدأ الفيحاء حقبة كاريلي بـ4 صفقات، أبرزها هوغو مورا وباولو أوليفيرا، بعد رحيل 12 لاعبا.
ويأمل الاتفاق مواصلة تطوره رغم التغيير الفني، بعدما تولى آرثر باباس المهمة خلفا لسعد الشهري، ولم يبرم النادي حتى الآن سوى صفقة واحدة بضم بيرسانت سيلينا من الدوري السويدي، في الوقت الذي غادر فيه 7 لاعبين، على رأسهم جورجينو فينالدوم.
أما الرياض، الذي ضمن البقاء في الجولة الأخيرة من الموسم الماضي، فيستهدف الابتعاد مبكرا عن صراع الهبوط، معتمدا على صفقة رودريجو أباسكال، مقابل رحيل 6 لاعبين.
وفي الرياض، يبدأ الهلال سعيه لاستعادة لقب الدوري، باستضافة الفيصلي العائد إلى دوري الكبار. ويدخل الهلال الموسم بتشكيلة مدججة بالنجوم، بعدما دعم صفوفه بالهولندي كريسينسيو سامرفيل وعدد من اللاعبين المحليين، على رأسهم محمد العويس، ويحافظ فريق المدرب سيموني إنزاغي على عناصره البارزة مثل كريم بنزيمة وسالم الدوسري ومحمد كنو وياسين بونو، أما الفيصلي فأبرم 14 صفقة، أبرزها ثيو بونغوندا وأندريه جيروتو.
وتختتم الجولة الأولى السبت بـ3 مباريات، فيلتقي التعاون مع الخليج، ويستضيف الاتحاد فريق الخلود، بينما يبدأ النصر حملة الدفاع عن لقبه أمام الفتح.
ويظهر التعاون بقوة بعد نشاطه في سوق الانتقالات، حيث تعاقد مع المغربي عبد الرزاق حمد الله والجزائري زين الدين بلعيد، إلى جانب 7 صفقات أخرى، مقابل رحيل 13 لاعبا، أبرزهم روجر مارتينيز. أما الخليج فضم عددا من اللاعبين، يتقدمهم موسى بارو، مع مغادرة باولو فرنانديز وكونستانتينوس فورتونيس.
ويحمل لقاء الاتحاد والخلود ذكريات الموسم الماضي، بعدما التقى الفريقان في نصف نهائي كأس الملك، وحقق الخلود انتصارا تاريخيا وتأهل إلى المباراة النهائية.
ويدخل الاتحاد الموسم بقيادة الألماني ينز فيسينغ، مع 3 تعاقدات فقط، أبرزها الإسباني ديون لوبي القادم من الميريا، إلى جانب راكان كعبي وفارس عابدي، بينما رحل عن صفوفه عدد من النجوم، في مقدمتهم فابينيو وماريو ميتاي. وعلى الجانب الآخر، أبرم الخلود 6 صفقات، مقابل رحيل 13 لاعبا.
ويختتم النصر مواجهات الجولة باستضافة الفتح، في أول اختبار رسمي لبوستيكوغلو مع حامل اللقب. ويأمل الفريق تكرار بدايته القوية التي مهدت الطريق أمامه للتتويج الموسم الماضي، رغم اقتصاره حتى الآن على صفقة واحدة.
في المقابل، يسعى الفتح، بقيادة مدربه الوطني خالد العطوي، إلى تحقيق نتيجة إيجابية في افتتاح مشواره، مستفيدا من 7 صفقات جديدة، أملا في العودة من ملعب "الأول بارك" بنتيجة تمنحه دفعة مبكرة في سباق الموسم الجديد.
المصدر:
الجزيرة