دخل نادي تشيلسي مرحلة جديدة من الصراع بين ملاكه، وسط خلافات متزايدة حول مستقبل النادي ومشروع بناء ملعب جديد، الذي تقدر تكلفته بنحو 5 مليارات جنيه إسترليني.
وبحسب صحيفة «ذا صن» البريطانية، فإن مشروع الملعب الجديد أصبح أحد أبرز العوامل التي تدفع نحو إعادة ترتيب هيكل ملكية تشيلسي، في ظل الخلاف بين رجل الأعمال الأمريكي تود بويلي وشركة كليرليك كابيتال، المالكة للحصة الأكبر في النادي.
يمتلك تحالف «كليرليك» نحو 61.85% من أسهم نادي تشيلسي ، بينما يسيطر بويلي وشريكه مارك والتر على حصة تبلغ 12.8% لكل منهما من شركة BlueCo، المالكة لتشيلسي ونادي ستراسبورج الفرنسي، مع امتلاك رجل الأعمال السويسري هانز يورج فايس حصة أصغر.
وترى الأطراف المختلفة داخل ملكية تشيلسي أن النادي يحتاج على الأرجح إلى مغادرة ملعب ستامفورد بريدج وبناء ملعب جديد قادر على استيعاب أعداد أكبر من الجماهير وتحقيق إيرادات أعلى.
لكن الاتفاق لا يبدو سهلا عندما يتعلق الأمر بتفاصيل المشروع، إذ توجد اختلافات بين بويلي وكليرليك بشأن شكل الملعب الجديد وموقعه، بما في ذلك فكرة إنشاء مجمع متعدد الاستخدامات في منطقة إيرلز كورت أو موقع آخر.
تتمثل الأزمة الأكبر في التكلفة المتوقعة للمشروع، والتي قد تصل إلى 5 مليارات جنيه إسترليني، حيث لا يبدو أي من الطرفين مستعدا لتحمل نصيبه من هذه الاستثمارات الضخمة طالما أن الطرف الآخر سيحتفظ بنفوذ مؤثر على المشروع وعلى القرارات المستقبلية للنادي.
وتمنح ملكية بويلي ومجموعته حق الاعتراض على عدد من القرارات الكبرى داخل تشيلسي، بما في ذلك بعض الملفات المتعلقة بالانتقالات والمشروعات طويلة الأجل مثل مشروع الملعب.
وبالتالي، فإن استمرار الخلاف حول الملعب لا يمثل أزمة إنشائية أو مالية فقط، وإنما يرتبط بشكل مباشر بالصراع على النفوذ داخل النادي.
وتشير «ذا صن» إلى أن بويلي ومارك والتر منفتحان على بيع حصتيهما في تشيلسي، في وقت تجري فيه محادثات منذ نحو عامين بشأن إمكانية شراء أحد الطرفين حصة الآخر.
ويأتي ذلك وسط تصاعد الخلاف حول إدارة النادي واتجاهه المستقبلي، مع احتفاظ الطرفين بعلاقة مهنية رغم الصراع على النفوذ.
كما أن التحقيقات التي تجريها السلطات الأمريكية بشأن الشؤون المالية لمارك والتر، مع نفيه ارتكاب أي مخالفات، ساهمت في زيادة الضغوط حول مستقبل هيكل الملكية.
وفي حال رحيل والتر، فإن ذلك قد يؤدي وحده إلى تغييرات كبيرة داخل تشيلسي، في الوقت الذي يقترب فيه بويلي أيضا من نهاية فترة رئاسته للنادي.
من المقرر أن تنتهي فترة تود بويلي كرئيس لمجلس إدارة تشيلسي بنهاية الموسم الحالي، على أن تنتقل رئاسة النادي إلى «كليرليك» وفقا للترتيبات القائمة.
لكن انتهاء فترة رئاسة بويلي لا يعني بالضرورة فقدانه نفوذه، إذ تشير التقارير إلى أنه سيحتفظ بحقوق مؤثرة في القرارات الرئيسية حتى بعد مغادرته منصب الرئيس.
وهذا يجعل مسألة إعادة ترتيب الملكية أكثر تعقيدا، خصوصا مع استمرار الخلاف حول قيمة الأسهم في شركة BlueCo وشروط أي صفقة محتملة بين الطرفين.
ومنذ الاستحواذ على تشيلسي في عام 2022 مقابل نحو 2.5 مليار جنيه إسترليني، التزمت مجموعة BlueCo بإنفاق إضافي يقدر بـ 1.75 مليار جنيه إسترليني على الفريق والبنية التحتية وقطاع كرة القدم النسائية .
ومع ذلك، يبدو أن الطرفين غير مستعدين حاليا لضخ المزيد من الأموال في مشروعات ضخمة، وعلى رأسها بناء ملعب جديد، قبل حسم مسألة السيطرة على النادي وتحديد الجهة التي ستملك القرار النهائي بشأن كيفية إنفاق هذه الأموال.
وبذلك، أصبح مشروع الملعب الجديد أحد أهم الملفات التي تكشف حجم الخلاف داخل إدارة تشيلسي، في وقت يحاول فيه النادي بدء مرحلة جديدة على أرض الملعب مع الجهاز الفني الجديد.
المصدر:
الوطن