آخر الأخبار

ديربيات ومواجهات كروية خلدها التاريخ في شهر رمضان

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

لطالما شهدت الملاعب العربية والإفريقية مباريات "ملحمية" حفرت في الذاكرة لأنها لعبت تحت ضغط الصيام أو في أجواء السهر الرمضاني الصاخب.

من ملحمة "بورتو أليغري" التي أذهل فيها محاربو الصحراء العالم وهم صيام، إلى الصراع القاري العنيف بين الأهلي والترجي، وصولاً إلى كلاسيكو الدوري السعودي الذي حبس الأنفاس بتعادله المثير 1-1 في ليالي رمضان الأولى عام 2026. تظل المواجهات الكروية في رمضان عصية على النسيان.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 هيرنانديز يُخلّد ذكرى كأس العالم 2018 بتمثال غوريلا عملاق
* list 2 of 2 “الهروب من ظل رونالدو”.. كاسيميرو يمهد لمجاورة ميسي في ميامي end of list

موقعة "رادس" بين الترجي والأهلي (رمضان عام 2001)

تعد مباراة الأهلي والترجي التونسي في إياب نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا، والتي أقيمت يوم 17 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2001، واحدة من أبرز اللحظات الدرامية في تاريخ مواجهات الفريقين.

فبعد تعادل سلبي ذهاباً في القاهرة، دخل الأهلي موقعة "ملعب المنزه" تحت ضغط جماهيري هائل، زاد من صعوبته تقدم الترجي بهدف مبكر عن طريق البرازيلي أديلتون.

وفي الدقيقة 76 من عمر اللقاء، نجح سيد عبد الحفيظ في تسجيل هدف التعادل التاريخي من كرة ساقطة "لوب" مخادعة سكنت شباك الحارس التونسي شكري الواعر، وهي النتيجة التي منحت الأهلي بطاقة العبور إلى النهائي بفضل قاعدة الهدف خارج الأرض.

وارتبط هذا الهدف في ذاكرة الجماهير بتوقيت المباراة الذي تزامن مع بدايات رمضان، حيث كانت تلك السهرة بمثابة الانطلاقة الحقيقية للأهلي نحو استعادة لقبه القاري الغائب منذ سنوات، وتكريس عقدة "لوب" عبد الحفيظ في الذاكرة الكروية التونسية.

ديربي القاهرة: "رباعية الأهلي الشهيرة" (رمضان عام 2004)

يظل ديربي الأهلي والزمالك في رمضان له نكهة خاصة، لكن مباراة 4 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2004 تظل الأبرز في الألفية الجديدة.

فضمن الأسبوع الرابع من الدوري المصري الممتاز، دخل الأهلي المباراة تحت قيادة المدرب "مانويل جوزيه" في بداية تكوين "الجيل الذهبي".

سجل للأهلي محمد أبوتريكة (هدفين) وجيلبرتو وعماد متعب، بينما سجل للزمالك جمال حمزة وعبد الحليم علي لتنتهي القمة الحماسية بنتيجة عريضة 4-2 لصالح الأهلي.

إعلان

هذه المباراة أكدت سطوة الأهلي في تلك الفترة، وأصبحت مرتبطة في أذهان الجماهير بسهرات رمضان التي بدأت بانتصار أحمر كاسح.

2. ريمونتادا المنتخب الجزائري: "ملحمة بورتو أليغري" (رمضان عام 2014)

شهدت مدينة بورتو أليغري البرازيلية في 30 يونيو/حزيران عام 2014، واحدة من أعظم الملاحم الكروية في تاريخ المنتخبات العربية بالمونديال، حين واجه المنتخب الجزائري نظيره الألماني في دور الـ16 من كأس العالم.

لم تكن تلك المباراة مجرد مواجهة تكتيكية فحسب، بل كانت اختباراً استثنائياً للإرادة، حيث خاض "محاربو الصحراء" اللقاء وهم تحت تأثير الصيام في نهار رمضان.

وقدم المنتخب الجزائري أداءً بطولياً أذهل العالم، صمد خلاله طوال الوقت الأصلي للمباراة بنتيجة 0-0، بفضل انضباط تكتيكي عالٍ وتألق لافت للحارس رايس مبولحي، الذي ذاد عن مرماه ببسالة أمام الهجمات الألمانية المكثفة.

ورغم أن الماكينات الألمانية (التي توجت بلقب البطولة لاحقاً) حسمت اللقاء في الأشواط الإضافية بنتيجة 2-1، إلا أن الجزائر نالت تصفيق واحترام العالم بعد صمودها لـ120 دقيقة بندية مذهلة وقوة بدنية لم تتأثر بظروف الصيام، لتظل هذه الموقعة شاهداً حياً على قدرة اللاعب العربي على التحدي في أصعب الظروف الروحانية والبدنية.

3. تعادل مشحون بين الوداد والترجي (رمضان عام 2019)

في ليلة كروية صاخبة يوم 24 مايو/أيار 2019، استضاف ملعب "المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله" بالرباط، ذهاب نهائي دوري أبطال إفريقيا في مواجهة عربية خالصة جمعت بين الوداد البيضاوي والترجي التونسي.

وعلى الرغم من تزامن المباراة مع أجواء الشهر الفضيل، إلا أن المستطيل الأخضر شهد واحدة من أكثر المواجهات توتراً وشحناً في تاريخ القارة السمراء.

وخيّم التعادل الإيجابي 1-1 على نتيجة المباراة، وسط حالة من الغضب والاحتجاجات التحكيمية العارمة من الجانب المغربي، عقب قرارات جدلية أثارت لغطاً واسعاً في المدرجات التي غصّت بالجماهير الودادية.

واعتبر المحللون أن هذا اللقاء كان "الشرارة" الأولى التي أشعلت ما عُرف لاحقاً بـ"أزمة رادس الشهيرة" في مباراة الإياب. لتظل هذه الموقعة الرمضانية محفورة في الذاكرة مخلفةً وراءها جدلاً قانونياً ورياضياً لم تهدأ أصداؤه لسنوات.

5. كلاسيكو الهلال والاتحاد (رمضان عام 2026)

في سهرة رمضانية يوم 21 فبراير/شباط 2026، أقيمت مواجهة "الكلاسيكو" بين الهلال والاتحاد ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري السعودي للمحترفين.

انطلقت المباراة بعد صلاة التراويح، وهو التوقيت الذي مكن لاعبي الفريقين المدججين بالصفقات العالمية من اللعب بكامل طاقتهم البدنية، مما انعكس على وتيرة المباراة التي اتسمت بالسرعة العالية والندية في منطقة وسط الملعب.

ميدانياً، انتهى اللقاء بالتعادل الإيجابي 1-1؛ حيث سجل للهلال اللاعب مالكوم، بينما أحرز هدف الاتحاد حسام عوار.

وشهدت المباراة تحولات بارزة، خاصة بعد طرد مدافع الاتحاد حسن كادش في الدقائق الأولى، مما دفع الهلال لفرض سيطرته الميدانية مقابل روح قتالية عالية أظهرها الاتحاد للحفاظ على النتيجة.

واكتمل المشهد التنظيمي بحضور جماهيري كامل العدد، شهد استعراض "تيفو" رمضاني دمج بين شعارات الأندية والفوانيس التقليدية، لتوثق المباراة كواحدة من أبرز قمم الموسم التي جمعت بين القيمة الفنية والتقاليد الرمضانية.

6. الصراع القاري المتجدد بين الأهلي والترجي (رمضان 2026)

تتجه أنظار جماهير الكرة الإفريقية نحو المواجهة المتجددة بين الأهلي المصري والترجي التونسي في ذهاب دور ربع النهائي لدوري أبطال إفريقيا، والمقرر إقامتها يوم 13 مارس/آذار المقبل.

إعلان

وتأتي هذه الموقعة في توقيتٍ حرج من الشهر الفضيل، حيث تضع الأجهزة الفنية للفريقين برامج بدنية خاصة للتعامل مع ضغط المباريات الإقصائية والسفر، وسط توقعات بحضور جماهيري غفير في سهرة رمضانية كبرى تعكس قيمة "الكلاسيكو العربي الإفريقي".

7. أوروبا في رمضان: أرسنال نحو اللقب وديربي "الغضب" في ميلانو

على الصعيد الأوروبي، يشهد شهر رمضان الحالي مواجهات حاسمة؛ حيث يستقبل أرسنال غريمه تشيلسي في "ديربي لندن" يوم 12 رمضان، في مباراة تعد مفصلية لـ"المدفعجية" الساعين لحسم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الغائب عن خزائنهم منذ عام 2004.

وفي إيطاليا، تترقب الجماهير يوم 19 رمضان موعد "ديربي الغضب" بين ميلان وإنتر على ملعب "سان سيرو"، وهي المواجهة التي تأتي عقب 8 أيام فقط من قمة كروية أخرى جمعت بين روما ويوفنتوس، مما يجعل الثلث الثاني من رمضان الجاري ذروة التنافس في ملاعب القارة العجوز.

كما تتوجه الأنظار صوب ملعب برنابيو يوم 25 فبراير/شباط عام 2026، حيث يستضيف ريال مدريد نظيره بنفيكا البرتغالي في إياب الملحق المؤهل لدور الـ16 من دوري أبطال أوروبا.

وتدخل هذه المباراة بحسابات معقدة وأجواء مشحونة، خاصة وأن مباراة الذهاب في لشبونة انتهت بفوزٍ صعب للملكي بنتيجة 1-0 بهدف فينيسيوس جونيور، وسط جدل كبير وتوتر بين اللاعبين.

وتكتسب هذه المواجهة بُعدا عاطفياً وتنافسياً خاصاً، كونها تجمع "المرينغي" بمدربه السابق جوزيه مورينيو، الذي يقود بنفيكا حالياً، والذي يسعى لرد اعتباره في مدريد بعد أن تفوق على الريال في مرحلة المجموعات برباعية تاريخية.

ومن المتوقع أن تشهد هذه السهرة الرمضانية ذروة الإثارة الأوروبية، حيث يطمح ريال مدريد لتفادي مفاجآت "السبيشال ون" وتأمين عبوره نحو الأدوار الإقصائية، مستفيداً من عاملي الأرض والجمهور في ليلة رمضانية مدريدية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا