آخر الأخبار

حكايات الفراعنة.. حين عانق المنتخب المجد الأفريقي في ملحمة القاهرة 2006

شارك

طوال شهر رمضان المبارك، نفتح معاً سجلات الزمن لنستعيد ذكريات صاغت وجدان الشعب المصري وبنت مجد الكرة الأفريقية ، فتاريخ المنتخبات الوطنية المصرية يفيض بالقصص الملهمة التي تتجاوز حدود الملعب، حيث تلاحمت العزيمة مع الموهبة لتسطر ملاحم كروية في أصعب الظروف.، وطوال هذا الشهر الكريم، سنبحر يومياً في حلقة خاصة تستعرض محطات فارقة من ذاكرة "الفراعنة"، لنحكي قصة بطولة بدت مستحيلة، أو مدرباً غير مجرى التاريخ بفكره وإخلاصه، أو حدثاً فريداً غير متوقع قلب الموازين وأبكى الملايين فرحاً وفخراً، كما نسليط الضوء على قصص الصمود والتحدي التي جعلت من اسم مصر رقماً صعباً في القارة السمراء والمحافل العالمية ، لنستلهم من تلك المواقف دروساً في الإصرار تليق بروح الشهر الفضيل.

حكايات الفراعنة.. ملحمة القاهرة 2006.. حين عانق الفراعنة مجد القارة السمراء

في فبراير من عام 2006، لم تكن القاهرة مجرد عاصمة، بل كانت مسرحاً لملحمة كروية خالدة، حيث احتضنت مصر العرس الأفريقي وسط زئير ثمانين ألف حناجر زلزلت جنبات ستاد القاهرة الدولي. هناك، وتحت أنظار التاريخ، روّض الفراعنة "أفيال" كوت ديفوار في ليلة درامية حُسمت بركلات الترجيح، ليعلن المنتخب المصري نفسه سيداً متوجاً على عرش القارة السمراء، مستعيداً هيبة الكرة المصرية في مشهد مهيب تجلت فيه روح التحدي والإصرار.

زئير البداية وعثرة الجيران

انطلقت الرحلة في العشرين من يناير، حين استعرض المنتخب المصري عضلاته أمام شقيقه الليبي، فدكّ شباكه بثلاثية نظيفة استهلها "ميدو" برأسية باكرة، قبل أن يضع "الماجيكو" محمد أبوتريكة بصمته السحرية بالهدف الثاني، ليختتم القائد أحمد حسن الثلاثية ويُعلن عن نوايا الفراعنة الصريحة في حصد اللقب.

ومع ذلك، اصطدم الطموح المصري في الجولة الثانية بـ "عقدة" أسود الأطلس، حيث انتهى اللقاء بتعادل سلبي مع المنتخب المغربي، ليؤجل حسم الصدارة إلى الموقعة الكبرى أمام كوت ديفوار.

ترويض الأفيال واكتساح الفهود

لم يكتفِ الفراعنة بنقطة التأهل أمام كوت ديفوار، بل ثأروا لأنفسهم بانتصار عريض قوامه ثلاثة أهداف لهدف، حيث افتتح عماد متعب التسجيل مبكراً، ورغم تعادل أرونا كونيه، إلا أن إصرار الفراعنة أعادهم للتقدم عبر أبوتريكة ثم "القناص" متعب مرة أخرى، ليتصدر المنتخب المصري مجموعته بسبع نقاط.

وفي ربع النهائي، واجه المنتخب المصري "فهود" الكونغو الديمقراطية، في مباراة شهدت كتابة التاريخ بأقدام الأسطورة حسام حسن الذي أصبح أكبر لاعب يسجل في تاريخ البطولة، بجانب ثنائية للقائد أحمد حسن وهدف لمتعب، لينتهي اللقاء برباعية مقابل هدف وسط استعراض مصري خالص.

واقعة المعلم ودراما النهائي الكبير

في نصف النهائي، واجهت مصر "أسود التيرانجا" السنغالية في ليلة "واقعة ميدو والمعلم" الشهيرة، حيث دفع حسن شحاتة بـ "البلدوزر" عمرو زكي الذي لم يحتج سوى دقيقة واحدة ليهز الشباك برأسية قاتلة منحت مصر بطاقة العبور للنهائي. وفي اليوم المشهود، العاشر من فبراير، تجدد اللقاء مع كوت ديفوار في نهائي حبس الأنفاس.

وبعد 120 دقيقة من الصراع البدني والتكتيكي، ورغم إهدار ركلة جزاء في الوقت الإضافي، ابتسمت "ركلات المعاناة" للفراعنة بفضل قفازات "السد العالي" عصام الحضري، الذي تصدى لركلتين، مانحاً مصر لقبها الأفريقي الخامس في مشهد سيظل محفوراً في ذاكرة الأجيال.


شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا