تعليم يقدمه عز
يعرف المهندس أحمد عز بحكم طبيعة أعماله، أن المحروسة إذا كانت فى حاجة سريعة إلى شىء ينقصها، فهذا الشىء هو إتاحة التعليم الفنى الذى يمزج بين النظرية والتطبيق، ولأن الرجل يعرف ذلك ربما أكثر من سواه، فإنه أطلق مدارس حديد عز للتكنولوجيا التطبيقية.
كان المهندس إبراهيم محلب، رئيس الحكومة الأسبق، هو أكثر رؤساء الحكومات المصرية اهتماماً بهذا الموضوع، ولم يشأ أن يكون اهتمامه نظرياً فسارع عندما جاءه التكليف بتشكيل الحكومة، إلى تخصيص وزارة فى حكومته للتعليم الفنى، وهذا لم يحدث قبل حكومته ولا بعدها!
وقبل أيام كان قد كتب افتتاحية فى هذه الجريدة، وكان فى افتتاحيته يعيد تذكير الذين يعنيهم الأمر فى البلد، بأن الذهاب للمستقبل يسلك أكثر من طريق، وأن طريق التعليم الفنى طريق أساسى فى الذهاب لأى مستقبل نريده ونرضاه لأنفسنا.
وعندما قرر المهندس عز إطلاق ثمانى مدارس تكنولوجية فى ثلاث محافظات مع بدء الدراسة هذه السنة، كان وكأنه يتجاوب مع حاجة شديدة فى مجتمعنا، ثم وكأنه يتجاوب أيضاً مع رغبة قديمة متجددة للمهندس محلب. وعندما جعل المدارس لدراسة صناعة الصلب والميكاترونيكس، كان وكأنه يؤسس لاتجاه جديد فى هذه الصناعة.
المدارس التى أطلقها تتميز بأكثر من شيء، ومما تتميز به مثلاً أن الدراسة فيها بالمجان، فلا رسوم فيها ولا مصروفات على مدى ثلاث سنوات.
هذه ميزة، بل ميزة كبيرة، والميزة الثانية أن المنهج المقرر على الطالب الدارس فى المدارس الثمانى يجرى اعتماده من تحالف المدارس التكنولوجية الإيطالية، وكذلك الشهادة التى سيحصل عليها الطالب عند إتمام الدراسة. والميزة الثالثة أن البدء بثمانى مدارس فى الإسكندرية والمنوفية والسويس يبشر ببداية قوية، ويقول إن المحافظات الثلاث يمكن فى السنة الدراسية المقبلة أن تكون أكثر، وكذلك عدد المدارس يمكن أن يكون أعلى.
ما بادر به المهندس عز خطوة مهمة للغاية، وأهميتها ترجع إلى مدى حاجتنا لهذه النوعية من التعليم، فضلاً عن أنها خطوة تؤسس لتعليم فنى أهلى حقيقى.. تعليم فنى أهلى يقدم خدمة تعليمية جادة وعملية، وليس من بين أهدافه تحقيق أرباح.