يخوض منتخب مصر مواجهة لا تقبل أنصاف الحلول أمام نظيره الإيراني، ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من المجموعة السابعة في بطولة كأس العالم 2026، المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وسط طموحات كبيرة بحسم بطاقة التأهل إلى دور الـ32.
تكشف الأرقام الخاصة بأداء المنتخب الإيراني فى أول مباراتين أمام بلجيكا ونيوزيلندا عن فريق يعتمد بشكل واضح على الانضباط الدفاعي، مقابل محدودية في الحلول الهجومية.
ويظهر الأسلوب الإيراني قائمًا على التراجع لمنتصف الملعب وإغلاق المساحات، مع ترك الاستحواذ للمنافس، ثم الاعتماد على المرتدات والكرات الثابتة كحلول أساسية للوصول للمرمى.
وتؤكد الإحصائيات ذلك، إذ لم يتجاوز متوسط الاستحواذ 39.5%، مع 256 تمريرة في المباراة بدقة 75.4%، بينما هبطت دقة التمرير في الثلث الهجومي إلى 63.8%، ما يعكس صعوبة بناء اللعب تحت الضغط.
للمزيد من أخبار كأس العالم 2026 اضغط هنا..
رغم وصول إيران إلى معدل 12 تسديدة في المباراة، فإن عدد التسديدات بين القائمين والعارضة لم يتجاوز 3.5 محاولة فقط، بينما سجل الفريق هدفين فقط خلال مباراتين، مقابل معدل أهداف متوقعة (xG) بلغ 1.98.
وتكشف الأرقام أن الأزمة الأساسية لا ترتبط بعدد الفرص، بل بجودة اللمسة الأخيرة.
ويأتي مهدي طارمي في المقدمة هجوميًا، لكنه لم ينجح في التسجيل رغم تصدره مؤشر الأهداف المتوقعة (0.39 xG)، فيما سجل كل من رامين رضائيان ومحمد محبي هدفًا لكل منهما، ليظهرا كأكثر العناصر فاعلية.
وفى المقابل، فشل عدد من اللاعبين فى ترك أي بصمة هجومية، فى ظل غياب واضح للحسم أمام المرمى.
يمثل الجانب الدفاعي نقطة القوة الأبرز للمنتخب الإيراني، حيث يقدم الفريق أرقامًا لافتة في الالتحامات واستعادة الكرة.
وسجل المنتخب الإيراني متوسط 18 تدخلًا ناجحًا و11.5 اعتراضًا و51.5 كرة مستردة في المباراة الواحدة، وهو ما يعكس قدرته على تعطيل بناء هجمات المنافس.
كما لم يرتكب الفريق أي خطأ مباشر أدى إلى هدف خلال أول مباراتين، لكنه يعتمد في كثير من الأحيان على التشتيت، بمتوسط 39 إبعادًا للكرة في المباراة، ما يكشف صعوبة الخروج المنظم بالكرة.
يمتلك المنتخب الإيراني معدلات بدنية قوية، حيث يقطع لاعبوه ما يقارب 103.8 كيلومتر في المباراة، مع 77.5 انطلاقة سريعة، ما يمنحه قدرة كبيرة على التحول من الدفاع للهجوم.
لكن في المقابل، تعاني المنظومة من ضعف في الحلول الفردية، إذ لا تتجاوز نسبة نجاح المراوغات 29.6%، وهو من أدنى المعدلات في البطولة.
تشير الأرقام إلى أن الطريقة الأفضل لمواجهة إيران تعتمد على فرض الاستحواذ منذ البداية، والضغط العالي في مناطقها الدفاعية، لإجبارها على التخلي عن أسلوبها المعتاد.
كما أن اللعب السريع على الأطراف يمثل أحد أهم المفاتيح، في ظل ضعف القدرة على المراوغة والارتداد الدفاعي لدى المنافس.
وفي المقابل، يجب على الفراعنة تجنب فقدان الكرة في مناطق الوسط، لأن إيران تمتلك معدل 51.5 كرة مستردة في المباراة وتتحول بسرعة إلى الهجمات المرتدة.
كما يظل الحذر من الكرات الثابتة ضروريًا، في ظل حصول إيران على 6.5 ركلة حرة و3 ركلات ركنية في المباراة، مع امتلاكها عناصر قوية في ألعاب الهواء.
تظهر البيانات أن إيران فريق دفاعي منظم أكثر منه هجومي، يعتمد على 39.5% استحواذ، و3.5 تسديدة على المرمى في المباراة، مع معدل xG لا يتجاوز 1.98 خلال مباراتين.
في المقابل، يمتلك الفريق دفاعًا صلبًا قائمًا على 18 تدخلًا و11.5 اعتراضًا و51.5 كرة مستردة، لكنه يعاني في بناء الهجمة داخل الثلث الأخير، مع دقة تمرير لا تتجاوز 63.8% وضعف واضح في المراوغات الفردية.
وبناءً على هذه المعطيات، تبدو مفاتيح منتخب مصر واضحة: فرض الإيقاع، الضغط المبكر، استغلال الأطراف، وتسجيل هدف مبكر، وهي عناصر قد تُجبر إيران على الخروج من نمطها الدفاعي، وتفتح الطريق أمام الفراعنة نحو دور الـ32.
المصدر:
اليوم السابع