كان كأس العالم 2026 من أبرز النسخ التي شهدت تنافسية عالية ومتابعة جماهيرية واسعة في العصر الحديث، بعدما تزامن مع أحداث درامية متواصلة ومستويات رفيعة لنجوم اللعبة على ملاعب الدول الثلاث المنظمة، وصولا إلى مباراة نهائية حماسية أفرزتها مجريات البطولات الكبرى.
وهنا نعرض أبرز اللقطات التي رسمت ملامح البطولة:
افتتحت المكسيك كأس العالم بمواجهة جنوب أفريقيا وسط عروض للألعاب النارية وأجواء احتفالية عكست ضخامة النسخة الأولى التي تقام بمشاركة 48 منتخبا.
وشهدت البطولة زيادة غير مسبوقة في عدد المباريات والمنتخبات، مع ملاعب عملاقة ومراسم افتتاحية مبهرة اعتمدت على الأعلام الضخمة والموسيقى الصاخبة واصطفاف جميع لاعبي المنتخبات أثناء عزف النشيد الوطني، وهو ما ظهر بوضوح في المباراة الافتتاحية.
سجل المهاجم المكسيكي راؤول خيمينيز أول أهدافه في تاريخ كأس العالم خلال فوز منتخب بلاده 2-0 على جنوب أفريقيا، في أول مشاركة أساسية له بالمونديال وهو في الخامسة والثلاثين من عمره.
وأهدى خيمينيز الهدف إلى والده الذي توفي هذا العام، ليضفي بعدا إنسانيا على واحدة من أكثر اللحظات تأثيرا في البطولة، خاصة أن اللاعب كان قد نجا من إصابة خطيرة في الرأس كادت تنهي حياته داخل الملعب عام 2020، ولا يزال يرتدي عصابة واقية تذكر بتلك الحادثة.
رغم الانتقادات التي واجهتها البطولة بسبب بعض القضايا المتعلقة بالتأشيرات ودخول بعض المشاركين، تحولت أيضا إلى مهرجان جماهيري عالمي.
وكان من أبرز المشاهد ظهور المشجع الكونغولي ميشيل نكوكا مبولادينغا، المعروف باسم "لومومبا فيا"، الذي لفت الأنظار بعروضه المميزة خلال مباراة جمهورية الكونغو الديمقراطية وكولومبيا.
شهدت مباراة الجزائر والأردن في سانتا كلارا مشهدا غير معتاد، بعدما التقط شرطيان صورا تذكارية مع الجماهير الجزائرية التي كانت تحتفل بفوز منتخبها 2-1 بعد قلب تأخره إلى انتصار.
فرض منتخب الرأس الأخضر نفسه كأحد أبرز مفاجآت كأس العالم 2026، رغم أن عدد سكان البلاد لا يتجاوز 530 ألف نسمة.
وأصبح المنتخب الأفريقي الوحيد الذي واجه طرفي النهائي، إذ تعادل مع إسبانيا دون أهداف في دور المجموعات، قبل أن يخسر أمام الأرجنتين 3-2 بعد التمديد في مباراة مثيرة ضمن دور الـ32.
وعقب التعادل مع السعودية، احتفل المدرب بوبيستا واللاعب جوفاني كابرال برفع علم الرأس الأخضر، في واحدة من الصور التي جسدت قصة منتخب تجاوز كل التوقعات.
ظهر النجم الإسباني الشاب لامين جمال في واحدة من أبرز الصور البصرية للبطولة، وهو يتلو سورة الفاتحة قُبيل إحدى مواجهات منتخب إسبانيا على ملعب "سوفي".
استهل النجم الإسباني الشاب لامين جمال دخوله إلى ملعب نيوجيرسي بقراءة سورة الفاتحة (الفرنسية)باعتباره أغلى منشأة رياضية في العالم بتكلفة بلغت نحو 5 مليارات دولار، خطف ملعب لوس أنجلوس (الذي يتسع لـ 70 ألف متفرج) الأنظار بجمالية أجوائه عندما استضاف مواجهتين للمنتخب الإسباني.
لم يشهد كأس العالم 2026 عددا كبيرا من المفاجآت، بعدما بلغت المنتخبات الأربعة الأولى في تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا) الدور نصف النهائي لأول مرة في تاريخ البطولة.
فرحة لاعبي باراغواي بعد الفوز على ألمانيا والتأهل للدور ثمن نهائي (الأرووبية)لكن باراغواي صنعت الحدث الأكبر بإقصائها ألمانيا بركلات الترجيح في دور الـ32، وجسد احتفال قائدها غوستافو غوميز بعد الركلة الحاسمة حجم الإنجاز الذي حققه منتخب بلاده.
كان الفرنسي مايكل أوليسي أحد أبرز نجوم كأس العالم، بعدما قدم سبع تمريرات حاسمة، وهو رقم قياسي في نسخة واحدة، وأسهم في القوة الهجومية لمنتخب فرنسا.
الحركة الأكروباتية من الفرنسي أوليسي ضد السويد (أسوشييتد برس)وكاد لاعب بايرن ميونخ يسجل أحد أجمل أهداف البطولة عندما نفذ محاولة أكروباتية رائعة أمام السويد في دور الـ32، لكن الكرة ارتطمت بالقائم.
