من القلعة البيضاء صنع مجده الخاص، ودون اسمه بحروف من ذهب فى قلوب عشاق الفريق الأبيض، ورغم اعتزاله الساحرة المستديرة حافظ على مكانته بين عشاق الزمالك وتدرج فى المناصب الإدارية حتى شغل منصب المدرب العام فى واحد من أنجح الأجهزة الفنية التى تولت تدريب القلعة البيضاء بالفترة الأخيرة، سامى الشيشينى ، نجم الزمالك السابق، وصاحب الطموح غير المحدود تحدث لليوم السابع حول العديد من الملفات المهمة فى الكرة المصرية وفي القلب منها نادي الزمالك، والأزمات الأخيرة التي تعرض لها النادي الأبيض، وكذلك منتخب مصر وأدائه في النسخة الماضية بأمم أفريقيا، والعديد من الأمور فى الحوار التالى:
أداء المنتخب كان متوسطاً فى البطولة، كانت هناك أهداف قبل البطولة، وكان هدفنا الوصول إلى نصف النهائي أو النهائي، بالتأكيد كان طموح الجماهير التتويج باللقب ولكن الفوارق كبيرة مع المنتخبات الأخرى، مثل السنغال والمغرب، وحتى نيجيريا، كان لدينا بعض اللاعبين المميزين ولكن هناك لاعبين آخرين مجرد مؤديين فقط، ومستوانا لم يكن ثابت بل متذبذب، بعكس المنتخبات السابقة كان أدائها ثابتاً، ونحتاج إلى طفرة في منتخبات الناشئين التي تغذي المنتخب الأول.
منتخب السنغال تفوق علينا بركلات الجزاء وليس فى الملعب، سواء في تصفيات كأس العالم أو في أمم أفريقيا، ومع ذلك المباراة الأخيرة من أسوأ مباريتنا أمام السنغال، شعرت أننا خائفون فى المباراة، لاعبو السنغال محترفون في أندية كبيرة وهذا أثر علينا بشكل كبير، خاصة أن المحترفين لدينا عددهم قليل جداً ولا يشاركون حتى مع أنديتهم، وليس لديهم ثبات في المستوى أو اللعب، المنتخب بيجي بـ26 محترفا و60 و 80 محترفا آخرين تم استبعادهم، هذا هو الفارق بيننا وبينهم هما شغالين صح وليس لديهم مجاملات في المنتخبات ولا المدربين ولا اللاعبين، يجب البناء بشكل صحيح من منتخبات الناشئين، حصدنا أمم افريقيا ناشئين ولعبنا كأس عالم وأولمبياد لذلك كان المنتخب الأول في مستوى متقدم.
حزين على هذا الكلام، لو هنصدق هذا الكلام كانت فرق أفريقيا الصغيرة كلها اعتمدت عليه وتوجت بالبطولات أو كأس العالم، السحر ما بيجيبش بطولات، كلنا نعلم أن الكثير من منتخبات أفريقيا تعتمد على السحر فلماذا لم يحصدوا أمم أفريقيا أو كأس العالم، البطولات تأتي بالشقاء والمجهود ونوعية اللاعبين، الجيل الذي كان موجوداً في 2006 مثلاً كان مميزاً خاصة مع الأهلي ومتألقاً مع مانويل جوزية وكان المنتخب وقتها متعمد على الأهلي بشكل كبير وكذلك على الزمالك، مستوى اللاعبين كان مميزاً وكان لديهم شخصية، وكانوا لاعبين دوليين من الناذئين وحتى المنتخب الأول.
مستوى المنتخب كله لم يكن مميزاً، وهذا ينعكس على كل اللاعبين، سواء محمد صلاح أو غيره، محمد صلاح لم يكن يمر بأفضل حالاته فى تلك الفترة، ولم يكن يشارك مع فريقه وهو عمل اللي عليه وسجل أهدافا، كنا نتوقع منه أكثر من ذلك ولكنه لا يلعب بمفرده، يجب أن الفريق يشيل بعضه، كان لدينا لاعباً أو اثنين مميزين والبقية مؤديين، لكن باقي المنتخبات لديهم على الأقل 9 أو 10 لاعبين مميزين، محمد صلاح مظلوم مع الفريق، ولكن يجب أيضاً أن يهين نفسه والبعض يقول إنه لم يلعب بشراسة ولكن في مباراة كوت ديفوار بذل مجهوداً كبيراً، ومجموعة اللاعبين لم تساعده، ولكن بما أنه قائد المنتخب يجب أن يكون له دور أكبر في تحفيز اللاعبين لبذل مجهود أكبر.
