في مثل هذا اليوم، 11 أغسطس 2002، عاش النادي الأهلي وجماهيره واحدة من أبرز الليالي الكروية، بعدما حقق المارد الأحمر فوزًا تاريخيًا على روما الإيطالي بنتيجة 2-1، في المباراة التي أقيمت باستاد القاهرة الدولي وسط حضور جماهيري ضخم وصل إلى نحو 70 ألف متفرج.
وقدم الأهلي خلال اللقاء أداءً قويًا أمام أحد أكبر الأندية الأوروبية، ليؤكد قدرته على مقارعة كبار القارة، ويضيف انتصارًا جديدًا إلى سلسلة المواجهات التاريخية التي خاضها أمام الأندية العالمية.
نجح الأهلي في تسجيل هدفين خلال المباراة، حيث افتتح إبراهيم سعيد التسجيل للمارد الأحمر، قبل أن يضيف إفيلينو الهدف الثاني، ليضع الفريق الإيطالي تحت ضغط كبير.
ورغم محاولات روما للعودة إلى اللقاء، تمكن فينشنزو مونتيلا من تسجيل هدف الفريق الإيطالي من ركلة جزاء، إلا أن الأهلي حافظ على تقدمه حتى صافرة النهاية، ليخرج بانتصار ثمين بنتيجة 2-1.
شهدت المباراة مشاركة مجموعة كبيرة من نجوم روما في ذلك الوقت، وهو ما منح الانتصار قيمة إضافية لدى جماهير الأهلي.
وضمت قائمة الفريق الإيطالي عددًا من الأسماء اللامعة، على رأسها دانييلي دي روسي، والأرجنتيني جابرييل باتيستوتا، والفرنسيان فنسنت كانديلا وجوناثان زيبينا، والبرازيلي إيمرسون، إلى جانب الإسباني جوسيب جوارديولا.
وكانت مواجهة هؤلاء النجوم أمام الأهلي واحدة من أبرز عوامل الاهتمام الجماهيري والإعلامي بالمباراة.
وصل فابيو كابيللو، المدير الفني لروما وقتها، إلى القاهرة وهو يحمل الكثير من الثقة في قدرة فريقه على تحقيق الفوز.
وكان المدرب الإيطالي قد أبدى دهشته من الانتصار الذي حققه الأهلي على ريال مدريد عام 2001 بهدف دون رد، مؤكدًا أنه لا ينظر إلى المباريات الودية باعتبارها أقل أهمية، وأنه يسعى دائمًا لتقديم مستوى يليق باسم روما والكرة الإيطالية.
لكن حسابات كابيللو اصطدمت بأداء قوي من الأهلي، الذي نجح في التفوق على الفريق الإيطالي وانتزع الفوز بهدفين مقابل هدف.
امتلأت مدرجات استاد القاهرة بالجماهير الأهلاوية، التي حضرت بأعداد ضخمة لمتابعة المواجهة أمام أحد أشهر أندية إيطاليا.
وتحولت المباراة إلى احتفالية كروية كبيرة، بعدما تفاعل الجمهور مع أداء لاعبي الأهلي واحتفل بالفوز على روما وسط أجواء استثنائية داخل الاستاد وخارجه.
لم تتوقف أفراح جماهير الأهلي عند صافرة النهاية، حيث خرج الآلاف إلى شوارع القاهرة للاحتفال بالانتصار التاريخي.
وطالبت الجماهير إدارة النادي بمواصلة إقامة المباريات أمام الأندية الأوروبية الكبرى، ورددت هتافات شهيرة ارتبطت بنجوم الكرة العالمية في ذلك الوقت، من بينها: "واد يا توتي.. ماجيتش ليه.. ياترى فيجو.. كان قالك إيه".
لم يكن فوز الأهلي على روما مجرد مباراة ودية، بل تحول إلى واحدة من الذكريات البارزة في تاريخ مواجهات المارد الأحمر أمام الأندية العالمية.
وجاء الانتصار بعد عام واحد فقط من الفوز الشهير على ريال مدريد ، ليؤكد الأهلي في تلك الفترة قدرته على تقديم مستويات قوية أمام كبار أوروبا، ويمنح جماهيره ليلة جديدة من ليالي الفخر الكروي.
المصدر:
اليوم السابع