كرس مارك كوكوريلا نفسه كأحد أفضل الأظهرة في العالم وأحد الركائز الأساسية التي قادت منتخب إسبانيا إلى نهائي كأس العالم 2026.
ولم يتمكن أي لاعب من مراوغة كوكوريلا في أي من الأدوار الإقصائية لكأس العالم.
تُظهر الإحصائيات الرسمية للبطولة مدى الصلابة والانضباط التكتيكي الذي تمتع به كوكوريلا طوال المشوار المونديالي:
لم يقتصر دور خريج أكاديمية "لاماسيا" على تأمين الجبهة اليسرى دفاعيا فحسب، بل شكّل قطعة شطرنج حيوية في منظومة المدرب التكتيكية:
فمع ميل أليكس باينا للعب كجناح غير تقليدي والدخول لعمق الملعب كصانع ألعاب، استغل كوكوريلا الممر الأيسر بالكامل للوصول إلى خط المرمى وإرسال العرضيات المتقنة.
كما واصل كوكوريلا شراكته الفعالة مع ميكيل أويارزابال (التي حسمت نهائي يورو عام 2024 سابقا)، وصنع له هدفين حاسمين في الفوز العريض على النمسا (3-0).
وفي مواجهة فرنسا، وبالرغم من التزامه الدفاعي الصارم، كان كوكوريلا يتقدم أحيانا لعمق الملعب كلاعب وسط إضافي لمساعدة الفريق على الخروج بالكرة والتحكم في إيقاع اللعب.
عكست تصريحات غرف الملابس حجم التقدير الهائل الذي يحظى به كوكوريلا بين زملائه. فعقب الفوز التاريخي في نصف النهائي وإقصاء فرنسا، توجه نجم خط الوسط فابيان رويز -الذي يعرف جيدًا معنى اللعب مع نجوم مثل مبابي وديمبيلي ودوي وباركولا- إلى كوكوريلا قائلا بنبرة إعجاب شديدة:
"يا له من أداء، لقد سيطرت عليه تماما".
المصدر:
الجزيرة