سبب أزمات الزمالك كبيرة ومن زمان وليست تلك الفترة فقط، منذ تواجدي بالنادي، كنا نعاني من أزمات قيد وتغيير مجالس الإدارات والماديات وكل ما تيجي تسد شكوى تظهر أخرى، ولكنها ازدادت هذه الفترة لأن نوعية الاختيار في السنوات الأخيرة سيئة جداً، الزمالك ضم لاعبين أجانب سيئيين جداً، النادي يضم 6 أو 7 أجانب وفجأة يستغنى عنهم، كيف يضم النادي لاعب أجنبي يدفع له الملايين من الدولارات ولا يكون أساسياً، وكل اللاعبين الذين رحلوا رفعوا قضايا على النادي، الاختيارات السيئة وقلة الموارد سبباً رئيسياً، لماذا نضم محترفين ولا يوجد لدينا سيولة لدفع رواتبهم، المسؤول عن ضم هؤلاء اللاعبين يجب أن يتم محاسبته.
الزمالك محتاج مبلغ كبير، طالبت ببيع زيزو ليتم الاستفادة من فلوس الصفقة لسد القضايا ودفع رواتب اللاعبين والجماهير هاجمتني وقتها، كنا نحتاج لبيع لاعب بمبلغ كبير حتى ننهي جميع القضايا، والبناء ليس مجرد فلوس ولكن اختيار، قمنا بضم لاعبين سيئين جداً.
الظروف خدمت بيراميدز، الإسماعيلي نافس الأهلي والزمالك على البطولات في فترة من الفترات، لا تقاس المنافسة بهذا الشكل وإنما بالاستمرارية، هل بيراميدز سيستمر في المنافسة أم لا، بيراميدز نافس الأهلي على الدوري وتوج بأفريقيا، ولكن هو منافس ثالث لم يأخذ مكان أحد، بيراميدز تاريخه كله كام سنة وهل سيكون قادراً على المنافسة أم لا، الأهلي والزمالك يتنافسان منذ أكثر من مائة سنة، ولا يمكن اعتبار فريق دخل المنافسة في آخر 5 سنوات أنه أخذ مكان أحد القطبين، مثلما كان الإسماعيلي منافساً من قبل وحصد الدوري ولعب مباراة فاصلة مع الأهلي، لم يأخذ مكان أحد لكنه نافس معهما، ولكن بيراميدز بدأ يفكر بشكل صحيح في الفترة الأخيرة عكس بداياته.
إمام عاشور كان معنا فى الزمالك "مكنتش بتسمع له صوت"، لكنها كثرة النجوم في النادي الأهلي، كل لاعب يشعر أنه النجم الأوحد ويريد أن يظهر على الساحة، والماديات أيضاً، فجأة وجد نفسه يحصل على مبلغ كبير جداً مع الأهلي، كثرة النجوم تؤدي إلى مشاكل، وإمام شعر بأنه مظلوم بداية من ركلة جزاء وادي دجلة، كثرة النجوم تحتاج إلى سيطرة، إمام أن تسيطر عليهم أو تبيع جزء منهم حتى لا تكون هناك مشكلة بينهم، إمام لاعب مؤدب وبالتأكيد راجع نفسه بعد هذا الخطأ وأعتقد أن المشكلة هتتلم.
معظم اللاعبين في السوق الآن ليس لديهم انتماء، زيزو ليس من أبناء النادي قمنا بشرائه وتألق مع الفريق، وإمام عاشور نفس الأمر لم يتربى في ناشئي النادي، الانتماء لم يعد موجوداً وبدلاً منها لغة الفلوس، ولكن الأمر لا يجب أن يكون لمجرد مسألة كيدية، ولكن الأهم أن يشارك هؤلاء اللاعبين في المباريات، وحتى الآن أرى أن زيزو وإمام ناجحين مع الأهلي، لكن لم نرى ياسين مرعي وأحمد عيد حتى الآن، المشكلة ليست في أن الأهلي قام بشرائهم، ولكن المشكلة أن بعض اللاعبين لم يكونوا مميزين فى الزمالك ورحلوا وضمهم الأهلي، اللاعبين الآن وصلت أسعارهم إلى 60 و70 مليون والزمالك لن يدفع هذه المبالغ، والطبيعي أن الأهلي يضم اللاعب اللي عايزه، الأهلي لم يفرغ الزمالك ولكنه ضم أولئك اللاعبين من خارج الزمالك باستثناء زيزو كان عقده انتهى، وبيراميدز ممكن يضم لاعبين من الأهلي لأن فلوسه جاهزه، هذا هو السوق عرض وطلب.
سيراميكا ينافس وبيراميدز والأهلي والزمالك والمصري، النسخة الحالية صعبة جداً، والموسم الماضي بيراميدز كان قريباً جداً لولا تعثره في المباريات الأخيرة، ولا يمكن تحديد البطل الآن.
جون إدوارد على المستوى الشخصي محترم، ولكن مجموعة اللاعبين الذين تم ضمهم هم من يقيمون أدائه، هناك الكثير من علامات الاستفهام على اللاعبين الذين تم ضمهم كانوا دون مستوى الزمالك، والنتائج أظهرت ذلك وكذلك الأداء، لماذا لا يتدرب لاعبو الزمالك في النادي هذا يقلل الانتماء، لم أشعر أن تجربة جون إدوارد حققت المطلوب، والأيام المقبلة ستظهر مدى نجاحها.
