فسر الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أسباب بعض الزيادات المفاجئة في قيمة شحن عدادات الكهرباء مسبقة الدفع، موضحا أنها ترتبط بانتقال المشترك من شريحة استهلاك إلى أخرى، إلى جانب رسوم الخدمات، في ظل اختلاف نسب الدعم المقررة لكل شريحة وفقا لمستوى الاستهلاك.

وقال «عصمت»، خلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» على قناة «النهار»، إن نظام شرائح الكهرباء يعتمد على توزيع الدعم بنسب متفاوتة، بما يجعل تكلفة الاستهلاك التي يتحملها المواطن مرتبطة بالشريحة التي يقع ضمنها.

وأوضح وزير الكهرباء، أن عدد شرائح استهلاك الكهرباء المنزلية يبلغ 7 شرائح، وتتراوح نسب الدعم المقررة لها بين 24% و88%، مشيرا إلى أن الشريحة الأولى تحظى بأعلى مستويات الدعم، بينما تتراجع نسبة الدعم تدريجيا مع زيادة الاستهلاك، وصولا إلى الشريحة الأعلى استهلاكا التي وصفها بأنها شبه غير مدعومة.

كيف يتوزع دعم الكهرباء بين المشتركين؟

وأشار عصمت، إلى أن نحو 7 إلى 8 ملايين مشترك يستفيدون من الشريحتين الأولى والثانية، اللتين تحصلان على النسبة الأكبر من الدعم، موضحا أن المشترك في الشريحة الأولى يتحمل نحو 24% فقط من التكلفة الفعلية للكهرباء.

وأضاف أن ما يتحمله المستهلك من تكلفة الكهرباء يرتفع تدريجيا مع زيادة الاستهلاك، ليصل إلى نحو 40% من التكلفة حتى الشريحة الثالثة.

ولفت إلى أن الاستهلاك المنزلي يمثل نحو 38% إلى 40% من إجمالي استهلاك الكهرباء في مصر، فيما ينتمي نحو 27 مليون مشترك إلى شرائح الاستهلاك المتوسطة، وتضم الشريحتان الرابعة والخامسة أعدادا كبيرة من المواطنين من الطبقة المتوسطة.

إعادة تصميم الشرائح قد تزيد إيرادات الكهرباء 17 مليار جنيه

وكشف عن أن إعادة تصميم شرائح الاستهلاك بحيث يبدأ حساب كل شريحة من الصفر قد تؤدي إلى زيادة إيرادات الوزارة بنحو 17 مليار جنيه، موضحا أن آلية احتساب الاستهلاك وتوزيع الدعم ترتبط بصورة مباشرة بالتكلفة التي يتحملها المشتركون.

وأكد عصمت، أن الوزارة لم ترفع أسعار الكهرباء على الشريحة الأولى ضمن الزيادة الأخيرة، مشيرا إلى أن مراجعة آليات توزيع الدعم تستهدف تحقيق التوازن بين تكلفة إنتاج الكهرباء والأعباء المالية على المواطنين.

تكلفة الإنتاج وفارق الأسعار

وأوضح أن تكلفة إنتاج الكهرباء تتأثر بأسعار الوقود وكفاءة التوربينات، مشيرا إلى أن مصر تحصل على الغاز من الإنتاج المحلي بتكلفة تقارب 4 دولارات لكل مليون وحدة حرارية، بينما قد تصل أسعار الغاز للصناعات الأخرى إلى 14 أو 16 أو 20 دولارا خلال الأزمات.

وأضاف أن الدولة تتحمل جزءا من الفارق بين تكلفة الإنتاج وأسعار البيع، بمشاركة وزارة المالية، في إطار دعم شرائح الاستهلاك المختلفة.

وشدد وزير الكهرباء، على أهمية مراجعة منظومة الدعم وتحسين كفاءة التشغيل وتقليل الفاقد في الشبكة، بهدف تخفيف الأعباء عن الموازنة العامة، مع مراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين عند اتخاذ أي قرارات تتعلق بأسعار الكهرباء.