بدأ السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى زيارة دولة إلى جمهورية كوريا الجنوبية تستمر لمدة 3 أيام بدعوة من الرئيس الكورى لى جاى ميونج، فى أول زيارة دولة لرئيس مصرى إلى كوريا منذ عام 2016، وسط توقعات بأن تمثل الزيارة نقطة تحول مهمة في الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.

زيارة السيسى تعزز العلاقات المصرية الكورية

وأوضحت صحيفة "سول إيكونوميك الاقتصادية" الكورية، في تقرير لها، أهمية الزيارة التي تأتي بعد نحو 11 شهرًا من زيارة الرئيس الكوري إلى مصر في نوفمبر الماضي، معتبرة أن تبادل الزيارات الرئاسية يعكس تنامي العلاقات بين البلدين وحرصهما على توسيع آفاق التعاون المشترك.

ومن المقرر أن يعقد الرئيس السيسي والرئيس لي جاي ميونج، غدًا الخميس، قمة ثنائية تتناول سبل توسيع التعاون الاقتصادي في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية وسلاسل الإمداد، إلى جانب توقيع عدد من مذكرات التفاهم، فيما يتبادل الجانبان الرؤى بشأن تعزيز التواصل بين الشعبين، والتطورات في منطقتي الشرق الأوسط وإفريقيا، وعدد من القضايا الدولية الرئيسية.

وأكدت الصحيفة أن الزيارة تكتسب أهمية خاصة، بحسب الجانب الكوري، في ضوء المكانة الاستراتيجية التي تتمتع بها مصر باعتبارها مركزًا لوجستيًا يربط بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط، فضلًا عن موقعها المحوري في حركة التجارة البحرية العالمية بفضل قناة السويس؛ إذ ترى الحكومة الكورية أن مصر تمثل شريكًا رئيسيًا يمكن من خلاله تعزيز حضور كوريا وتعاونها مع منطقتي إفريقيا والشرق الأوسط، لاسيما في ظل اتساع مجالات التعاون بين البلدين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية عام 1995، لتشمل الاقتصاد والثقافة والتعليم وغيرها من المجالات.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئاسة الكورية تتطلع إلى الاستفادة من زيارة الرئيس السيسي في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى يتجاوز إطار التعاون الودي القائم حاليًا، وفتح آفاق أوسع أمام شراكة طويلة الأمد بين البلدين.

ونقلت عن كانج يو جونج المتحدثة باسم المكتب الرئاسي الكوري، قولها إن زيارة الرئيس السيسي "تمثل فرصة مهمة لتطوير العلاقات بين كوريا ومصر إلى شراكة استراتيجية، وتعزيز التعاون بين كوريا ومنطقتي إفريقيا والشرق الأوسط".

فرص جديدة للتعاون الاقتصادى والاستثمارى

ومن المنتظر أن تسهم القمة المصرية الكورية في دفع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، مستفيدة من التكامل بين القدرات الصناعية والتكنولوجية التي تتمتع بها كوريا الجنوبية، والموقع الجغرافي والاستراتيجي لمصر وما يوفره من فرص واسعة للوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

وتأتي الزيارة في إطار مسار متنامٍ للعلاقات المصرية الكورية، بما يعكس حرص البلدين على الانتقال بالتعاون الثنائي إلى آفاق أكثر اتساعًا، وتعزيز الشراكة في المجالات ذات الأولوية، بما يخدم المصالح المشتركة ويفتح مجالات جديدة للتعاون بين القاهرة وسول.