قال الدكتور عمرو حسن، أستاذ أمراض النساء والتوليد بكلية طب جامعة القاهرة وعضو المجموعة الاستشارية الفنية التابعة لمنظمة الصحة العالمية المعنية بتقدير وفيات الأمهات وأسبابها، إنه لا يصح القول إن فيتامين «أ» ممنوع أثناء الحمل، منوهًا إلى أن فيتامين «أ» عنصر غذائي أساسي تحتاج إليه الأم ويحتاج إليه الجنين، والمشكلة ليست في وجود الفيتامين وإنما في نوعه وجرعته والإفراط في تناوله.

ونوه لـ«المصري اليوم»، إلى أن الجرعات المرتفعة من فيتامين «أ» في صورته النشطة، مثل الريتينول ومشتقاته، يمكن أن تكون ضارة بالجنين، خاصة في المراحل المبكرة من الحمل، وقد ترتبط بحدوث تشوهات خلقية، مضيفًا:"ولهذا يجب على الحامل ألا تتناول مكملات إضافية تحتوي على جرعات مرتفعة من فيتامين «أ» من تلقاء نفسها، وأن تنتبه إلى مكونات الفيتامينات المتعددة التي تستخدمها.

وأوضح أن «بيتا كاروتين»، الموجود بصورة طبيعية في العديد من الخضروات والفاكهة، لا يحمل نفس مخاطر الجرعات المرتفعة من الريتينول، لأن الجسم يحوله إلى فيتامين «أ» وفق احتياجاته، منوهًا إلى أن كلمة «فيتامين» لا تعني أن زيادة الجرعة أفضل، ففي الحمل تحتاج إلى الكمية المناسبة من العناصر الغذائية، وليس أكبر كمية ممكنة منها.

مصدر الصورة لماذا تُنصح النساء بتجنب الكبدة أثناء الحمل؟

وفيما يتعلق بتناول الكبدة أثناء الحمل، أشار إلى أن الكبدة من الأطعمة عالية القيمة الغذائية، باعتبارها غنية بالحديد والبروتين وعدد من العناصر المهمة، منوهًا إلى أن سبب التحفظ على تناول الكبدة أثناء الحمل هو أنها تحتوي على تركيزات مرتفعة، ومتفاوتة من وجبة إلى أخرى، من فيتامين «أ» في صورته النشطة المعروفة بالريتينول، وفيتامين «أ» نفسه ضروري للأم والجنين، لكن الإفراط في هذه الصورة منه، خاصة في الشهور الأولى التي تتكون خلالها أعضاء الجنين، قد يرتبط بزيادة خطر حدوث تشوهات خلقية.

وأضاف:"القضية ليست أن الكبدة «ممنوعة لأنها ضارة»، وإنما أن الحمل ليس الوقت المناسب للإفراط في تناول مصدر شديد التركيز من الريتينول، خصوصًا مع استخدام مكملات الحمل التي قد تحتوي بالفعل على فيتامين «أ»، وبالتالي فإن النصيحة الأكثر أمانًا هي تجنب الكبدة ومنتجات الكبد أثناء الحمل، والحصول على الحديد والبروتين والفيتامينات من مصادر غذائية أخرى متنوعة.

وأوضح أن تناول السيدة الحامل للكبدة بصورة عارضة فلا ينبغي أن تصاب بالذعر أو تعتقد أن ذلك يعني حدوث ضرر للجنين؛ القلق الأساسي يتعلق بالتعرض المرتفع والمتكرر لفيتامين «أ»، وليس بوجبة عارضة تناولتها الحامل دون قصد.