الصفعة إهانة وليست لعبة وبطولة
رفض قطريون كثيرون استضافة بلدهم لبطولة صفعة القوة فى نوفمبر المقبل.. وقال بعضهم إن قطر لا تحتاج لمثل هذه المسابقة بعد نجاحها فى استضافة وتنظيم بطولات ودورات كبرى على رأسها مونديال كرة القدم.. وهؤلاء فى قطر مثل كثيرين غيرهم فى مختلف بلدان العالم يرفضون كلهم هذه اللعبة التى اخترعتها الولايات المتحدة ٢٠١٧.
وكانت البداية فى ولاية ميسورى بتشجيع النجم الكبير أرنولد شوارزنيجر الذى أدار بنفسه بعض بطولاتها.. وفيها يتواجه اثنان ويتناوب كل منهما صفع الآخر بمنتهى القوة ويدوم ذلك حتى يضطر احدهما للانسحاب نتيجة إصابة وجروح وعجز عن تحمل المزيد من الصفعات.. وخرجت اللعبة من الولايات المتحدة لبلدان أخرى وباتت لها مسابقات دولية للرجال والسيدات.. وبدأ كثيرون فى العالم يرفضون هذه اللعبة ويطالبون بمنعها ويرونها إهانة سواء للفائز أو المهزوم.. ودافع أمريكيون عن لعبتهم وتساءلوا عن الفارق بينها والملاكمة التى يتبادل فيها اثنان لكمات قوية ومؤلمة وقد تكون قاتلة.
ورد عليهم أعداء اللعبة ورافضوها بأن العالم منذ وقت طويل يرى الصفعة على الوجه قمة الإهانة أو منتهى الغضب.. والصفعة الوحيدة المقبولة هى المقصود بها إفاقة من غاب عن الوعى.. ولا يرى العالم فى أى فائز بطلا يستطيع تحمل كل هذه الصفعات فى ثبات إنما إنسان تمت باختياره إهانته واقفا يتلقى صفعة بعد أخرى.. وكان أشهر من تمت إهانته هو كريس روك مقدم حفل الأوسكار ٢٠٢٢ حين تحدث بشكل غير لائق أثناء الحفل عن جادا سميث فصعد زوجها النجم ويل سميث إلى المسرح ووجه لكريس روك صفعة شاهدها مليار انسان.
وأشهر مطربتين تعرضتا للصفع على خشبة المسرح أثناء الغناء هما بيونسيه وماريا كارى.. وكان النجم السويدى زلاتان إبراهيموفيتش أشهر من تلقى صفعة فى ملاعب كرة القدم.. وأسوأ صفعة كروية كانت من لاعب كولومبى لحكمة المباراة حين أخرجت له البطاقة الحمراء.. وأشهر صفعة أوليمبية كانت لبطلة الجودو الألمانية مارتينا ترايدوس حين قام مدربها بصفعها بقوة قبل بدء مباراتها فى طوكيو ٢٠٢٠.. ورغم تأكيده بأنه قام بذلك لتحفيزها إلا أن العالم رفض ذلك وتمت معاقبته.
وتحفل الأفلام العالمية بصفعات الإهانة وعدم الاحترام أشهرها صفعة مارلون براندو لآل مارتينو فى فيلم الأب الروحى.. وكانت الصفعات موضوعا لفيلم مصرى شهير اسمه عنتر ولبلب.. وأشهر صفعات السينما المصرية كانت من عماد حمدى لعبد الحليم حافظ فى الخطايا وورشدى أباظة لشادية فى الزوجة ١٣ وعمر الشريف لسناء جميل فى بداية ونهاية ومحمود مرسى لنادية لطفى فى السمان والخريف.. وسواء فى الحقيقة أو السينما والملاعب لا تعنى الصفقة إلا الإهانة.