رصد مركز إسباني عشرات الآلاف من رسائل العنصرية وكره الأجانب خلال منافسات كأس العالم 2026، التي جرت في الفترة من 11 يونيو/حزيران إلى 19 يوليو/تموز.
وأكد المرصد الإسباني للعنصرية وكره الأجانب "أوبيراكسي" أنه رصد نحو 55 ألف رسالة كراهية على شبكات التواصل الاجتماعي في إسبانيا خلال المونديال، استهدف معظمها منتخب فرنسا إضافة إلى لامين جمال النجم الشاب لـ"لا روخا" وبرشلونة.
وأضاف "أوبيراكسي" في بيان رسمي أن ما نسبته 52% من رسائل الكراهية التي رُصدت في الفترة المذكورة، كانت مرتبطة بشكل مباشر بكأس العالم.
وأبرز المرصد حجم "المحتوى العدائي" الموجه ضد لامين جمال رغم أنه يحمل الجنسية الإسبانية، وذلك بسبب أصوله المغربية من جهة الأب وغينيا الاستوائية من جهة الأم، والأمر ذاته ينطبق على لاعبي المنتخب الفرنسي بسبب كثرة لاعبيه من ذوي الأصول الأجنبية.
وُجه أيضا ما نسبته 13% من المحتوى المرصود ضد المسلمين، من خلال رسائل تضمنت إعادة إنتاج صور نمطية وخطابات إقصائية.
ويعكس خطاب الكراهية الذي رُصد خلال بطولة كأس العالم أن 74% من الرسائل تضمنت محتوى ينتهك كرامة المجموعات المستهدفة عبر تجريدهم من إنسانيتهم، إضافة إلى استخدام لغة عنيفة صريحة بنسبة 50% من الإجمالي، أو تلك التي تحرض على الاعتداء بنسبة 14%.
كما لفت المرصد الانتباه إلى أن 40% من الخطابات صورت المهاجرين أو الأشخاص من ذوي الأصول الأجنبية على أنهم "عبء" أو "سبب للتخلف" في المجتمع، في حين دعت 15% منها إلى طرد هؤلاء المواطنين من البلاد.
وختم "أوبيراكسي" بيانه بأن مثل هذه الرسائل "يمكن أن تشكل سياقا مناسبا لانتشار التحيزات العنصرية وكره الأجانب التي تتجاوز حدود المجال الرياضي".
وتُوج منتخب إسبانيا بكأس العالم يوم 19 يوليو/تموز الجاري بفوزه في النهائي على الأرجنتين البطل السابق، بهدف دون رد سجله فيران توريس في الدقيقة الأولى من الشوط الإضافي الثاني.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة