واصل منتخب إسبانيا كتابة التاريخ بعد تتويجه بلقب كأس العالم 2026، ليس فقط بإحراز النجمة الثانية، بل بتحقيق أفضل سجل دفاعي على الإطلاق لبطل العالم، بعدما استقبل هدفا واحدا فقط طوال مشواره في البطولة.
وجاء الإنجاز بقيادة المدرب لويس دي لا فوينتي، الذي نجح في بناء منظومة دفاعية متماسكة قادت المنتخب الإسباني إلى منصة التتويج، رغم خوضه ثماني مباريات في البطولة؛ بسبب النظام الجديد الذي يضم 48 منتخبا.
أنهى المنتخب الإسباني البطولة باستقبال هدف واحد فقط، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ كأس العالم، ليصبح أول منتخب يتوج باللقب بعدما اهتزت شباكه بأقل من هدفين طوال مشواره.
ويكتسب هذا الإنجاز قيمة أكبر، لأن إسبانيا خاضت مباراة إضافية مقارنة بالأبطال السابقين، الذين كانوا يكتفون بسبع مباريات للوصول إلى اللقب.
تفوقت إسبانيا على الرقم القياسي السابق، الذي كان يتمثل في استقبال هدفين فقط خلال البطولة، وهو الإنجاز الذي حققته ثلاثة منتخبات بطلة للعالم، هي فرنسا في نسخة 1998، وإيطاليا في نسخة 2006، وإسبانيا نفسها في نسخة 2010.
أما في نسخة 2026، فقد رفعت إسبانيا سقف التميز الدفاعي، بعدما اكتفت بهدف وحيد في مرماها، لتنفرد بالرقم القياسي كأفضل دفاع لبطل في تاريخ كأس العالم.
كان منتخب بلجيكا الوحيد الذي نجح في التسجيل أمام إسبانيا خلال البطولة، عندما أحرز تشارلز دي كيتيلير هدف التعادل المؤقت في مواجهة الدور ربع النهائي.
لكن المنتخب الإسباني استعاد تقدمه وحسم المباراة بنتيجة 2-1، قبل أن يواصل طريقه نحو اللقب، فيما عجزت جميع المنتخبات الأخرى، بما فيها الأرجنتين في النهائي، عن هز شباكه.
عكس هذا الرقم الاستثنائي قوة المنظومة الدفاعية التي ظهر بها المنتخب الإسباني طوال البطولة، إذ جمع بين الصلابة في الخط الخلفي والانضباط التكتيكي، ليحقق إنجازا تاريخيا سيبقى محفورا في سجلات كأس العالم باعتباره صاحب أقوى دفاع بين جميع المنتخبات التي توجت باللقب.
المصدر:
الجزيرة