في زمنٍ باتت فيه أرقام التعاقدات الفلكية عنوانًا رئيسيًا لسوق الانتقالات، تجد أندية دورى المحترفين والمظاليم نفسها أمام معركة غير متكافئة، تحاول فيها الصمود والمنافسة دون الدخول في سباق مالي خاسر وبين محدودية الموارد وارتفاع الأسعار، ابتكرت هذه الأندية حلولًا بديلة للحفاظ على وجودها داخل المستطيل الأخضر.
لمتابعة أخبار بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 عبر بوابة كأس أمم أفريقيا اضغط هنا
لم تعد الإعانات أو الدعم التقليدي كافية لتسيير الأمور، فاتجهت أندية المظاليم إلى تنويع مصادر الدخل، عبر:
- تأجير الملاعب ومراكز التدريب.
- استغلال الإعلانات داخل الملاعب وعلى قمصان الفرق.
- عقد شراكات مع رجال أعمال محليين أو رعاة صغار ، هذا التوجه يهدف إلى توفير سيولة تساعد النادي على الوفاء بالتزاماته دون المغامرة المالية.
أصبح قطاع الناشئين هو الرهان الأهم لأندية المظاليم، حيث:
- تقليل تكلفة التعاقدات الخارجية.
- صناعة لاعب على هوية النادي وفكره.
- توفير عناصر شابة قادرة على خدمة الفريق الأول لسنوات ، كثير من الأندية باتت ترى في الأكاديميات «منجم ذهب» طويل الأجل بدلًا من شراء لاعب جاهز بتكلفة باهظة.
رغم قسوة القرار جماهيريًا، إلا أن بيع اللاعبين المميزين أصبح ضرورة اقتصادية، حيث تعتمد الأندية على:
- تسويق لاعبيها للأندية الكبرى.
- إعادة استثمار عائد البيع في سداد الديون وتكوين الفريق ، وتحول بعض الأندية إلى «محطات عبور» لصناعة النجوم قبل انتقالهم للأضواء.
خرجت بعض الأندية من الإطار الرياضي التقليدي، واتجهت إلى مشروعات خدمية مثل:
- إنشاء محلات تجارية داخل أسوار النادي.
- استغلال المساحات في إقامة قاعات أفراح ومناسبات.
- فتح أكاديميات رياضية مدفوعة الأجر ، وهي مشروعات تضمن دخلاً ثابتًا بعيدًا عن نتائج الفريق في الملعب.
في النهاية، لا تبحث أندية المظاليم عن البطولات بقدر بحثها عن الاستمرارية ، فمواجهة جنون الأسعار لا تكون بالإنفاق، بل بالإدارة الذكية، والتخطيط طويل المدى، وتحويل التحديات إلى فرص للبقاء وسط كرة قدم لا تعترف إلا بالأقوى اقتصاديًا.
المصدر:
اليوم السابع