الغناء لدى الكينج محمد منير لم يكن يوماً مجرد صوتٍ يُسمع أو مهنةٍ تُمارس، إنما كان راحةً لقلبه يهرب به من الأحزان، وفي أكثر لحظات الفقد قسوة، ظل الصوت هو الونس الأخير له، حيث تتداخل شجن الذكريات مع حنينٍ لم ينطفئ لوالدته، التي غادرت الدنيا قبل أن تراه برؤية نجاحه الممتد، ليبقى الغناء طوق نجاةٍ يربطه بها حتى في يوم الوداع

محمد منير يغني بعد وفاة والدته بساعات

بالتزامن مع احتفاله بعيد ميلاده الـ 72، الذي يوافق 10 أكتوبر، تعود إلى الواجهة حكاية مؤثرة رواها محمد منير عن وفاة والدته عام 1983، حين وجد نفسه يغني بعد انتهاء مراسم عزائها، رغم حالة الحزن التي كان يعيشها إثر رحيلها.

وخلال لقائه مع الإعلامي عمر طاهر ، استعاد الكينج تفاصيل تلك اللحظات، موضحا أنه كان منشغلا منذ الصباح بوفاة والدته، وبعد انتهاء العزاء دخل الحمام، ليكتشف أنه يغني دون أن ينتبه إلى ما يفعله، قبل أن يتوقف فجأة عندما أدرك أنه يمر بحالة حزن شديدة.

محمد منير مصدر الصورة

وأشار منير إلى أنه لم يتذكر الأغنية التي كان يرددها في تلك اللحظة، لكن الموقف كشف له مدى ارتباطه بالغناء، حتى في الأوقات التي يصعب فيها التعبير عن المشاعر بالكلمات.

الغناء في أصعب الأوقات

وتحدث الكينج عن حبه للغناء باعتباره جزءا من حياة الإنسان، وليس حكرا على الفنانين، قائلا: «مفيش حد مبيحبش الغنا، اللي بيبيع لنا برتقال في الشارع بيحب الغنا، المهندس بيحب الغنا»، في إشارة إلى حضور الموسيقى في حياة مختلف الأشخاص، مهما اختلفت مهنهم وظروفهم.

ولم تتوقف ذكريات محمد منير مع والدته عند تلك الواقعة، إذ سبق أن تحدث عن أمنيته بأن تعيش حتى تشاهد نجاحه وشهرته، ويشاركها ثمار سنوات طويلة من العمل والاجتهاد، بعدما رحلت قبل أن ترى ما وصل إليه في مشواره الفني ،وقال منير عن والدته: «أمي توفيت سنة 1983 ومشافتش محمد منير المشهور، كان نفسي تكون معايا الأيام دي وتدوق من خيري».


*
*
*