عرف نادي الزمالك واحدا من أسوأ مواسمه على الإطلاق، وهو عام 2025، لاسيما على صعيد الاستقرار المالي تحديدا، ووجود أزمات خانقة تصل إلى حد التهديد بإعلان إفلاس النادي.
وانعكست هذه الأوضاع بشكل واضح على فريق الكرة ومختلف اللعبات أيضا في موسم للنسيان، وعام أيضا لم يحمل سوى القليل من الذكريات الطيبة.
ولأن فريق الكرة هو الذي يتصدر المشهد دائما داخل نادي الزمالك، فكان الأنظار تراقب فترة حرجة للفريق بدأت من النصف الثاني من العام مع تعثرات متعاقبة، وانتصارات بشق الأنفس، ولاعبون يرحلون بسبب عدم الحصول على المستحقات المالية.
بدأ الزمالك العام الحالي تحت قيادة المدرب السويسري كريستيان جروس الذي جاء من أجل إنقاذ الموسم بعد الرحيل المفاجئ للبرتغالي جوزيه جوميز لكن جروس في ولايته الثاني لم يكن بنفس بريق الولاية الأولى، وتراجعت النتائج تحت قيادته، وفي فبراير – أي بعد شهرين فقط من التعاقد مع جروس – رأى مسؤولو الزمالك أنه ليس الخيار الأمثل للفريق، ليتم إنهاء عقده، ويترك خلفا أزمات مالية جديدة تلاحق النادي.
وتعاقد الزمالك مع البرتغالي جوزيه بيسيرو المدرب الذي تعلقت عليه آمالا كبيرة في أن يحمل طوق النجاة للفريق لكنه صدم الزمالك بالخسارة أمام ستيلينبوش الجنوب أفريقيا، ليودع الفريق كأس الكونفدرالية الأفريقية من دور الثمانية في مفاجأة كبيرة.
ورحل بيسيرو أيضا ليترك منصبه إلى أيمن الرمادي الذي تولى المهمة وقاد الأبيض لتحقيق الانتصار بكأس مصر الـ29 للنادي في تاريخه، ليتأهل على إثرها للمنافسة في كأس السوبر المصري أيضا، ثم رحل الرمادي ليبدأ الزمالك رحلة البحث عن مدرب جديد.
وفي محاولة لتدارك أخطاء النادي أوكل الزمالك ملف كرة القدم برمته إلى مدير رياضي جديد وهو جون إدوارد الذي تولى مقاليد الأمور بالكامل، وأصبح الآمر الناهي في الفريق، من صفقات وتعاقدات ومصير لاعبين.
وبواسطة "إدوارد"، تم جلب المدرب البلجيكي يانيك فيريرا، مع صفقات تألق بعضها على غرار البرازيلي شيكو بانزا، ومحمد إسماعيل، بينما لا يزال آخرون يقدمون مستويات متذبذبة مثل عدي الدباغ وشيكو بانزا وآدم كايد.
وتحت قيادة فيريرا الصغير لم تكن نتائج الزمالك مقنعة أيضا وقرر الزمالك الإطاحة بفيريرا – دون الحصول على مستحقاته أيضا – ليفتح بابا جديدا من الأزمات، ويسند المهمة للمدرب المؤقت أحمد عبدالرؤوف الذي كان قد عمل مساعدا للبلجيكي في نهاية فترة عمله قبل أن يقدم استقالته قبل ساعات من نهاية العام.
يظل رحيل أحمد سيد "زيزو" نجم الفريق أحد الأحداث السلبية في الزمالك خلال العام الحالي، حيث أن أحد الهدافين التاريخيين للقلعة البيضاء ونجمه المتألق لسنوات منذ 2019 تحديدا، يرحل بشكل مجاني، كان بمثابة الصدمة الكبرى للجماهير، بانتقاله للغريم التقليدي الأهلي، وفشل الإدارة في إدارة هذا الملف وتستمر معاناة النادي بسبب مطالبة اللاعب بمستحقاته السابقة.
وعاش الزمالك أزمة مالية كبرى في 2025 وتحديدا في النصف الثاني من العام، بعدما تم سحب أرض السادس من أكتوبر، الفرع الجديد المزمع إنشائه بسبب أزمة تخص انتهاء مهلة تنفيذ المشروعات، ووجود شكاوى بشأن استغلال الأرض في أغراض أخرى.
ومنذ ذلك الحين أصيب الزمالك بـ "الشلل المالي" حيث كان يعول مجلس الإدارة برئاسة حسين لبيب على تلك المشروعات التي تدر دخلا يصل إلى 800 مليون جنيها، ليعتمد طوال الأشهر الماضية على إعانات من بعض رجال الأعمال، ودعم من أعضاء مجلس إدارته دون وجود حل جذري للأزمة التي انعكست بشكل سلبي كبير على النادي.
وباتت أنباء فسخ تعاقد لاعبين ومدربين سواء في كرة القدم أو اللعبات الأخربى بسبب المستحقات المالية، مكررة ومألوفة على مسامع جماهير الزمالك، في ظل عدم وجود أي مصدر دخل يكفي لسداد الالتزامات المالية الكبيرة وكانت النهاية تعرض الزمالك لإيقاف القيد للمرة الثامنة في هذا العام.
المصدر:
الشروق