ينما تتجه أنظار العالم نحو ملعب "سانتياغو برنابيو" لمتابعة صدام ريال مدريد وخيتافي، يخوض المدافع المغربي الدولي عبد الكبير عبقار معركة من نوع خاص؛ معركة تجمع بين الالتزام الروحي في شهر رمضان المبارك، والمتطلبات البدنية الشاقة لمواجهة هجوم "الميرينغي".
لم يكن تزامن شهر رمضان مع مباريات الدوري الإسباني أمراً جديداً على ابن المغرب، فقد اعتاد عبقار على موازنة كفتي "الصيام والاحتراف" منذ أيامه في ألافيس.
يبدأ يوم المحارب المغربي في تمام الساعة 5:30 صباحاً؛ يتناول وجبة سحور مدروسة بعناية لتمد جسده بالطاقة، قبل أن يدخل في صيام كامل عن الطعام والشراب حتى السابعة مساءً.
يركز عبقار في نظامه الغذائي الرمضاني على كسر الصيام بوجبات غنية بالبروتين لتعويض الألياف العضلية المجهدة، تليها وجبة رئيسية في العاشرة ليلاً، ليضمن حصول جسده على قسط من الراحة قبل منتصف الليل.
رغم معاناته من ألم عضلي طفيف عقب مباراة "رامون سانشيز بيزخوان"، إلا أن كل المؤشرات القادمة من معسكر "أزرق مدريد" تؤكد أن مدربه خوسيه بوردالاس متمسك بوجوده.
ومن المتوقع أن يقود عبقار خط دفاع ثلاثي إلى جانب زيد روميرو ودومينغوس دوارتي، في محاولة لفرض رقابة لصيقة على مفاتيح لعب ريال مدريد.
منذ انضمامه لخيتافي الصيف الماضي، مر عبقار برحلة صعبة تخللتها الإصابات التي غيبته عن 10 مباريات، لكنه عاد ليثبت أنه "قطعة لا تمس" في تشكيلة بوردالاس.
بفضل قوته في الالتحامات وتفوقه في الكرات الهوائية، يمثل الأسد المغربي صمام الأمان لخيتافي في صراع البقاء، وتحديه القادم ليس مجرد مباراة كرة قدم، بل هو اختبار للإرادة والقوة في قلب العاصمة الإسبانية.
المصدر:
الجزيرة