تواصل «المصري اليوم»، نشر حيثيات حكم محكمة جنح الطفل بـ 6 أكتوبر، بمعاقبة «جودي» وصديقها «مروان» بالحبس سنتين وتغريم كل منهما مبلغ 100 جنيه على خلفية الاتهامات المنسوبة إليهما في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«دهس بائعة الشاي» وإصابة صديقتها «كنزي» في منطقة حدائق الأهرام.

تفاصيل حيثيات إدانة المتهمة الأولى جودي في حادث بائعة الشاي

وأفادت المحكمة برئاسة القاضي محمود حسن سليمان، والقاضيان أحمد عطوة، وإسلام عبدالسلام، الرئيسان بالمحكمة، ثبوت الاتهام يقينًا في حق المتهمة الأولى «جودي» بارتكاب جريمة القتل الخطأ في حادث دهس «بائعة الشاي»، موضحة أن المحكمة اطمأنت لأقوال شهود الرؤية والتقرير الطبي، واعتبرت محاولة تبديل المقاعد عقب الحادث مجرد محاولة فاشلة لدرء المسؤولية الجنائية والهروب من العقاب وسط أدلة قاطعة تثبت توليها القيادة الفعلية للسيارة دون ترخيص وبسرعة فائقة.

قالت المحكمة إنه من مطالعتها لأوراق الدعوى عن بصر وبصيرة قد اطمئن وجدانها وارتاحت عقيدتها إلى ثبوت الاتهام في حق المتهمة الأولى ثبوتًا يقينيًا، كون إنه وبثبوت الصورة الصحيحة للواقعة في يقين المحكمة وعقيدتها، استنادًا إلى أدلة الثبوت السابق بيانها، فقد ثبت قطعًا ويقينًا أن المتهمة قد أقدمت على قيادة المركبة الآلية رقم (ص ب/ 7968) بالطريق العام بشارع الجيش- حدائق الأهرام، حال كونها طفلة لم تتجاوز السن القانونية ولا تحمل رخصة قيادة تبيح لها ذلك، قائدة للمركبة برعونة وعدم احتراز وعدم مراعاة للقوانين واللوائح المقررة، حيث سارت بها بسرعة فائقة تجاوزت الحد المسموح به قانونًا، مما أدى لخروج المركبة عن سيطرتها المادية واختلال عجلة القيادة بيدها وانحرافها المفاجئ نحو أقصى اليمين واصطدامها بعنف وقوة جارفة بالمجني عليها حال وقوفها بظهر عربة المشروبات المجهزة لمباشرة عملها.

اقرأ أيضًا:


*

«مروان هو القائد الفعلي للسيارة».. مفاجأة في تحريات المباحث بحيثيات حكم حادث بائعة الشاي بحدائق الأهرام


*

«تسليم مقاليد القيادة لقاصر».. كيف أدانت حيثيات «الجنح» المتهم «مروان» فى دهس بائعة الشاى بحدائق الأهرام؟

وأضافت، في حيثيات حكمها: «لما كان قد توافر في حق المتهمة الركن الأول للجريمة، الأمر تستخلص منه المحكمة الركن المعنوي بالجريمة في حق المتهمة في صورة الخطأ الجنائي غير العمدي، بامتناعها عن اتخاذ دواعي الحيطة والحذر الواجبين على كل سائق حرصًا على أرواح الكافة، واقتران ذلك بالاستهانة بسلامة المارة وقواعد المرور بقيادتها لمركبة آلية دون تأهيل مسلكي أو الحصول على رخصة قيادة، ودون إلمام تام بالسيطرة على مقاليد المركبة إبان السرعة العالية، مما أفضى إلى إيقاع الفعل الضار دون أن تتجة إرادتها لإحداث الوفاة».

أقوال شهود الرؤية والتقرير الطبي في حيثيات حكم دهس بائعة الشاي في حدائق الأهرام

وتابعت قائلةً: «لكن نتيجة تقصيرها وإهمالها الجسيم ورعونتها التي لا يعذر فيها المرء، فمن ثم وصلت النتيجة الإجرامية ألا وهي وفاة المجني عليها فقد أثبتت بيقين بموجب التقرير الطبي، جراء الإصابات البالغة الموصوفة بالأوراق والناجمة عن قوة الدهس والانحشار بين المركبتين، وكانت هذه الوفاة قد جاءت نتيجة مباشرة ومباشرة بالاتصال والتعاقب لفعل الاصطدام الناشئ عن القيادة الطائشة للمتهمة الأولى، بحيث لم يتداخل في إحداث الوفاة أي سبب آخر يقطع هذه الرابطة، فكان خطأ المتهمة الأولى هو السبب المباشر والمحرك والفاعل الأولي للنتيجة القاتلة، وتتوافر بذلك رابطة السببية المباشرة بين الخطأ والوفاة متكملة الشروط والأركان».

واختتمت أسباب حكمها: «لما كان ذلك وقد اطمأنت المحكمة للدليل الشهادي، فإن المحكمة وفي حدود سلطتها الموضوعية التقديرية في تجزئة الأدلة ووزن أقوال الشهود، تطمئن اطمئنانًا جازمًا لا يخالطه شك إلى أقوال شهود الإثبات بالتحقيقات كل من المجني عليها الثانية رحاب عبدالمقصود وشهرته »كنزي« والشاهدة فايزة شعبان، والشاهدة سلمى رامي، اللواتي أجمعن بحلف اليمين وعلى مقربة مباشرة من مسرح الحادث وفي وضوح النهار على رؤيتهن للمتهمة الأولى وهي تتولى القيادة الفعلية للمركبة لحظة التصادم وتترجل منها عقب الحادث مباشرة، ولا ينال من اطمئنان المحكمة ما دفع به الدفاع من التمسك بما ورد بتحريات المباحث أو الترجل الظاهري للمتهم الثاني من باب القيادة عبر مقاطع الكاميرات، إذ أن المحكمة تزن تلك العوامل بظروف مسرح الواقعة، وترى سائغًا أن المتهمين بادرا بتبديل المقاعد داخل الكابينة المغلقة عقب التصادم وقبيل الترجل بغية درء المسؤولية الجنائية عن المتهمة الأولى، مما يغدو معه دفاع المتهمة الأولى مجرد محاولة للملاذ والهروب من عقاب جنائي قام دليله اليقيني في حقها من شهادة شهود الرؤية سالفي الذكر والتقرير الطبي المرفق، الأمر الذي تجزم معه المحكمة بثبوت إدانة المتهمة الأولى عن جريمة القتل الخطأ وفق لنص المادة 238 من قانون العقوبات».