تنظر هيئة مفوضي الدولة بمجلس الدولة، غدًا الأحد 11 أكتوبر، الدعوى رقم 77091 لسنة 80 قضائية، المقامة من الدكتور هاني سامح، المحامي، والتي تطالب بوقف تنفيذ وإلغاء القرارات المنظمة لقبول الطلاب غير المصريين بالجامعات الحكومية المصرية، وإعادة النظر في القواعد المنظمة لأعداد المقبولين، بما يضمن، وفقًا لطلبات الدعوى، مراعاة الطاقة الاستيعابية للجامعات والحفاظ على فرص الطلاب المصريين.

وبحسب صحيفة الدعوى، أحالت محكمة القضاء الإداري القضية إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني بشأن الطلبات المقدمة، واختصمت الدعوى رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي ورئيس المجلس الأعلى للجامعات ورئيسي جامعتي القاهرة وعين شمس، بصفتهم.

وتستهدف الدعوى القرارات المنظمة لقبول الطلاب الوافدين بالجامعات الحكومية، وفي مقدمتها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 82 لسنة 2015، الذي تشير صحيفة الدعوى إلى أنه تضمن تعديل المادة 74 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، بحذف الحد الأقصى السابق لقبول وتحويل الطلاب غير المصريين، والذي كان محددًا بنسبة لا تتجاوز 10% من عدد الطلاب المصريين المقبولين في كل كلية.

ووفقًا لمقيم الدعوى، فإن تعديل هذه القواعد يثير تساؤلات قانونية بشأن ضوابط تحديد أعداد الطلاب غير المصريين، ومدى ارتباطها بالطاقة الاستيعابية الفعلية للكليات والجامعات الحكومية، وتأثيرها المحتمل على فرص التحاق الطلاب المصريين بالتخصصات المختلفة.

مستندات الدعوى تتناول الحدود الدنيا لقبول الوافدين والتخفيضات الدراسية

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أن مقيمها قدم حوافظ مستندات تتضمن صورًا من كشوف ترشيح طلاب وافدين إلى كلية الطب بجامعة القاهرة، إلى جانب مستخرجات إلكترونية من منصة «ادرس في مصر» تتعلق بالحدود الدنيا المعلنة لقبول حاملي شهادة الثانوية العامة السودانية للعام الجامعي 2026/2027.

وبحسب البيانات الواردة في المستندات المقدمة، تبدأ الحدود الدنيا المشار إليها للقبول ببعض كليات الطب البشري الحكومية من 70%، وطب الأسنان والصيدلة من 65%، والهندسة والحاسبات والعلاج الطبيعي من 60%، والعلوم والتمريض من 50%.

كما تضمنت المستندات، وفقًا لما ورد بصحيفة الدعوى، بيانات بشأن قبول حاملي الثانوية العامة السودانية بكلية الهندسة بجامعة عين شمس وبرنامج الساعات المعتمدة بها بحد أدنى يبلغ 65%، إلى جانب مستندات تتعلق بتخفيضات في المصروفات الدراسية لبعض الجنسيات، تصل إلى 70% للطلاب السودانيين.

وطالب مقيم الدعوى بإلزام وزارة التعليم العالي بتقديم القرارات الرسمية المنظمة لهذه التخفيضات، وبيان أسس إقرارها ونطاق تطبيقها بالجامعات الحكومية.

وتتضمن الدعوى طلبات تتعلق بالكشف القواعد المعتمدة لتحديد أعداد الطلاب المقبولين من المصريين وغير المصريين بكل كلية، ومدى ارتباط هذه الأعداد بالطاقة الاستيعابية والإمكانات التعليمية المتاحة.

الطعن يستند إلى قواعد قبول الطلاب غير المصريين

وبحسب صحيفة الدعوى، يطالب مقيمها بوقف تنفيذ القرارات الصادرة تطبيقًا لقواعد قبول الطلاب غير المصريين للعام الجامعي 2026/2027، فيما تسمح به من قبول أو قيد أو تحويل دون حد أقصى محدد، ما لم تثبت مراعاة الطاقة الاستيعابية الفعلية للجامعات وعدم التأثير على فرص الطلاب المصريين.

وتستند الدعوى، وفقًا لما ورد بها، إلى المواد 9 و19 و21 من الدستور المصري، إلى جانب قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972، وتطرح مدى توافق قواعد القبول محل الطعن مع المبادئ الدستورية المتعلقة بالتعليم، ودور الجامعات الحكومية في إعداد الكوادر العلمية والفنية اللازمة للمجتمع.

ويرى مقيم الدعوى أن اختلاف قواعد القبول بين الطلاب المصريين والوافدين يستلزم، حسب ما ورد في صحيفة الطعن، توضيح الأسس المنظمة لتوزيع المقاعد الجامعية، ومدى تأثير ذلك على فرص الالتحاق بالكليات الحكومية، خاصة في التخصصات التي تشهد إقبالًا من الطلاب.

كما تتناول صحيفة الدعوى تساؤلًا بشأن مدى إمكانية قبول طلاب وافدين في كليات قد لا تتوافر بها، وفقًا لما يطرحه مقيم الدعوى، مقاعد إضافية للطلاب المصريين، مطالبة بتقديم بيانات فنية توضح الطاقة الاستيعابية الفعلية ومدى توافر الإمكانات اللازمة لاستيعاب الأعداد المقبولة.

الدعوى تطالب بقصر الاستثناءات على حالات التفوق العلمي الاستثنائي

وتضمنت طلبات الدعوى قصر الاستثناءات المقترحة لقبول غير المصريين على أصحاب الإنجازات العلمية الدولية الاستثنائية، ومن بينهم الحاصلون على مراكز متقدمة في الأولمبيادات والمسابقات العلمية الدولية، وأصحاب الإنجازات البحثية والابتكارية الموثقة.

واشترط مقيم الدعوى، وفقًا لصحيفتها، ألا يؤدي قبول هذه الفئات إلى الانتقاص من المقاعد أو فرص التدريب المخصصة للطلاب المصريين، وأن يتم القبول في حدود طاقة استيعابية إضافية تثبتها الدراسات الفنية.

مطالب بالكشف أعداد الطلاب الوافدين والمصروفات الدراسية

وشملت الطلبات الواردة بصحيفة الدعوى إلزام وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات بتقديم القرارات المنظمة لأعداد الطلاب المصريين والوافدين المقبولين بكل كلية حكومية، وبيانات أعداد الطلاب المقيدين فعليًا، ومحاضر اجتماعات المجلس المتعلقة بتحديد هذه الأعداد.

كما طالب مقيم الدعوى بتقديم الدراسات الفنية الخاصة بالطاقة الاستيعابية للجامعات، ونسب الطلاب إلى أعضاء هيئة التدريس، والإمكانات التدريبية للمستشفيات الجامعية والمعامل، إلى جانب القرارات المتعلقة بالإعفاءات والتخفيضات الدراسية المقررة للطلاب الوافدين.

وتضمنت المطالب كذلك الكشف حصيلة المصروفات الدراسية المحصلة من الطلاب غير المصريين، وأوجه إنفاقها، ومدى توجيهها إلى تطوير الخدمات التعليمية والبنية التحتية بالجامعات الحكومية.

ومن المقرر أن تنظر هيئة مفوضي الدولة الدعوى في جلسة 11 أكتوبر، تمهيدًا لإعداد تقرير بالرأي القانوني بشأن الطلبات والقرارات المطعون عليها، وفقًا للإجراءات المتبعة أمام محكمة القضاء الإداري.