شَرع حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، في التجهيز بقوة للمونديال المقرر له في أمريكا وكندا والمكسيك في يونيو المقبل، وبدأ في لملمة أوراقه وحشد أسلحته، التي ستخوض غمار الحدث العالمي على رأس المجموعة السابعة رفقة بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، في حين شهدت الفترة الأخيرة استبعاد مدرب الفراعنة عدداً من اللاعبين وأصبحوا خارج حساباته بكأس العالم لأسباب مختلفة، على رأسهم إسلام عيسى، نظراً لإصابته بقطع في الرباط الصليبي للركبة اليسرى بعدما كان فرس الرهان للوجوه الجديدة، بعد إجادته في معسكر مارس الماضي.
ووسط ترقب جماهيري غفير يتطلع لمعرفة رجال المونديال في قوام وتشكيلة حسام حسن، الذي يأبى التمثيل المشرف فقط في الحدث العالمي ويتطلع لتحقيق إنجازات لم تحدث للفراعنة من قبل في البطولة سواء حصد أول انتصار أو التأهل للمرة الأولى لدور إقصائي، لذلك عكف المدير الفني رفقة جهازه المعاون طيلة الفترة الماضية لتجهيز القوة الضاربة، التي تحمل آمال المصريين على ضفاف نهر جرين دواميش بمدينة سياتل الأمريكية، حيث يخوض الفراعنة مباراتين أمام بلجيكا وإيران بها، وبينهما لقاء نيوزيلندا في كندا.
وبعد فترة من الدراسة والتأنّي، وضع حسام حسن 24 لاعباً في حساباته لتمثيل المنتخب الوطني في بطولة كأس العالم 2026، في الوقت الذي يكثف فيه المدير الفني من جهوده لحسم آخر اسمين في القائمة، لاسيما أنه سيطير لأمريكا بقائمة تضم 26 لاعباً بينهم 4 حراس مرمى في مهمة البحث عن كتابة التاريخ في مونديال استثنائي بوجود 48 فريقاً لأول مرة، ولذلك فإن مدرب الفراعنة منح الأولوية في الحراسة للرباعي «محمد الشناوي ومصطفى شوبير والمهدى سليمان ومحمد علاء».
وحجز كل من: «محمد عبد المنعم ورامي ربيعة وياسر إبراهيم وحسام عبد المجيد وأحمد نبيل كوكا وخالد صبحي ومحمد هاني وأحمد فتوح» أماكنهم في خط الدفاع في ظل المردود الجيد لهم مؤخراً وثقة المدير الفني للفراعنة فيهم، في حين لجأ «حسن» في خط الوسط والهجوم لترسانة تتكون من: حمدي فتحي ومروان عطية وأحمد مصطفى زيزو ومحمود حسن تريزيجيه وعمر مرموش وإمام عاشور وإبراهيم عادل وهيثم حسن ومهند لاشين، الذي حظي بدعم وثقة كبيرة من جانب الجهاز الفني وفرض نفسه على تشكيلة حسام حسن الأساسية بفضل تطور أدائه ولياقته البدنية العالية، مانحاً مدربه ورقة قوية في الوسط، على أن تكتمل القوة الضاربة بالثنائي محمد صلاح ومصطفى محمد في الهجوم.
ولا يزال حسام حسن مشغولاً ببقية أوراقه في المونديال، خاصة أنه يفاضل حتى الآن بين محمد شحاتة ومحمود صابر لضم واحد منهما لقائمة المنتخب الوطني، ويأتي ذلك بالتزامن مع تركيزه الشديد والمتابعة اللحظية لحسم آخر مقعدين في قائمة الـ26 لاعباً اللذين حددهما المدير الفني لمهاجم صريح، ومركز آخر لم يحدد بعد، ويبرز اسم ناصر منسي مهاجم الزمالك ضمن اللاعبين المنتظر حسم مصيرهم ليكون أحد الثنائي الأخير.
وفي الوقت الذي واصل فيه حسام حسن التفتيش في كل أوراقه للوقوف على آخر العناصر المنضمة للمنتخب الوطني، فقد جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن لعدد آخر من اللاعبين بعد خروجهم من حسابات المدير الفني للفراعنة، فخلافاً لإسلام عيسى ومصطفى فتحي لظروف الإصابة، يبتعد الرباعي «أحمد عيد لاعب الأهلي، محمد صبحي حارس الزمالك، صلاح محسن مهاجم المصري، أسامة فيصل مهاجم البنك الأهلي»، من الحسابات الفنية للمونديال وقد يكون الحظ حليف أي لاعب منهم حال حدوث أي ظرف طارئ لأحد أفراد القائمة الأساسية.
وطالب حسام حسن بمساندة المنتخب الوطني، مؤكداً خلال اجتماع لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، على أن المنتخب يمثل قيمة كبيرة لكل المصريين داخل البلاد وخارجها، كما أن انتماء الجماهير للمنتخب يفوق أي انتماء للأندية، وأنه سعيد بأن المنتخب سبب في إسعاد الشعب المصري باعتباره الممثل الرسمي للكرة المصرية على المستويين القاري والدولي.
وتم خلال الجلسة استعراض حسام حسن ملامح خطة الإعداد والتحديات التي واجهت الفريق خلال الفترة الماضية، موضحاً أن الجهاز الفني للمنتخب يعتمد على خوض مباريات قوية واحتكاكات دولية أمام مدارس كروية مختلفة، بهدف رفع مستوى اللاعبين وتجهيزهم بالشكل الأمثل للاستحقاقات الكبرى، مؤكداً أن المنتخبات الوطنية لا يمكن أن تتطور دون مواجهات قوية مع منتخبات كبيرة.
ووجّه حسام حسن الشكر لاتحاد الكرة برئاسة هاني أبوريدة على الدعم والتنسيق المستمرين مع الجهاز الفني، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب المزيد من العمل والانضباط للحفاظ على سمعة الكرة المصرية وتحقيق نتائج تليق باسم المنتخب الوطني، مشيداً بعدد من اللاعبين المحترفين وعلى رأسهم محمد صلاح، وتريزيجيه، وعمر مرموش، ومصطفى محمد، ودورهم في دعم المنتخب.
وتقرر أن يخوض المنتخب الوطني مباراة ودية أمام أحد المنتخبات الأوروبية قبل السفر إلى المونديال، إلى جانب مباراة قوية أمام منتخب البرازيل يوم 6 يونيو المقبل، ضمن برنامج الإعداد النهائي، على أن يتم عقد اجتماع مع الجهاز الفني يوم 23 مايو لوضع اللمسات الأخيرة على خطة المعسكر التحضيري.
وستشهد مشاركة المنتخب في كأس العالم المقبلة تحديات لوجيستية كبيرة، نظراً لإقامة البطولة في ثلاث دول، وهو ما يستلزم تنقلات قد تصل إلى 50 دقيقة بالطيران بين مقر الإقامة وملاعب المباريات في دور المجموعات، على عكس مونديال قطر الذي تميز بسهولة التنقل داخل نطاق جغرافي واحد.
المصدر:
الوطن