في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

إشارات تكشف أسرار كوكب يبعد 63 سنة ضوئية، صورة من الأرشيف.صورة من: Kiyoshi Takahase Segundo/PantherMedia /IMAGO

للمرة الأولى، تمكن علماء من استقبال إشارات مباشرة من كوكب لا ينتمي إلى نظامنا الشمسي . وجاءت الإشارات من كوكب يُطلق عليه "بيتا بيكتوريس بي". ويبعد هذا الكوكب عن الأرض بنحو 63 سنة ضوئية، وتبلغ كتلته عشرة أضعاف كتلة كوكب المشتري ، وفق ما أورده موقع صحيفة "بيلد" الألمانية.

والتقط باحثون من جامعة "هارفارد" المرموقة وجامعة أوريغون هذه الإشارات باستخدام شبكة من التلسكوبات الراديوية في جنوب أفريقيا. وأعلنوا "عن أول رصد مباشر لانبعاثات راديوية شفقية من كوكب خارج المجموعة الشمسية، وهو الكوكب العملاق بيتا بيكتوريس بي".

فيما قال عالم الفلك جو كالينغهام، من جامعة أمستردام (لم يشارك في الدراسة) إن :"هذه النتيجة، إذا ما تأكدت صحتها بعد خضوعها للمراجعة، تُعد تقدما مهما للغاية... وستكون نتيجة رائعة"، حسب ما نقله عنه موقع "ساينس نيوز".

كوكب غازي!

وكوكب "بيتا بيكتوريس بي" العملاق هو كوكب غازي لا يمتلك سطحا صلبا، وهو شبيه بكوكب المشتري في نظامنا الشمسي. ويعتقد الخبراء أن الحياة عليه أمر مستعبد للغاية.

ولم تكن الصعوبة الأساسية في استقبال الإشارات، بل في تحديد مصدرها بدقة. فالكثير من الكواكب تدور حول نجوم، والنجوم نفسها تصدر موجات راديوية أيضا. بيد أنه في هذه المرة، نجح الباحثون في تحديد مصدر الإشارات القادمة من الكوكب نفسه وليس من نجمه، وفق صحيفة "بيلد".

كما لاحظ الخبراء أن مدة اليوم الواحد في هذا الكوكب العملاق قصير للغاية، إذ يستغرق دورانه حول نفسه حوالي 8 إلى 9 ساعات فقط.

اكتشاف مهم

وأوضح موقع "كليف لاند" أن هذا الاكتشاف قد يبدو وكأنه مشهد من فيلم الخيال العلمي. وأضاف المصدر أن موجات الراديو يبدو أنها صادرة عن شفق قطبي قوي حول الكوكب، يشبه العمليات التي تسهم في تكون الشفق القطبي الشمالي على الأرض والأشعة القطبية العملاقة التي تُرى على كوكب المشتري.

وتحدث هذه الظاهرة المرتبطة بالطقس الفضائي عندما تصطدم جزيئات مشحونة كهربائيا بالمجال المغناطيسي للكوكب، ما يؤدي إلى إثارتها. وعندما تعود الجزيئات المثارة إلى حالتها الطبيعية، فإنها تطلق ضوءا وتتوهج، حسب صحيفة "الإندبندنت" البريطانية.

واستفاد الخبراء من التلسكوبات الجديدة المعروفة بقوتها ودقتها بشكل أكبر مقارنة بتلسكوبات العادية. ويُعتقد أن هذه التقنية ربما تساعد العلماء قريبا في معرفة المزيد من الأسرار، التي تخفيها عوالم أخرى خارج نظامنا الشمسي .