يحتفل التوأم حسام وإبراهيم حسن ، أحد أشهر الثنائيات في تاريخ الكرة المصرية ، اليوم الاثنين، بعيد ميلادهما الستين، بعدما تحولت رحلتهما من ناشئين فى الأهلي إلى نجوم كبار في الملاعب المصرية والأوروبية، ثم إلى مدربين يقودان منتخب مصر في واحدة من أبرز محطات الكرة الوطنية.
وُلد التوأم فى حلوان فى 10 أغسطس 1966، ومنذ ظهورهما الأول في عالم كرة القدم ارتبط اسماهما بالإنجازات والبطولات، سواء داخل المستطيل الأخضر أو على مقاعد الأجهزة الفنية.
بدأ حسام وإبراهيم حسن مشوارهما مع قطاع الناشئين بالنادي الأهلي عام 1979، تحت قيادة الدكتور عمرو أبو المجد، قبل أن يقتربا تدريجيًا من الفريق الأول.
وفي نهاية موسم 1984-1985، حصل التوأم على فرصة الظهور مع الفريق الأول تحت قيادة محمود السايس، حيث كان إبراهيم حسن صاحب البداية أمام الإسماعيلي في الإسماعيلية يوم 5 مايو 1985، قبل أن يظهر حسام في المباراتين التاليتين أمام الترسانة والزمالك.
ومنذ ذلك الوقت، بدأت رحلة طويلة من التألق مع الأهلي والمنتخب الوطني، قبل أن يخوض الثنائي تجربة الاحتراف الأوروبي.
استمر حسام وإبراهيم مع الأهلي حتى نهاية كأس العالم 1990، ثم خاضا تجربة احترافية مشتركة بدأت من باوك اليوناني موسم 1990-1991، قبل الانتقال إلى نيوشاتيل السويسري في الموسم التالي.
وشهدت تلك الفترة واحدة من أبرز لحظات التوأم في الملاعب الأوروبية، بعدما سجل إبراهيم حسن هدفًا تاريخيًا قاد به فريقه للفوز على ريال مدريد في كأس الاتحاد الأوروبي.
أما حسام حسن، فترك بصمته أيضًا في البطولة نفسها، بعدما سجل أربعة أهداف "سوبر هاتريك" في شباك سلتيك الأسكتلندي، ليواصل الثنائي كتابة اسمهما في سجل أبرز اللاعبين المصريين الذين خاضوا تجربة الاحتراف الأوروبي.
عاد التوأم حسن إلى الأهلي بعد تجربة الاحتراف، واستمرت مسيرتهما مع الفريق لسنوات طويلة، تخللتها إعارة حسام حسن إلى العين الإماراتي في شتاء عام 2000.
وخلال فترته مع الأهلي، نجح حسام في حصد 23 بطولة، مقابل 19 بطولة لإبراهيم حسن، مع الإشارة إلى أن إبراهيم لم يشارك في موسمي 1985-1986 و1986-1987، قبل أن يحصل على فرصة المشاركة مع تولي أنور سلامة مسؤولية تدريب الفريق إلى جانب الإنجليزي جيف باتلر.
وعلى مستوى الأرقام، خاض حسام حسن 300 مباراة بقميص الأهلي، سجل خلالها 142 هدفًا، ليحتل المركز الثاني في قائمة هدافي النادي عبر تاريخه، بينما شارك إبراهيم في 292 مباراة وسجل 33 هدفًا.
وخلال تجربة الاحتراف، خاض حسام أكثر من 40 مباراة وسجل 16 هدفًا.
في أغسطس 2000، اتخذ التوأم قرارًا قلب موازين الكرة المصرية، بعدما انتقلا إلى الزمالك في صفقة انتقال حر، فى واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل فى تاريخ الكرة المصرية، خاصة أن الزمالك كان الغريم التقليدي للأهلي.
ورغم حساسية الانتقال، تحولت السنوات الأربع التي قضاها التوأم داخل القلعة البيضاء إلى واحدة من أنجح الفترات في تاريخ النادي.
ونجح حسام وإبراهيم حسن في تحقيق 10 بطولات مع الزمالك من أصل 11 بطولة حصدها الفريق خلال تلك السنوات الأربع، ليصبح التوأم جزءًا أساسيًا من واحدة من أكثر الفترات توهجًا في تاريخ النادي.
وخلال هذه المرحلة، شارك حسام حسن في 107 مباريات مع الزمالك، سجل خلالها 54 هدفًا، بينما خاض إبراهيم 82 مباراة وأحرز 8 أهداف.
