أثار قرار مدرب المنتخب الفرنسي ديديه ديشان استبدال أدريان رابيو بين شوطي مواجهة إسبانيا في نصف نهائي كأس العالم عام 2026 الكثير من علامات الاستفهام، رغم أن لاعب الوسط كان قد تلقى بطاقة صفراء مبكرة، في مباراة انتهت بخسارة الديوك بهدفين دون رد.
ورأى محلل إذاعة آر إم سي سبورت (RMC Sport) إريك دي ميكو أن رابيو كان أفضل لاعب فرنسي خلال الشوط الأول، معتبرا أن استبداله لمجرد حصوله على إنذار أمر يصعب فهمه.
وقال دي ميكو: "هذا أمر جديد، هل أصبح اللاعب يُستبدل بمجرد حصوله على بطاقة صفراء؟"، مضيفا أن فرنسا بدأت المباراة بشكل جيد خلال أول 20 دقيقة، واعتمدت على التراجع إلى الخلف واللعب على الهجمات المرتدة، قبل أن يتغير كل شيء بعد ركلة الجزاء التي منحت التقدم لإسبانيا.
وأضاف أن المنتخب الفرنسي تأثر ذهنيا بعد الهدف، مشيرا إلى خروج ويليام ساليبا ثم رابيو بين الشوطين، رغم أن الأخير كان، في رأيه، أكثر اللاعبين الفرنسيين تأثيرا في المباراة.
ولم يكن الدولي الفرنسي السابق يوهان ميكو أقل انتقادا لهذا القرار، إذ اعتبر أن استبدال أفضل لاعب في الفريق خلال مباراة بحجم نصف نهائي كأس العالم بسبب بطاقة صفراء لا يمكن تبريره.
وقال: "لا أستطيع تقبل هذا المنطق. نحن نتحدث عن نصف نهائي كأس العالم. لديك لاعب يقدم أفضل أداء في الفريق، يربح الصراعات ويمنحك الحضور في وسط الميدان، ثم تستبدله فقط لأنه حصل على بطاقة صفراء".
ورغم انتقاداته، رفض دي ميكو تحميل المنتخب الفرنسي المسؤولية كاملة عن الإقصاء، مؤكدا أن خيبة الأمل كانت بحجم الآمال التي صنعها الفريق طوال البطولة.
وأوضح أن المنتخب الفرنسي قدم بطولة جيدة داخل الملعب وخارجه، وأن ما حدث أمام إسبانيا لا يمحو كل ما قدمه سابقا، مضيفا أن المنتخب الإسباني كان الطرف الأفضل وفرض أسلوبه بالاستحواذ والتحكم في مجريات اللقاء.
من جانبه، اعتبر الحارس الدولي الفرنسي السابق بينوا كوستيل أن فرنسا قدمت بداية متوازنة حتى احتساب ركلة الجزاء، قبل أن تفقد هدوءها وسيطرتها، في حين نجحت إسبانيا في فرض إيقاعها والاستحواذ على الكرة.
وأشار كوستيل إلى أن المنتخب الإسباني وصل إلى نصف النهائي بعد مواجهات قوية أمام منتخبات مثل البرتغال وبلجيكا، وهو ما جعله أكثر جاهزية لهذا الموعد الكبير.
المصدر:
الجزيرة