لم تكن تتوقع مرشدة سياحية أن تتحول رحلتها بالقطار من بنها للقاهرة إلى واقعة تنتهي بمحضر في الشرطة ومحاكمة جنائية، بعدما شعرت بالخوف من أحد الركاب خلال رحلتها، بعدما جلس بالقرب منها محاولا لفت انتباهها والتحدث معها، ففتحت كاميرا هاتفها المحمول وأوهمته بأنها تجري مكالمة هاتفية، وتوثق ما صدر منه من أفعال، وتبلغ مسؤول الأمن بالقطار.

وبعد الحكم عليه في محكمة أول درجة بالسجن 5 سنوات، قضت محكمة جنايات مستأنف القاهرة ببراءته من الاتهامات المنسوبة إليه، مع الأمر بإيداعه مستشفى الصحة النفسية والعقلية.

«من بنها إلى القاهرة».. بداية الواقعة داخل القطار

كشفت التحقيقات أنه أثناء استقلال المجني عليها إحدى عربات القطار المتجه من بنها إلى القاهرة، حيث مقر عملها، حضر المتهم «صابر. م» وجلس بالقرب منها، محاولا جذب انتباهها وفتح حديث معها، إلا أنها أعرضت عن التفاعل معه ولم تجبه، وشعرت بالخوف منه.

«فتحت كاميرا هاتفها».. لتوثيق ما يحدث

وأضافت التحقيقات أن المجني عليها، خوفا من المتهم، فتحت كاميرا هاتفها المحمول وأوهمته بأنها تجري مكالمة هاتفية ، قبل أن يأتي أثناء جلوسه، بأفعال بذيئة ومخلة بالحياء، بحسب ما ورد في التحقيقات.

وما إن شاهدت المجني عليها ما صدر عنه، حتى بادرت بتصويره بهاتفها المحمول، ثم هرولت مسرعة إلى مسؤول الأمن بالقطار وأبلغته بالواقعة، فقام بضبط المتهم.وعقب وصولها، أبلغت والدها بما حدث، فحرر محضرا بالواقعة.

وباستجواب المتهم أمام جهات التحقيق، أقر بارتكاب الواقعة، كما اطلعت النيابة العامة على المقطع المصور الذي التقطته المجني عليها، والذي قالت التحقيقات إنه يُظهر الأفعال المنسوبة إليه.

الاتهامات الموجهة للمتهم

وأحالت النيابة العامة المتهم «صابر. م» إلى المحاكمة الجنائية، بعدما أسندت إليه تهمة التعرض للمجني عليها داخل إحدى وسائل النقل العامة، وارتكاب فعل فاضح مخل بالحياء علانية معها داخل إحدى عربات القطار، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.

5 سنوات سجنا ثم البراءة في الاستئناف

وكانت محكمة أول درجة قد قضت بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة 5 سنوات، فطعن على الحكم بالاستئناف.

وقضت محكمة جنايات مستأنف القاهرة بقبول الاستئناف، وبراءة المتهم من التهم المنسوبة إليه، مع الأمر بإيداعه مستشفى الصحة النفسية والعقلية.