دخلت قضية الاتهامات المالية الموجهة إلى مانشستر سيتي مرحلة جديدة، بعدما أفادت تقارير صحفية بأن اللجنة المستقلة التي نظرت فى الملف وجدت النادي مذنبًا فى 114 من أصل 115 مخالفة تتعلق بلوائح الدوري الإنجليزي الممتاز ، بينما لم يتم حتى الآن تحديد العقوبة المقرر توقيعها على النادي.
وبحسب تقرير نشره ديفيد أورنستين عبر The Athletic، نقلًا عن مصادر مطلعة على القرار، خلصت اللجنة المستقلة إلى إدانة مانشستر سيتي فى جميع التهم تقريبًا، مع بقاء تهمة واحدة لم تثبت. وهذه هى المرحلة الأخيرة التى وصل إليها القرار، مع استمرار الإجراءات القانونية وإمكانية الاستئناف.
تعود جذور القضية إلى الفترة بين 2009 و2018، بعدما اتهم الدوري الإنجليزي مانشستر سيتي بارتكاب مجموعة واسعة من المخالفات المالية، قبل أن يعلن رسميًا إحالة الملف إلى لجنة مستقلة في فبراير 2023، عقب تحقيق استمر عدة سنوات.
وتتوزع الاتهامات الـ115 على عدة محاور، من بينها 54 مخالفة مرتبطة بتقديم معلومات مالية غير دقيقة، و14 مخالفة تتعلق بالإفصاح عن تفاصيل مدفوعات اللاعبين والمدربين، و7 مخالفات لقواعد الربحية والاستدامة، إضافة إلى 5 مخالفات للوائح الاتحاد الأوروبي، و35 مخالفة مرتبطة بعدم التعاون مع تحقيقات الدوري الإنجليزي.
بدأت جلسات الاستماع أمام اللجنة المستقلة فى 16 سبتمبر 2024، واستمرت لنحو 12 أسبوعًا، قبل أن تنتهي المرافعات فى ديسمبر من العام نفسه.
ومنذ انتهاء جلسات الاستماع، انتظر الوسط الكروي صدور القرار النهائي، فى ظل تعقيد الملف وكثرة الاتهامات وتعدد الجوانب القانونية والمالية التي كانت محل نظر اللجنة.
ورغم أن الحكم كان متوقعًا منذ فترة طويلة، فإن صدوره استغرق وقتًا أطول مما كان متوقعًا، حتى أعلن عن وصول اللجنة إلى قرارها فى سبتمبر 2026، بحسب التقارير التى نقلت عن مصادر مطلعة على الملف.
في أعقاب التقارير المتعلقة بالقرار، أكد مانشستر سيتي أن الإجراءات الخاصة بالقضية لم تنتهِ بعد، مشيرًا إلى أن هناك عناصر مهمة لا تزال قيد الاستكمال، وأن القضية تخضع للسرية.
وكان النادي قد نفى الاتهامات الموجهة إليه منذ بداية القضية، وتمسك بموقفه القانوني خلال السنوات الماضية، مؤكدًا ثقته في الأدلة التي قدمها للدفاع عن موقفه.
المرحلة المقبلة ستكون مرتبطة بشكل أساسي بالعقوبة ثم الاستئناف، وحتى الآن، لم تُحدد اللجنة العقوبة التى قد توقع على مانشستر سيتي، وهو ما يعني أن الحديث عن العقوبة النهائية أو تأثيرها على نتائج المواسم السابقة لا يزال سابقًا لأوانه.
وتسمح لوائح الدوري الإنجليزي بمجموعة من العقوبات، يمكن أن تشمل الغرامات، وخصم النقاط، وإجراءات تأديبية أخرى، وصولًا إلى عقوبات أكثر شدة مثل الاستبعاد من المسابقة والهبوط إلى تشامبيون شيب بحسب طبيعة المخالفات والعقوبة التي تقررها اللجنة.
بحسب التقارير، يتجه مانشستر سيتي إلى الاستئناف ضد القرار، فيما يحق للطرفين تقديم الاستئناف خلال 14 يومًا من صدور الحكم، على أن تنظر لجنة جديدة مكونة من ثلاثة أشخاص في الاستئناف.
وبالتالي، فإن إعلان إدانة النادي في 114 تهمة لا يعني أن الملف وصل إلى نهايته القانونية، إذ لا تزال هناك مرحلة العقوبة، ثم إمكانية الاستئناف، قبل الوصول إلى نتيجة نهائية للقضية.
ولا تقتصر تداعيات القضية المحتملة على مانشستر سيتي وحده، إذ أفادت BBC بأن عددًا من أندية الدوري الإنجليزي بدأ بالفعل الحصول على استشارات قانونية بشأن إمكانية المطالبة بتعويضات إذا ثبت أن المخالفات أثرت على مصالحها أو نتائجها خلال الفترة محل التحقيق.
وفي المقابل، تبقى أي آثار على البطولات أو الألقاب السابقة مرتبطة بما ستقرره اللجنة بشأن العقوبة وبنتيجة أي استئناف، ولا يمكن اعتبار سحب ألقاب أو تغيير نتائج تاريخية أمرًا محسومًا فى الوقت الحالي.
وهكذا، وبعد سنوات من التحقيقات وجلسات الاستماع، دخلت قضية الـ115 تهمة مرحلة جديدة؛ فقرار الإدانة المعلن وفق التقارير يمثل محطة مهمة، لكن العقوبة والاستئناف لا يزالان أمام مانشستر سيتي، ما يعني أن الفصل النهائي فى القضية لم يُكتب بعد.
المصدر:
اليوم السابع