تمثلت الرسالة الأبرز في الاحتفال بـ«يوم المعلم» هذا العام في التأكيد على مكانته الرمزية وقيمته الكبرى، تمهيداً لزيادة المرتبات بدءاً من العام الدراسي المقبل، ضمن اتفاق وضعت خطوطه الأولى بين وزارتي التربية والتعليم والمالية.

وتأتي هذه الخطوة لتجدد تأكيد الحكومة على أن نظرتها للمعلم كانت وستظل استثنائية، فهو حجر الأساس في بناء الأمة، فمن تحت يديه يتخرج البطل على جبهة القتال، والطبيب الذي يداوي الآلام، والمهندس الذي يسهم في تنمية الجمهورية الجديدة، والعالم الذي يرفع اسم مصر عالياً، وهي ذات الرؤية التي طالما رسخها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي في مختلف المناسبات المرتبطة بالتعليم، والوعي، وصناعة المستقبل.

ومع انطلاق العام الدراسي الذي يواكب الاحتفالات باليوم العالمي للمعلم، تتجدد تطلعات المعلمين وآمالهم المعقودة على وزارة التربية والتعليم، وسط تأكيدات بأن أي تطوير حقيقي لا يقتصر على تطوير الأبنية أو تعديل المناهج فحسب، بل يمر حتماً عبر بوابة المعلم وتوفير البيئة المستقرة له وتحسين أوضاعه المعيشية. وتتلخص أبرز مطالب المعلمين في الآتي: إعادة النظر في جدول الأجور والمكافآت، بما يضمن توفير حياة كريمة للمعلم، مما ينعكس إيجاباً على تركيزه الكامل داخل المدرسة ويحد من ظاهرة الدروس الخصوصية، وأيضاً إشراك الكوادر الميدانية، في إعداد وتطوير المناهج وصياغة الآليات التنفيذية للقرارات الوزارية قبل تطبيقها، نظراً لكونهم الأكثر إدراكاً للتحديات الواقعية داخل الفصول، خفض كثافة الطلاب داخل الفصول، وذلك بوصفه ركيزة أساسية لا غنى عنها لتحسين جودة العملية التعليمية.

ومن رأس القيادة السياسية، مروراً بالحكومة وحتى وزارة التربية والتعليم، تؤكد الشواهد أن مكانة المعلم المصري أعمق بكثير من مجرد زيادة مالية يتقاضاها بنهاية الشهر؛ فهي رسالة سامية لشريحة استثنائية من أبناء الوطن ممن حملوا أمانة العلم، وأسندت إليهم الدولة مسئولية إعداد الأجيال التي ستحمي وتصون الأرض والتاريخ والحاضر والمستقبل، وبهذا تكرس الدولة جهودها الدائمة لترسيخ هذه المكانة الرفيعة في وجدان المجتمع المصري بأسره.


*