مع تسارع الأنفاس واقتراب ساعة الصفر لنهائي مونديال 2026، كشفت الأرقام المالية للبطولة عن سباق آخر بعيداً عن المستطيل الأخضر؛ سباق على ملايين الدولارات التي يوزعها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على الأندية مقابل لاعبيها، حيث تصدر مانشستر سيتي الإنجليزي قائمة المستفيدين بفضل الحضور الطويل والمكثف لنجومه في الأدوار المتقدمة.
وحصل النادي الإنجليزي على النصيب الأكبر من التعويضات المالية التي يوزعها الفيفا على الأندية، والبالغ إجماليها نحو 228.6 مليون دولار، مستفيداً من استمرار لاعبيه في المنافسات حتى المراحل الأخيرة من البطولة.
وتندرج هذه التوزيعات ضمن المحفظة المالية القياسية التي خصصها الفيفا لـ"برنامج فوائد الأندية" (Fifa Club Benefit Programme)، والبالغة 355 مليون دولار، مقابل السماح للأندية بمشاركة لاعبيها في البطولة التي يسدل عليها الستار الأحد بالمواجهة النهائية بين إسبانيا والأرجنتين.
وتشهد النسخة الحالية من البرنامج سابقة هي الأولى من نوعها، بعدما قرر الفيفا تقديم تعويضات مالية للأندية عن المباريات التي خاضها لاعبوها في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم، إلى جانب التعويضات الخاصة بالبطولة النهائية.
وتعود بداية تطبيق البرنامج إلى مونديال جنوب إفريقيا 2010، عقب اتفاقية رسمية بين الاتحاد الدولي لكرة القدم ورابطة الأندية الأوروبية. وفي النسخة الماضية من كأس العالم في قطر 2022، بلغت قيمة التعويضات 209 ملايين دولار، تقاسمتها 440 نادياً ينتمون إلى 51 اتحاداً وطنياً.
وبحسب الهيكلة المالية للبرنامج، خصص الفيفا 250 مليون دولار لتعويضات النهائيات والمنافسات المباشرة في البطولة، مقابل 100 مليون دولار لجولات التصفيات المؤهلة، فيما سيُوجه مبلغ 5 ملايين دولار المتبقي لتطوير كرة القدم للأندية وفق الاتفاق المبرم بين الفيفا والاتحاد الأوروبي للأندية (EFC)، بعد خصم المصاريف الإدارية المرتبطة بإدارة البرنامج.
وتُحتسب تعويضات المونديال وفق معيار دقيق يقوم على عدد اللاعبين ومدة بقائهم في البطولة؛ إذ يحصل النادي على مقابل مالي عن كل لاعب وعن كل يوم حضور.
وبموجب اللوائح الحالية، يحصل النادي على 5 آلاف دولار يومياً عن كل لاعب شارك في البطولة، ويبدأ احتساب المبلغ منذ تاريخ تسريح اللاعبين المحدد من الفيفا في 25 مايو/أيار، ويستمر حتى اليوم التالي للمباراة الأخيرة التي يخوضها منتخب اللاعب.
وعليه، فإن أندية لاعبي إسبانيا والأرجنتين ستواصل الحصول على هذه العوائد حتى يوم الاثنين التالي للمباراة النهائية، في حين كان اليوم الأخير لأندية لاعبي إنجلترا وفرنسا هو الأحد.
وتشير المقارنات إلى أن العائد اليومي الحالي انخفض بأكثر من النصف مقارنة بمونديال قطر 2022، عندما كان الفيفا يمنح الأندية 10,950 دولاراً عن كل لاعب يومياً. ويعود ذلك إلى طول مدة البطولة الحالية وارتفاع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخباً بدلاً من 32.
ووفق الجدول الزمني للبطولة، فإن الحد الأدنى للمدة التي يقضيها أي منتخب في المونديال يبلغ 14 يوماً، ما يضمن للنادي الحصول على 160 ألف دولار عن اللاعب الواحد الذي يغادر من الدور الأول.
في المقابل، تصل مدة مشاركة طرفي النهائي إسبانيا والأرجنتين إلى 57 يوماً، بما يشمل اليوم التالي للمباراة النهائية، ليرتفع العائد المالي للنادي عن اللاعب الواحد إلى 285 ألف دولار.
وعلى صعيد ترتيب الأندية الأعلى حصداً لتعويضات الفيفا، جاء برشلونة الإسباني في المركز الثاني، يليه أرسنال الإنجليزي، بينما شهدت القائمة مفاجأة بدخول كريستال بالاس الإنجليزي والهلال السعودي ضمن العشرة الأوائل.
واستفاد الهلال من استدعاء 12 لاعباً من صفوفه للمشاركة في البطولة، ليحجز موقعاً بين كبار المستفيدين عالمياً، في إنجاز يعكس الحضور المتزايد للأندية السعودية على الساحة الدولية.
وجاء ترتيب الأندية العشرة الأعلى دخلاً من عوائد الفيفا (بالدولار) كالتالي:
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة