لكل لعبة رياضية تاريخ وأصل ونشأة، منذ بداية التفكير فيها، أو اكتشافها، أو الابتكار لانبثاق لعبة جديدة منها، بمواصفات وقوانين مختلفة، ولأن كل لعبة لها قانونها وتاريخها المختلف عن الآخر، نرصد فى السطور التالية أصل كل لعبة رياضية، في سلسلة نقدمها طوال أيام شهر رمضان.
ظهرت لعبة الكاراتيه لأول مرة فى القرن الرابع عشر فى أوكيناوا باليابان كأحد فنون القتال، وفى الأصل كانت تسمى "تودى" بلغة أوكيناوا، ولكن تم تعديلها فى السنوات اللاحقة وفقًا للنطق الياباني لتصبح "كاراتيه"، وكذلك تم اقتراح استخدام حرف (كارا) باليابانية، والذي يعني خالٍ أو فارغ.
وكانت جزيرة أوكيناوا قريبة من الصين، وكان الأوكيناويون يسافرون إلى الصين لتعلم فنون القتال وخاصة الووشو حيث طوروا الكاراتيه من فنونهم القتالية المحلية وبعض من الفنون القتالية الصينية وهي الوشوو بالتحديد.
الحروب الأهلية كانت كثيرة في اليابان. وعندما أرادت إسقاط الحكم الإقطاعي في كان هناك بعض المناطق في اليابان لابدّ من توحيدها بالقوة ومن هذه المناطق أرخبيل ريوكو الذي تتواجد فيه ولاية أوكيناوا التي ظهر فيها فن الكاراتيه.
على الرغم من أن فن الكاراتيه كان يتم توريثه من المعلم إلى تلميذه عن طريق "انتقال السر من الأب إلى أحد أبنائه"، فقد قام أحد القادة الذين اكتشفوا قيمة التربية البدنية بإدراج الكاراتيه في التعليم النظامي، وتم الإشراف على "الكاتا" في مدارس أوكيناوا في العقد الأول من القرن المنصرم.
وفي 1922 قام أحد القادة من أوكيناوا، بإعلان "الكاتا" فى معرض الألعاب الرياضية في دورته الأولى والمقام في طوكيو تحت رعاية وزارة التربية والتعليم حينئذ، كان هذا هو أول عرض للكاراتيه يقام خارج أوكيناوا، ومنذ ذلك الحين أظهر الكاراتيه انتشارًا واسعًا.
المصدر:
اليوم السابع