أكد الطبيب النفسي خوسيه لويس كوفيلي، عضو اللجنة الطبية التي شكلتها السلطات الأرجنتينية للتحقيق في ملابسات وفاة أسطورة كرة القدم دييجو أرماندو مارادونا، أن اللاعب الراحل كان يجب أن يستمر في تلقي العلاج داخل مؤسسة طبية، بدلًا من خضوعه للرعاية المنزلية.
وقال كوفيلي، خلال شهادته في محاكمة المتهمين في قضية وفاة دييجو أرماندو مارادونا ، إن الحالة النفسية للأسطورة الأرجنتينية كانت تشير إلى إصابته بـ«متلازمة ارتباك مرتبطة بانسحاب الكحول»، مؤكدًا أنه لم يكن من الناحية النفسية والمرضية مؤهلًا للخروج من الرعاية الطبية، بحسب صحيفة موندو ديبورتيفو.
وأوضح الطبيب النفسي أن مارادونا كان يعاني في الفترة التي سبقت وفاته من أعراض تضمنت الهياج الحركي والاندفاع والتهيج ومحاولات الهروب، وهي علامات رأى أنها كانت تستوجب استمرار مراقبته وعلاجه داخل منشأة طبية.
وأشار كوفيلي إلى أن مارادونا، بعد خضوعه لجراحة لعلاج تجمع دموي تحت الجافية في الرأس في نوفمبر 2020، لم يكن استعاد حالته الطبيعية من الوعي، وبالتالي كان يمثل خطرًا على نفسه وعلى الآخرين.
وأضاف أن الرعاية الطبية المنزلية لم تكن كافية لتلبية متطلبات المراقبة المعرفية لمريض يعاني من تلك الحالة، مشددًا على ضرورة إجراء فحوصات مستمرة، مرة واحدة على الأقل يوميًا، لمتابعة تطور حالته.
كما أثار الطبيب النفسي تساؤلات بشأن عدم إجراء فحوصات مخبرية شاملة لمارادونا خلال الفترة الأخيرة من حياته.
وتوفي مارادونا في 25 نوفمبر 2020، أثناء خضوعه للعلاج في منزله، بعد أسابيع من إجرائه جراحة لعلاج تجمع دموي تحت الجافية.
وكانت لجنة طبية متعددة التخصصات قد شُكلت بطلب من القضاء الأرجنتيني عقب وفاة مارادونا، وضمت خبراء في الطب الشرعي وأمراض القلب والطب النفسي والسموم وأمراض الكلى والكبد، إلى جانب خبراء عينتهم جهات الدفاع والادعاء.
وخلصت اللجنة في عام 2021 إلى أن تصرفات الأطباء المسؤولين عن رعاية مارادونا كانت «غير مناسبة وقاصرة ومتهورة»، كما أشارت إلى تجاهل علامات كانت تدل على أن حياة اللاعب كانت معرضة للخطر.
وتنظر المحكمة حاليًا في مسؤولية سبعة أشخاص عن وفاة مارادونا، بينهم طبيبه الشخصي وجراح المخ والأعصاب ليوبولدو لوكي، والطبيبة النفسية أجوستينا كوساشوف، ومنسقة الرعاية المنزلية نانسي فورليني، وعالم النفس كارلوس دياز، والطبيب بيدرو دي سبانيا، ومنسق التمريض ماريانو بيروني، والممرض ريكاردو ألميرون.
ويواجه المتهمون اتهامات بالقتل البسيط مع القصد الاحتمالي، على خلفية الرعاية الطبية التي تلقاها مارادونا خلال الفترة التي سبقت وفاته.
المصدر:
الوطن