أحياناً أرى أن الإدارة مظلومة بسبب الماديات والإمكانيات، ولكن أحياناً أرى العكس بسبب طريقة الانفاق، لماذا يصرف النادي حتى الآن على 22 لعبة، هناك أندية تصرف على لعبة واحدة، هذا ظلم خاصة في غياب الدعم ليس لديك موارد ومطلوب منك أن تنافس، ومجالس الإدارة على مستوى كل السنوات الماضية مظلومة، ليس لديك موارد ومطلوب منك أن تنافس الأهلي وتنافس في كل الألعاب، وظهر أمام فرق أخرى لديها موارد مثل سيراميكا والبنك الأهلي وغيرهم والأمر أصبح صعباً.
لا أرى لاعباً مميزاً حتى الآن، وهذا ظهر مع المنتخب لم يكن هناك لاعباً مميزاً حتى أفضل اللاعبين مستواهم الفترة الأخيرة سئ جداً، كل اللاعبين شبه بعض، تريزيجية مستواه ليس ثابتاً مع المنتخب والنادي، وزيزو نفس الأمر وإمام غاب لفترة طويلة بسبب مرضه، لذلك لا يوجد لاعباً مميزاً.
صعب أختار أفضل مدرب، علي ماهر يسير بشكل جيد ومع ذلك خسر بثلاثة أهداف من المصري، ونبيل الكوكي أيضاً ولكنه خرج من كأس مصر، وحتى الأهلي والزمالك حتى الأن لم يتضح الأمر، ولكن يمكن تحديد ذلك في نهاية الموسم وتحديد أبطال البطولات.
بن شرقي لم أشعر أنه قدم إضافة مع الأهلي، بدأ بقوة ولكنه ابتعد بعد ذلك، وأتوقع أنه سيكون أول الراحلين إذا لم يتحسن مستواه الفترة المقبلة، زيزو ليس هو زيزو لاعب الزمالك لم يقدم نفس الأداء مع الأهلي، لا أراه كذلك مع الأهلي، إمام لاعب مميز وبيفرق مع الأهلي عندما يكون في مستواه لكنه ليس في مستواه، اللاعبين الثلاثة مع الأهلي ليسوا بنفس مستوى الزمالك.
أؤيد رأي حسام حسن في تقليل عدد المحترفين، لا يوجد فريق في مصر لديه 5 محترفين يشاركون بشكل أساسي، باستثناء بيراميدز نوعاً ما، الآن كل فريق يضك 7 لاعبين باعتبار وجود لاعبين تحت السن، ولا يشارك سوى لاعبان فقط مع الفريق، يجب أن يتم اختيار المحترفين بعناية ويتم ضمهم ليكونوا أساسيين وليسوا على دكة البدلاء، معظم المحترفين في الدوري المصري أثروا على الأداء سلباً، حتى الأهلي عندما ضم محترفين أغلبهم كان مستواهم سيئ ورحلوا، لذلك أؤيد رأي حسام حسن لمنح الفرصة للناشئين، هناك مراكز لا نجد فيها لاعبين بالمنتخب مثل المهاجم حتى الآن نقول مصطفى محمد وهو لا يشارك أصلاً وهو مهاجم منتخب مصر، وكذلك الظهير الأيمن والأيسر أزمة، والأندية أصلاً ليس لديها موارد لماذا تضم هذا العدد من المحترفين، وبعد ذلك يرفع على النادي قضية بعد رحيله.
لا أرى أن عبد الله السعيد تمرد على الزمالك، يجب منحه مستحقاته، لماذا نظلم اللاعب دائماً، هيستحمل قد ايه حتى لو عنده ملايين، اللاعب يؤدي ليحصل على مستحقاته ولن يصمت طوال عمره على المستحقات، لو الزمالك شايف أن عبد الله السعيد ليس لديه حق كان وقع عليه عقوبة.
أرى أن لو حسام عبد المجيد لديه عرض بمبلغ كبير يتم بيعه، اللاعب من حقه الاحتراف والنادي سيستفيد بالمبلغ الذي تتم به الصفقة لحل الأزمات، ليست الشطارة أن تسلم اللاعب للجماهير، أو تجدد له عقده وتمنحه مستحقاته الأمر ليس صعباً.
الخطأ في رحيل زيزو هو أن الزمالك لم يستغل العرض، ليست الأزمة في رحيل اللاعب مطلقاً، وإمام عاشور مشي بعرض كبير والنادي استفاد منه مادياً، زيزو تلقى عروضاً من خارج مصر كثيرة، ولكن الإدارة خافت من رد فعل الجماهير، وعرض الأهلي كان كبير وبلغة الكرة الأهلي خد لاعب من جواك وهذه سيئة في حق النادي، أي لاعب يمشي عادي لكن بطريقة جيدة تفيد النادي، لا يمكن أن تترك اللاعب حتى آخر يوم في عقده، والزمالك لن يغلق أبوابه بسبب رحيل لاعب ولكن استفيد منه مادياً.
المصدر:
اليوم السابع