أسفرت قرعة النسخة السابعة والعشرين من بطولة كأس الخليج العربي (خليجي 27)، والتي سُحبت اليوم الثلاثاء في مدينة جدة السعودية، عن مجموعتين ناريتين تعيدان إلى الأذهان الصراعات الملحمية الأخيرة في التصفيات المونديالية، مما يضمن قمة الإثارة للشارع الرياضي الخليجي.
ومن المقرر أن تحتضن الملاعب السعودية البطولة الإقليمية العريقة خلال الفترة من 23 سبتمبر/أيلول إلى 6 أكتوبر/تشرين الأول من عام 2026، حيث ستدور المعارك الكروية على ملعبي مدينة الملك عبد الله الرياضية (الجوهرة المشعة) ومدينة الأمير عبد الله الفيصل في جدة.
وضعت القرعة المنتخب السعودي المستضيف في المجموعة الأولى إلى جانب شقيقه العراقي، ليتجدد الصدام بين العملاقين اللذين حجزا مقعديهما مؤخراً في كأس العالم 2026. وتكتسب هذه المواجهة طابعاً ثأرياً خالصاً؛ بعد أن التقى الطرفان في الملحق الآسيوي المؤهل للمونديال، حيث تفوق "الأخضر" السعودي وحسم تأهله المباشر، بينما اضطر "أسود الرافدين" لسلوك طريق الملحق العالمي الشاق ليفكوا عقدة غياب دامت 4 عقود.
ولا تتوقف الإثارة في هذه المجموعة عند هذا الحد، إذ تضم أيضاً منتخبي عمان (وصيف النسخة الماضية) والكويت (الأكثر تتويجاً باللقب التاريخي)، مما يجعلها مجموعة حديدية بامتياز يصعب التكهن بهوية المتأهلين منها إلى المربع الذهبي.
وعلى ذات النهج المونديالي المثير، جاءت المجموعة الثانية لتعيد سيناريو الملحق الآسيوي بين قطبي الكرة الخليجية؛ حيث وقع المنتخب القطري (الذي حسم بطاقة المونديال لصالحه مؤخراً) في مواجهة شرسة ضد نظيره الإماراتي الذي تبخرت أحلامه المونديالية في المحطة الأخيرة أمام العراق.
وإلى جانب قطر والإمارات، حلت البحرين (حاملة لقب النسخة الأخيرة "خليجي 26" التي أقيمت في الكويت مطلع عام 2025) للدفاع عن كبريائها، برفقة المنتخب اليمني الطامح لتفجير المفاجآت.
تعتبر هذه المرة الخامسة التي تستضيف فيها المملكة العربية السعودية بطولة كأس الخليج، بعد نسخ أعوام 1972، 1988، 2002، و2014. إلا أن هذه النسخة تكتسي أهمية إستراتيجية مضاعفة؛ حيث تعمدت اللجان المنظمة إقامتها في سبتمبر وأكتوبر لتقدم بروفة فنية وتنظيمية حاسمة تسبق استضافة السعودية لنهائيات كأس الأمم الآسيوية 2027، واختبار مدى جاهزية الملاعب والمنشآت اللوجستية لاستقبال القارة الصفراء.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة