فتحت خطة نقل معارض السيارات خارج الكتل السكنية، بعد قرار وزارة الإدارة المحلية بشأن إعادة تنظيم هذا النشاط، مواجهة جديدة بين اتجاه يستهدف إعادة ترتيب استخدامات الأراضى وتخفيف الإشغالات المرورية داخل المدن، وأصحاب معارض يرون ضرورة التمييز بين المنشآت المرخصة والمخالفة قبل تطبيق القرار، وبينما تتجه محافظة القاهرة إلى تنفيذ الخطة ضمن تصور أوسع لإعادة تنظيم المدينة واستعادة طابعها التاريخى والسياحى والثقافى، يطالب ممثلو قطاع السيارات بتحديد البدائل وآليات الانتقال بصورة واضحة، فيما يؤكد خبراء التخطيط العمرانى أن القرار تصحيحى كان لابد منه، وأن نجاح التجربة أيضا يتوقف على توفير مناطق بديلة مخططة تستوعب طبيعة النشاط ولا تنقل مشكلاته إلى مواقع جديدة.

طارق وجيه
حظر معارض السيارات داخل الكتل السكنية فى القاهرة من ٢٠٢٧
طارق وجيه
حظر معارض السيارات داخل الكتل السكنية فى القاهرة من ٢٠٢٧

ويؤكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أنه «بحلول ٢٠٢٧ لن يكون هناك معرض سيارات بالقاهرة»، مشيرًا إلى أن نحو ٧٥٪ من المعارض الحالية مخالفة، وأن نسبة مماثلة تعمل دون ترخيص، بحسب تصريحاته، مع توفير مواقع بديلة على طريق مصر الإسماعيلية والطريق الدائرى ومحور شينزو آبى، إلى جانب مواقع تابعة لجهات مختلفة ولصاحب المعرض الحرية فى اختيار المكان.

فى المقابل، تتحفظ رابطة سيارات مصر على مساواة المعارض المرخصة بغير المرخصة، وتطالب بحصر دقيق للمنشآت وتحديد البدائل، فيما تستعد شعبة السيارات بالغرفة التجارية لمناقشة المواقع المقترحة وتأثير الانتقال على تكاليف الإيجارات وأسعار السيارات.

محافظ القاهرة: إعادة تخطيط العاصمة تشمل مختلف الأنشطة وليس معارض السيارات فقط

إبراهيم صابر

أكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن المحافظة تمضى فى خطة لإعادة تنظيم وتخطيط القاهرة، تستهدف إعادة توزيع الأنشطة والاستخدامات بما يتناسب مع طبيعة المناطق المختلفة، مشددًا على أنه «بحلول ٢٠٢٧ لن يكون هناك معرض سيارات بالقاهرة».

وقال محافظ القاهرة لـ«المصرى اليوم»، إن خطة إعادة تنظيم القاهرة تستهدف استعادة طابعها التاريخى والارتقاء بها كوجهة سياحية وثقافية، بعيدًا عن مصادر الضوضاء والإزعاج، موضحًا أن الخطة لا تستهدف معارض السيارات بشكل محدد، وإنما تشمل مختلف الأنشطة والاستخدامات داخل الكتل السكنية.

وأوضح أن المحافظة تسعى إلى إعادة القاهرة إلى مكانتها وريادتها، بالتوازى مع وجود العاصمة الإدارية الجديدة، لافتًا إلى أن إعادة تنظيم المدينة تشمل استخدامات الأراضى والاشتراطات البنائية، بما يتناسب مع طبيعة كل منطقة.

وأشار إلى أن بعض المناطق يُسمح فيها بإقامة مبانٍ مكونة من أرضى و٤ أدوار، وفقًا لاشتراطات محددة، بينما توجد مناطق أخرى، مثل المعادى ومصر الجديدة، لا يُسمح فيها بفتح الكافيهات وفقًا للاشتراطات المنظمة.

وانتقل محافظ القاهرة إلى ملف معارض السيارات، موضحًا أن نحو ٧٥٪ من المعارض الموجودة حاليًا مخالفة، وأنها عبارة عن شقق سكنية تم تحويلها إلى معارض، مع استغلال الأرصفة فى عرض السيارات.

وأضاف أن عددًا كبيرًا من هذه المعارض يتكون من غرفة أو شقة تُستخدم كمكتب إدارى، بينما يتم عرض السيارات فى الشارع، بما يجعل النشاط ممتدًا إلى المساحات المحيطة بالمعرض داخل المنطقة السكنية.

وأشار إلى أن نحو ٧٥٪ من المعارض تعمل دون ترخيص، وبالتالى لا تسدد الضرائب المستحقة عليها، لافتًا إلى وجود معارض مخالفة فى عدد من المناطق، من بينها بعض المعارض الموجودة فى شارع الطيران والأوتوستراد والمعادى ومصر الجديدة.

وأكد أن المحافظة وفرت أماكن لإقامة معارض السيارات خارج المناطق السكنية، من بينها مواقع بطريق مصر الإسماعيلية والطريق الدائرى ومحور شينزو آبى، بالإضافة إلى مواقع أخرى تابعة لجهات مختلفة، مثل مستقبل مصر وتحيا مصر والوطنية للطرق.

ونوه بأن المحافظة لا تجبر أصحاب المعارض على استئجار أماكن بعينها، مؤكدًا أن لصاحب المعرض الحرية الكاملة فى اختيار المكان البديل، وأن الهدف الأساسى هو خروج النشاط من الكتل السكنية والقاهرة والمناطق التى تتسبب فى إشغالات مرورية أو تؤثر على الطابع السكنى للمنطقة.

وتابع: «لا نقول لأحد اذهب إلى هذه الأماكن تحديدًا، فهناك أماكن خاصة، والمهم أن يخرج النشاط من الكتل السكنية».

وكشف محافظ القاهرة عن تجربة إنشاء سوق نموذجى لمعارض السيارات بطريق القطامية، يضم خدمات متكاملة، من بينها الشهر العقارى والنيابة، ليكون بديلًا عن سوق السيارات بمدينة نصر وما كان يسببه من تكدسات وازدحام مرورى.

وأوضح أن توفير مواقع بديلة لمعارض السيارات يأتى ضمن توجه المحافظة لإعادة تنظيم النشاط وإخراجه من المناطق السكنية، مع ترك الحرية لأصحاب المعارض فى اختيار الأماكن التى تناسبهم، طالما خرج النشاط من الكتل السكنية والمناطق التى تتسبب فى إشغالات مرورية أو تؤثر على الطابع السكنى.

وأشار صابر إلى أن خطة إعادة تنظيم القاهرة لا تقتصر على معارض السيارات، وإنما تشمل مختلف الأنشطة والاستخدامات داخل الكتل السكنية، فى إطار إعادة تنظيم استخدامات الأراضى والاشتراطات البنائية، بما يتناسب مع طبيعة المناطق المختلفة.

وتستهدف الخطة، بحسب محافظ القاهرة، إعادة توزيع الأنشطة داخل المدينة بما يتناسب مع طبيعة كل منطقة، بالتوازى مع العمل على استعادة القاهرة لطابعها التاريخى والسياحى والثقافى. وأكد أن المحافظة تسعى إلى إعادة القاهرة إلى مكانتها وريادتها، مع العمل على الارتقاء بها كوجهة سياحية وثقافية، بعيدًا عن مصادر الضوضاء والإزعاج، مشيرًا إلى أن إعادة تنظيم الأنشطة يمثل جزءًا من خطة أوسع لإعادة تنظيم وتخطيط المدينة.

وفى ملف معارض السيارات تحديدًا، شدد المحافظ على أن الهدف الأساسى هو خروج النشاط من الكتل السكنية، وليس فرض مواقع محددة على أصحاب المعارض، موضحًا أن هناك أماكن خاصة يمكن الاختيار من بينها، إلى جانب المواقع التى تم توفيرها خارج المناطق السكنية.

وتشمل المواقع التى أشار إليها محافظ القاهرة طريق مصر الإسماعيلية والطريق الدائرى ومحور شينزو آبى، إلى جانب مواقع تابعة لجهات مختلفة مثل مستقبل مصر وتحيا مصر والوطنية للطرق، فضلًا عن تجربة السوق النموذجى بطريق القطامية.

وأكد أن خطة إعادة تنظيم القاهرة تستهدف استعادة الهدوء والطابع السياحى والثقافى للمدينة، وإعادة توزيع الأنشطة بما يتناسب مع طبيعة المناطق المختلفة، وتحسين المشهد الحضرى والحفاظ على الطابع التاريخى للقاهرة.

رئيس رابطة تجار السيارات: شكل المعارض أسفل العقارات ليس أسوأ من محلات الخضار والفاكهة

أسامة أبو المجد

وأوضح «أبوالمجد» لـ«المصرى اليوم»، أن المحافظة أفادت خلال المناقشات بوجود نحو ٤١٠ معارض للسيارات، من بينها ١٢٥ معرضًا مرخصًا، فى حين أن باقى المعارض غير مرخصة، مشيرًا إلى أن «من أهم الجوانب التى نعترض عليها هو عدم استثناء المعارض المرخصة والمستوفية لجميع الشروط، والتعامل معها بنفس معاملة المعارض غير المرخصة. وتساءل: «لماذا نتعامل مع الجميع بنفس الشكل؟ نحن لسنا ضد التنظيم، ولسنا ضد منع التكدس، ولكن يجب أن تكون هناك معايير واضحة تفرق بين المعرض الملتزم الذى استوفى الاشتراطات القانونية والمعرض المخالف».

وأضاف أن مبررات نقل المعارض ترتبط، وفقًا لما تم طرحه، بالتسبب فى الزحام المرورى والرغبة فى تحسين الشكل الجمالى للقاهرة، مشددًا على ضرورة البدء بالأنشطة التى تمثل تأثيرًا أكبر على حركة المرور والمظهر العام.

وتابع: «هناك مستشفيات مكونة من ١٠ أدوار ولا يوجد أسفلها جراج، كما أن هناك محال فى مناطق مثل وسط البلد وعباس العقاد تتسبب فى إشغالات مرورية والوقوف على صفين، ولذلك يجب أن ننظر إلى الأمر بصورة متكاملة».

وقال: «هل معرض السيارات شكله أسوأ من محل الخضار أو العصير تحت العقارات والأماكن السكنية؟»، مؤكدًا أن التعامل مع تنظيم الأنشطة المختلفة يجب أن يتم وفقًا لطبيعة كل نشاط وحجم تأثيره، وبما يحقق التوازن بين التنظيم ومصالح أصحاب الأنشطة. وأشار إلى أن انتشار المخالفات أمام بعض المعارض أو حولها يمثل، من وجهة نظره، قصورًا فى المتابعة من جانب الجهات المسؤولة والأحياء والمرور، وليس سببًا لتحميل جميع المعارض مسؤولية هذه المخالفات.

وأكد أن نشاط تجارة السيارات يمثل نشاطًا منظمًا ويدر عوائد للدولة، قائلًا: «تجارتنا أشيك من الخضار والفاكهة والملابس، وبندخل دخل للدولة أكتر بكتير»، مشيرًا إلى حجم الاستثمارات التى يتم ضخها فى تجهيز المعارض. وأوضح أن تكلفة الديكورات وتجهيزات معارض السيارات تتراوح تقريبًا بين ٥٠٠ ألف جنيه و١٠ ملايين جنيه، بخلاف تكاليف الدعاية والتجهيزات الأخرى، مؤكدًا أن التكلفة تختلف من معرض إلى آخر وفقًا لإمكانات كل معرض ومساحته وطبيعة التجهيزات المستخدمة.

ولفت إلى وجود نحو ٢٧ مصنع سيارات لديها منافذ بيع، متسائلًا عن آلية التعامل مع هذه المنافذ فى حال تطبيق قرار نقل المعارض خارج الكتلة السكنية. وأضاف: «إذا كنا نتحدث عن إخراج معارض السيارات من الكتلة السكنية، فيجب أن تكون هناك رؤية شاملة، فهناك معارض ومنافذ بيع تابعة لمصانع السيارات، كما توجد أنشطة أخرى أسفل الكبارى وفى مناطق مثل شارع الطيران وعباس العقاد».

وكشف عن أن المحافظة أبلغت الرابطة بأن الأماكن التى سيتم توفيرها للمعارض الراغبة فى الانتقال ستكون مملوكة لجهات من بينها «تحيا مصر» و«مستقبل مصر» و«الوطنية للطرق»، مشيرًا فى الوقت نفسه إلى أن الرابطة تحتاج إلى مزيد من التفاصيل بشأن هذه المواقع، خاصة أن بعض الأماكن المقترحة تقع داخل الكتلة السكنية.

وأوضح أن الاجتماع المقبل مع المحافظة سيتم تحديد موعده بعد تنفيذ عدد من مطالب الرابطة، وفى مقدمتها تقديم بيان أكثر دقة بأعداد المعارض المخالفة وتحديد أعدادها بشكل واضح، إلى جانب تحديد موعد ومواقع الأماكن المطروحة لنقل المعارض إليها.

وشدد على أن الرابطة لا ترفض التنظيم أو تطوير الشكل الحضارى للقاهرة، وإنما تطالب بأن يتم تنفيذ أى قرار بصورة مدروسة، مع مراعاة أوضاع المعارض المرخصة والمستوفية للاشتراطات وحجم الاستثمارات القائمة بها، ووضع حلول واضحة قبل اتخاذ أى إجراءات نقل.

وكشفت مصادر فى الغرفة التجارية بالقاهرة، أن شعبة السيارات ستعقد اجتماعا الأحد المقبل، لحصر أعداد المعارض البديلة التى سيتم تقديمها للمعارض التى سيتم نقلها خارج الكتل السكنية وفقا للقرار الوزارى الصادر فى هذا الشأن.

وأضافت المصادر لـ«المصرى اليوم»، أن محافظة القاهرة ستعقد اجتماعا خلال الفترة المقبلة فور رصد دقيق لعدد المعارض فى القاهرة، لافتا إلى أن الانتقال سيؤثر على أسعار الإيجارات وبالتبعية أسعار السيارات.

وأوضح أن المعرض الذى يبلغ إيجاره فى منطقة وسط البلد ١٠ آلاف جنيه، سيصل فى أماكن أخرى لـ١٥٠ ألف جنيه، لذا لابد من الحصر الدقيق.

خبراء تخطيط عمرانى: القرار ضرورى للحد من التكدسات والإشغالات.. ويجب توفير مناطق بديلة

أحمد عبد الغنى

أجمع خبراء التخطيط العمرانى، على أن نقل معارض السيارات خارج الكتل السكنية، يمثل خطوة ضرورية لإعادة تنظيم استخدامات الأراضى والحد من التكدسات والإشغالات التى فرضها انتشار هذا النشاط داخل الأحياء السكنية، مؤكدين أن نجاح القرار لا يرتبط بمجرد إخلاء المعارض من مواقعها الحالية، وإنما بتوفير مناطق بديلة مخططة ومتكاملة تستوعب احتياجات النشاط وتوفر مساحات للعرض والانتظار والخدمات، بما يحافظ على كفاءة المناطق السكنية ويمنع انتقال المشكلات المرورية والعمرانية إلى المواقع الجديدة.

وقال الدكتور أحمد عبد الغنى، أستاذ العمارة وتخطيط المدن بجامعة العاصمة، إن قرار نقل معارض السيارات خارج المناطق السكنية يُعد إجراءً تصحيحيًا كان لابد من اتخاذه، موضحًا أن وجود الأنشطة التجارية داخل المناطق السكنية، خاصة معارض السيارات، يترتب عليه عدد من الآثار السلبية على البيئة العمرانية وحركة السكان. وأضاف لـ«المصرى اليوم»، أن المناطق السكنية لم تُخطط أو تُجهز لاستيعاب النشاط الخاص بمعارض السيارات، التى تحتاج إلى مساحات كبيرة لعرض السيارات، وهى مساحات غير متوافرة داخل المناطق السكنية، الأمر الذى يدفع بعض المعارض إلى استغلال الأرصفة والشوارع لعرض السيارات، بما يعيق حركة المرور والمشاة. وأوضح أن تجارة السيارات تختلف عن كثير من الأنشطة التجارية الأخرى، إذ لا تُعد السيارات سلعة تحتاج إلى عرضها فى الشارع بصورة مستمرة، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار السيارات وطبيعة قرار الشراء يجعلان المستهلك مستعدًا للذهاب إلى أماكن مخصصة لبيعها ومعاينتها. ونوه بأن نقل معارض السيارات إلى مناطق مخصصة سيكون له مردود إيجابى من منظور المستهلك، الذى يمكنه التوجه إلى منطقة تجمع المعارض للبحث والمقارنة بين السيارات، بدلًا من انتشار المعارض داخل المناطق السكنية.

وأشار إلى أن استمرار معارض السيارات داخل المناطق السكنية يؤثر على الوظيفة الأساسية لهذه المناطق، التى أُنشئت فى الأساس للسكن والإقامة، مؤكدًا أن تداخل الأنشطة التجارية ذات الاحتياجات المساحية الكبيرة مع المناطق السكنية يجعلها أقل ملاءمة للغرض الذى خُططت من أجله.

وشدد على ضرورة أن تراعى المناطق الجديدة المخصصة لمعارض السيارات طبيعة النشاط واحتياجاته، بحيث يتم تخصيص مساحة كافية لكل معرض للعرض الداخلى والخارجى، إلى جانب توفير مناطق مخصصة لتخزين السيارات وتشوينها، بما يمنع عودة ظاهرة استغلال الشوارع والأرصفة.

وأكد أن نجاح نقل معارض السيارات لا يتوقف على توفير مساحات لعرض السيارات فقط، وإنما يتطلب إنشاء مناطق متكاملة تضم الخدمات التى يحتاج إليها المترددون على المعارض مثل الكافيهات والمطاعم.

وأوضح أن نقل المعارض إلى مناطق خارج المدينة يستلزم توفير أماكن للاستراحة، وكافتيريات ومطاعم وخدمات مساندة، نظرًا لأن العميل قد يقضى ساعات طويلة فى التنقل بين المعارض ومقارنة السيارات قبل اتخاذ قرار الشراء.

وأضاف أن الهدف يجب أن يكون إنشاء منطقة متكاملة يستطيع المستهلك قضاء جزء كبير من يومه فيها، وتوفر له جميع الخدمات اللازمة خلال رحلة البحث عن السيارة، بما يحقق الاستفادة من تجميع المعارض فى مكان واحد، ويضمن فى الوقت نفسه عدم انتقال المشكلات المرورية والعمرانية إلى المواقع الجديدة.

وأكد أن التخطيط الجيد لمناطق معارض السيارات يجب أن يقوم على توفير البنية التحتية والخدمات والمساحات اللازمة للنشاط منذ البداية، بما يضمن تحقيق التوازن بين احتياجات تجارة السيارات والحفاظ على كفاءة المناطق السكنية وجودة الحياة بها.

وأكد الدكتور محمود غيث، رئيس الجمعية المصرية للتخطيط العمرانى، أن قرار نقل معارض السيارات خارج الكتل السكنية يمثل أحد أهم التدخلات الاستراتيجية لإعادة هيكلة استخدامات الأراضى وضبط الحركة المرورية فى المدن المصرية، وفى مقدمتها محافظة القاهرة والمدن الجديدة.

وأوضح «غيث» لـ«المصرى اليوم»، أن معظم الأحياء السكنية القائمة تعانى من نمو عشوائى فى الأنشطة التجارية التى تتسبب فى كثافة كبيرة لحركة السيارات، خاصة أسفل العقارات وفى قلب الشوارع الداخلية، وهو ما أدى إلى خلق اختناقات مرورية، والاستحواذ على الفراغات العامة، فضلًا عن زيادة الضغط على البنية التحتية والمرافق.

وأضاف أن التداخل الوظيفى غير المتوافق بين المناطق السكنية الهادئة والأنشطة التجارية التى تتطلب حركة كثيفة للسيارات، ومنها معارض السيارات، يحول الشوارع المحلية إلى ساحات مفتوحة لعرض السيارات والانتظار العشوائى، بالإضافة لاستخدامها فى عمليات تحميل وتفريغ السيارات، بما يؤثر على كفاءة الحركة داخل المناطق السكنية.