بعد نهاية رحلتهما مع الزمالك، انتقل التوأم إلى المصري البورسعيدي لمدة موسمين، ثم واصل حسام حسن مسيرته كلاعب مع الترسانة والاتحاد السكندري.
ومع نهاية موسم 2007-2008، بدأ فصل جديد في حياة التوأم، بعدما اتجها إلى مجال التدريب، حيث تولى حسام المسؤولية الفنية، بينما شغل إبراهيم منصب مدير الكرة.
وقاد الثنائي عددًا من الأندية المصرية، من بينها المصري، المصرية للاتصالات، الزمالك، الإسماعيلي، مصر المقاصة، الاتحاد السكندري، بيراميدز وسموحة، كما خاضا تجربة تدريبية مع منتخب الأردن الأول.
على المستوى الدولي، انضم حسام حسن إلى منتخب مصر الأول في نهاية عام 1985، واستمر في الدفاع عن ألوان الفراعنة حتى عام 2006.
وخلال هذه السنوات، كان حسام أحد أبرز عناصر المنتخب المصري، ونجح في التتويج بكأس الأمم الأفريقية ثلاث مرات أعوام 1986 و1998 و2006.
كما شارك مع شقيقه إبراهيم في كأس العالم 1990، وسجل هدفًا مهمًا في شباك الجزائر، إضافة إلى مشاركته في كأس العالم للقارات عام 1999.
وفي عام 2001، وصل حسام إلى قمة قائمة أكثر اللاعبين مشاركة دولية على مستوى العالم، بعدما وصلت مشاركاته إلى 176 مباراة، سجل خلالها 66 هدفًا، وفق الأرقام الواردة عنه، بينما يمتلك أيضًا مباريات أخرى غير مسجلة دوليًا.
لم يكن إبراهيم حسن مجرد شقيق يشارك حسام نفس المسيرة، بل كان أحد أبرز الظهيرين في تاريخ الكرة المصرية، وقدم سنوات طويلة من التألق مع الأهلي والزمالك ومنتخب مصر.
وشارك إبراهيم مع المنتخب الوطني في 128 مباراة دولية، سجل خلالها 15 هدفًا، إلى جانب ثلاث مباريات أخرى غير مسجلة دوليًا أحرز خلالها هدفًا.
وكان ظهوره الدولي الأول أمام بلغاريا في مباراة ودية أقيمت يوم 2 مارس 1988، ليبدأ بعدها مشوارًا طويلًا مع المنتخب.
بعد الاعتزال، لم يبتعد التوأم حسن عن كرة القدم، بل انتقلا إلى عالم التدريب، وواصلا العمل مع عدد من الأندية والمنتخبات.
ومع توليهما قيادة منتخب مصر في فبراير 2024، بدأ حسام وإبراهيم مرحلة جديدة من مسيرتهما، هدفها إعادة الفراعنة إلى الواجهة وتحقيق نتائج تليق بتاريخ المنتخب الوطني.
وفي صيف 2026، واصل التوأم كتابة فصل جديد في مسيرتهما بعدما قادا منتخب مصر إلى دور الـ16 في كأس العالم، في إنجاز بارز للكرة المصرية.
وخلال مشوار الفراعنة في البطولة، خاض المنتخب مواجهات قوية أمام بلجيكا ونيوزيلندا وإيران وأستراليا، قبل الوصول إلى مواجهة تاريخية أمام الأرجنتين بطلة العالم.
وقدم المنتخب المصري أداءً لافتًا أمام الأرجنتين، وتقدم بهدفين نظيفين حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن يتمكن المنتخب الأرجنتيني من العودة وتحقيق الفوز بنتيجة 3-2، في مباراة حظيت باهتمام كبير وأكدت قدرة الفراعنة على مقارعة كبار العالم.
من ملاعب ناشئي الأهلي في عام 1979 إلى قيادة منتخب مصر في كأس العالم 2026، امتدت رحلة حسام وإبراهيم حسن لما يقرب من نصف قرن من العطاء.
وخلال هذه السنوات، جمع التوأم بين النجومية والبطولات والاحتراف والتجربة التدريبية، ليصبحا أحد أشهر الثنائيات في تاريخ الرياضة المصرية.
وبين أهداف حسام وتمريرات إبراهيم، وبين البطولات مع الأهلي والزمالك والظهور مع الفراعنة، ثم الانتقال إلى عالم التدريب، تستمر قصة التوأم حسن، حاملة معها إرثًا كبيرًا من الطموح والإصرار والرغبة في صناعة الإنجاز.
المصدر:
اليوم السابع