اشتعل الصراع فى الدورى المصرى الممتاز خلال الأسابيع الأخيرة، ليس فقط بين الأندية الكبرى على صدارة جدول الترتيب، ولكن أيضاً بين حراس المرمى، الذين أصبحوا أحد أهم عناصر الحسم فى سباق اللقب هذا الموسم الحالى بما يقدمونه حالياً.
وفى ظل المنافسة الشرسة بين الأهلى والزمالك وبيراميدز، تبرز معركة خاصة بين الرباعى محمد الشناوى ومصطفى شوبير وثنائى الزمالك وبيراميدز المهدى سليمان وأحمد الشناوى، فى صراع قد يكون له دور مباشر فى تحديد هوية بطل الدورى، إلى جانب صراع آخر لا يقل أهمية، وهو حجز مكان أساسى فى صفوف منتخب مصر قبل كأس العالم المقبل. فى مثل هذه المراحل الحاسمة، أو إنقاذ موسم بأكمله فى لحظة حاسمة.
يبقى محمد الشناوى الاسم الأبرز فى حراسة المرمى المصرية خلال السنوات الأخيرة، بفضل خبراته الكبيرة وسجله الحافل بالبطولات مع الأهلى ومنتخب مصر، ورغم غيابه مؤخراً عن بعض المباريات، وآخرها مباراتان بسبب الإيقاف، فإن الشناوى يظل الأقرب للعودة إلى حراسة عرين الأهلى أمام الزمالك فى الدورى.
ولطالما كان الشناوى أحد أبرز أسباب تتويج الأهلى بالبطولات، ويكفى ما قدمه فى السوبر المصرى 2022 أمام بيراميدز، حين تصدى لعدد من الكرات الخطيرة التى حافظت على نظافة شباكه، ليسهم بشكل مباشر فى تتويج الأهلى باللقب، ويمثل الشناوى عنصر أمان كبيراً للفريق الأحمر، خاصة فى ظل خبرته القارية والدولية، وهو ما يجعله دائماً مرشحاً لحسم المباريات الكبرى.
على الجانب الآخر، يواصل مصطفى شوبير فرض اسمه بقوة كأحد أبرز الحراس الشباب فى الكرة المصرية، صحيح أن الأرقام الأخيرة لا تصب بالكامل فى صالحه، بعدما استقبل 9 أهداف فى آخر 5 مباريات مع الأهلى، منها 4 أهداف أمام الترجى ذهاباً وإياباً فى دورى أبطال أفريقيا، بالإضافة إلى 5 أهداف فى آخر 3 مباريات بالدورى أمام سيراميكا وسموحة وبيراميدز، إلا أن الصورة لا تكتمل بالأرقام فقط.
فالحارس الشاب قدم مستويات قوية فى فترات عديدة، وأثبت امتلاكه شخصية كبيرة وقدرة على تحمل الضغوط، خاصة فى المباريات الصعبة، ومن أبرز محطاته الأخيرة، تألقه مع منتخب مصر، خصوصاً فى المواجهة أمام منتخب إسبانيا، حيث تصدى لعدة كرات خطيرة وساهم فى الحفاظ على النتيجة، ليؤكد أنه مشروع حارس كبير للمستقبل.
ويخوض مصطفى شوبير معركة خاصة لإثبات أحقيته بالمشاركة الأساسية، سواء مع الأهلى أو مع المنتخب، فى ظل اقتراب كأس العالم، وتطارده حالياً حالة تشويش يحتاج للخروج منها سريعاً قبل فوات الأوان.
وفى الزمالك، يبدو أن المهدى سليمان هو عنوان العودة القوية هذا الموسم، الحارس المخضرم دخل الموسم وسط شكوك كثيرة، خاصة مع تقدمه فى العمر وخروجه من حسابات الفريق فى عدد من المباريات، فى ظل الاعتماد على الثنائى محمد صبحى ومحمد عواد، وكما يقال دائماً، الموهبة لا تموت، فقد ضربت الأزمات محمد عواد ومحمد صبحى لتفتح الباب أمام المهدى سليمان، الذى استغل الفرصة بأفضل صورة ممكنة، وقدم مستويات مميزة أعادت اسمه إلى الواجهة نجماً بعد تخطيه عمر الـ30.
ونجح الحارس فى قيادة الزمالك إلى نهائى الكونفيدرالية بفضل تصديات رائعة وحاسمة، أبرزها أمام شباب بلوزداد، ليؤكد أنه لا يزال قادراً على صناعة الفارق فى المباريات الكبرى، وبات المهدى سليمان الآن الحارس الأساسى للزمالك، وإحدى أهم الأوراق التى يعول عليها الفريق الأبيض فى سباق الدورى.
وفى بيراميدز، يواصل أحمد الشناوى تأكيد قيمته كأحد أفضل الحراس فى الدورى المصرى، الحارس المخضرم يمتلك خبرات كبيرة، ويعد من الركائز الأساسية فى الفريق السماوى، بل إن الكثيرين يرون أنه كان صاحب الفضل الأول فى تتويج بيراميدز بلقب دورى أبطال أفريقيا الموسم الماضى، ففى نهائى البطولة أمام صن دوانز، لعب أحمد الشناوى دور البطولة بتصديات حاسمة أنقذت فريقه من أهداف مؤكدة، وساهمت بشكل مباشر فى التتويج التاريخى.
ويتصدر أحمد الشناوى قائمة أكثر الحراس مشاركة بين الرباعى هذا الموسم، بعدما خاض 39 مباراة بقميص بيراميدز فى مختلف البطولات، ليؤكد قيمته الكبيرة داخل الفريق السماوى، ويعكس هذا الرقم حجم الثقة التى يحظى بها الحارس المخضرم من الجهاز الفنى، خاصة فى المباريات الكبرى والحاسمة، حيث أصبح أحد أهم عناصر الاستقرار داخل الفريق، بفضل خبراته الكبيرة وقدرته على التعامل مع الضغوط، وهو ما يجعله عنصراً أساسياً فى طموحات بيراميدز نحو المنافسة على الألقاب حتى نهاية الموسم.
المصدر:
الوطن