كانت دموع كريستيانو رونالدو بعد خروج البرتغال أمام إسبانيا في دور الـ16 واحدة من أكثر الصور تأثيرا في مونديال 2026. فالقائد البرتغالي، الذي خاض البطولة السادسة في مسيرته، بدا عاجزا عن حبس مشاعره بعد نهاية رحلة جديدة مع المنتخب، في مشهد أعاد إلى الأذهان دموعه في مونديال 2022.
ورغم أن رونالدو لم يحسم مستقبله الدولي بعد، فإن كثيرين اعتبروا تلك اللقطة بمثابة وداع محتمل لكأس العالم، بعدما كتب خلال البطولة فصلا جديدا في سجله التاريخي، إذ أصبح أول لاعب يسجل أهدافا في ست نسخ مختلفة من المونديال، قبل أن تنتهي مغامرته بصورة تختزل قسوة كرة القدم على أكبر نجومها.
في الوقت الذي كانت فيه دموع نيمار تتصدر المشهد، احتفل منتخب النرويج ببلوغه ربع النهائي لأول مرة في تاريخه.
هالاند يقود احتفالات منتخب النرويج بعد الفوز على البرازيل (رويترز)وأضفت الجماهير النرويجية أجواء مميزة على البطولة بعروض "التجديف" الجماعية الشهيرة، التي قدمتها داخل الملاعب وفي ساحة تايمز سكوير وحتى داخل عربات مترو الأنفاق، فيما قاد إرلينغ هالاند الاحتفالات داخل أرض الملعب عقب الفوز على البرازيل.
دخل هاري كين وجود بيلينغهام تاريخ كأس العالم بعدما أصبحا أول لاعبين من المنتخب نفسه يسجل كل منهما ستة أهداف أو أكثر في نسخة واحدة من البطولة.
شكّل كين وبيلنغهام ثنائية مميزة في كأس العالم 2026 (الفرنسية)وقاد الثنائي إنجلترا إلى الدور نصف النهائي، وكان بيلينغهام صاحب هدفي الفوز 2-1 على النرويج في ربع النهائي.
أثارت احتفالات المنتخب الأرجنتيني بعد فوزه على إنجلترا جدلا واسعا، بعدما رفع اللاعبون لافتة تؤكد تبعية جزر فوكلاند (مالفيناس) للأرجنتين.
بعض لاعبي منتخب الأرجنتين رفعوا راية سياسية كتب عليها المالفيناس أرجنتينية بعد الفوز على إنجلترا (الفرنسية)واعتبرت الواقعة دليلا جديدا على الجدل الذي أحاط بتطبيق لوائح فيفا خلال البطولة، في ظل انتقادات طالت قضايا أخرى، من بينها التأشيرات وأسعار التذاكر والتدخلات السياسية.
لم تقتصر الصور الخالدة في مونديال 2026 على اللاعبين والجماهير، بل كان للحكام أيضا نصيب منها. ففي أعقاب نهاية مباراة إنجلترا والأرجنتين في الدور نصف النهائي، التقطت العدسات لحظة مؤثرة للحكم الأمريكي من أصول مغربية إسماعيل الفتح، وهو يسجد شكرا على أرض الملعب بعد إدارته إحدى أهم مباريات البطولة.
سجود الحكم إسماعيل الفتح بعد إدارة مباراة الأرجنتين وإنجلترا (منصة اكس – @_90TM)وحملت اللقطة أبعادا إنسانية لافتة، إذ عكست حجم المشاعر التي رافقت الحكم بعد قيادة مواجهة تاريخية حسمتها الأرجنتين في الدقائق الأخيرة 2-1، لتصبح سجدة الشكر واحدة من أكثر صور البطولة تداولا وتجسد الجانب الإنساني في كأس عالم حفلت مبارياته بالإثارة داخل المستطيل الأخضر وخارجه.
لم يكن عناق ليونيل ميسي ولامين جمال بعد نهائي كأس العالم مجرد تحية بين لاعبين، بل بدا وكأنه تسليم رمزي للمشعل بين جيلين. ففي لحظة امتزجت فيها مرارة خسارة الأسطورة الأرجنتينية بفرحة النجم الإسباني الشاب، وثقت العدسات صورة ستبقى من أكثر مشاهد مونديال 2026 تعبيرا عن دورة الحياة في كرة القدم، حيث يودع الكبار المسرح، فيما يبدأ جيل جديد في كتابة تاريخه.
حسم فيران توريس نهائي كأس العالم بهدفه الوحيد في مرمى الأرجنتين، ليقود إسبانيا إلى الفوز 1-0 وإحراز اللقب.
فرحة كبيرة لفيران توريس لحظة تسجيله هدف الفوز لإسبانيا في نهائي كأس العالم 2026 (أسوشيتد برس)وخطف توريس الأنظار بملامح الدهشة التي بدت على وجهه وسط اندفاع زملائه للاحتفال من مقاعد البدلاء، لتتحول هذه اللحظة إلى إحدى أبرز الصور الخالدة في مونديال 2026.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة