لم يعد الصراع في الجولة الأخيرة من مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا مجرد تنافس على ترتيب شرفي، بل معركة استراتيجية قد تُحدد مصير اللقب قبل أن تبدأ الأدوار الإقصائية فعليا.
التعديل الجديد الذي أقرّه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والقاضي بمنح صاحبي المركزين الأول والثاني أفضلية خوض مباريات الإياب على أرضهما حتى النهائي، أعاد تعريف قيمة الوصافة وحوّلها إلى جائزة من العيار الثقيل.
أرسنال الإنجليزي حسم أمر تأهله في المركز الأول من 7 انتصارات متتالية حصد بها 21 نقطة، تاركا صراع الوصافة برؤوس ثلاثة بين كل من بايرن ميونخ الألماني صاحب 18 نقطة، إضافة إلى ريال مدريد الإسباني وليفربول الإنجليزي اللذين يملكان 15 نقطة بالتساوي.
يدخل بايرن ميونخ الجولة الأخيرة بأفضلية واضحة، بثلاث نقاط تفصله عن مطارديه، ما يجعل التعادل أمام مستضيفه آيندهوفن الهولندي كافيا لضمان المركز الثاني.
الفريق الألماني يدرك جيدا قيمة اللعب في أليانز أرينا خلال الإياب، حيث تتحول المباريات الكبرى إلى اختبارات قاسية للخصوم. غير أن الهامش الضئيل بين الحسم والمغامرة يبقى قائما إذا تعثر.
بالنسبة لريال مدريد، يعد الفريق الإسباني الوحيد القادر على اقتناص هذا الامتياز، أما اللعب إيابا في سانتياغو برنابيو فلا يُعد مجرد ميزة تنظيمية، بل سلاحا نفسيا متجذرا في تاريخ البطولة.
الوصافة هنا لا تعني طريقا أسهل فحسب، بل تعني القدرة على فرض الإيقاع في اللحظة الحاسمة، حيث غالبا ما تُحسم المواجهات الكبرى بالاستعانة بضغط الجماهير.
ليفربول يعوّل على أنفيلد، أحد أكثر الملاعب رهبة في أوروبا، غير أن فارق الأهداف يضعه في موقف أصعب مقارنة بريال مدريد حيث يتخلف بفارق 5 أهداف كاملة.
الفوز وحده قد لا يكون كافيا أمام كاراباخ، ما يفرض على الفريق الإنجليزي ليس فقط الانتصار، بل انتظار تعثر بايرن ميونخ وريال مدريد بالخسارة مقابل فوزه بفارق أهداف ليس أقل من 7 إذا خسر البايرن بهدف.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة