نتحدث يوميا عن حدث تاريخى بالدورى المصرى لا ينسى من ذاكرة الجماهير المصرية، واليوم نتحدث عن مباراة الأهلى والإسماعيلى عام 2002 التي أقيمت باستاد القاهرة، وأكد النقاد وقتها أنها أفضل مباراة في الكرة المصرية.
رباعية الإسماعيلى حملت توقيع كل من محمد بركات وعمرو فهيم وإسلام الشاطر وعطية صابر، بينما جاءت أهداف الأهلى عن طريق أحمد بلال هدفين، وهدف لكل من محمد فاروق وعلاء إبراهيم، ليخرج كل النقاد الرياضيين ويؤكدوا أن هذه المباراة هى أفضل مباريات الدورى الممتاز على مدار التاريخ.
في مساء العشرين من مايو عام 2002، لم يكن أحد يعلم أن استاد القاهرة الدولي سيشهد "زلزالاً" كروياً بقوة 8 أهداف ، كانت مباراة تفوق في تفاصيلها أفلام السينما؛ صراع على الدرع، صرخة جمهور، وتقلبات تجعل أنفاس المتابعين تنقطع حتى الثانية الأخيرة ، لم تكن مجرد مباراة في الدوري، بل كانت استعراضاً للقوة بين "دراويش" السامبا المصرية و"شياطين" القلعة الحمراء.
دخل الإسماعيلي اللقاء وهو يتصدر الدوري بـ 57 نقطة، يطارده الأهلي بـ 54 نقطة. كانت الحسابات معقدة: فوز الأهلي يعني التساوي في القمة، وفوز الإسماعيلي يعني الاقتراب من اللقب. بدأ الإسماعيلي كالإعصار، وسجل "البرنس" محمد بركات وعمرو فهيم هدفين في أول نصف ساعة، ليظن الجميع أن "الدراويش" قد حسموا المعركة مبكراً.
الأهلي كعادته لا يعرف اليأس انتفض الفريق بقيادة المهاجم القناص أحمد بلال ومحمد فاروق ، نجح المارد الأحمر في العودة من بعيد، بل وقلب الطاولة لتصبح النتيجة تعادلاً مثيراً 3-3، وسط ذهول من الجماهير التي لم تتوقف عن الهتاف لثانية واحدة.
وصلت المباراة لذروتها في الدقيقة 90؛ ركلة جزاء للأهلي انبرى لها أحمد بلال وسجلها بنجاح انفجر الاستاد، ظن الجميع أن الأهلي خطف الدوري، وأن دموع لاعبي الإسماعيلي بدأت تنهمر.. لكن للقدر رأياً آخر.
بينما كان الحكم يهمّ بإنهاء اللقاء، وفي الدقيقة 92، وصلت الكرة للمدافع عطية صابر الذي أطلق تسديدة "صاروخية" سكنت شباك عصام الحضري. تعادلٌ بطعم الفوز للإسماعيلي، وتعادلٌ بطعم الصدمة للأهلي.
يُحكى أن: لاعبي الإسماعيلي تعاهدوا بين شوطي المباراة على عدم الخروج مهزومين مهما كلفهم الأمر، بينما كان "مانويل جوزيه" مدرب الأهلي في حالة ذهول من قدرة الدراويش على العودة في كل مرة يتقدم فيها فريقه.
انتهت المباراة بالتعادل، لكنها لم تنتهِ في ذاكرة المصريين، كانت هذه الملحمة هي "كلمة السر" التي منحت الإسماعيلي لقب الدوري في النهاية بعد فوزه في المباراة الأخيرة على القناة. تظل الـ 4-4 هي المعيار الذي نقيس به متعة كرة القدم المصرية، واليوم الذي أثبت فيه الفريقان أن الرياضة هي "فن وإمتاع" قبل أن تكون مجرد نقاط.
المصدر:
اليوم السابع