10 متاحف تحتفي بذكرى انتصارات أكتوبر ويومي الأغذية العالمي والبريد
أعلنت وزارة السياحة والآثار اختيار عدد من القطع الأثرية المميزة لتكون «قطع شهر أكتوبر» في مجموعة من المتاحف على مستوى الجمهورية، بالتزامن مع ذكرى انتصارات أكتوبر، ويوم الأغذية العالمي، واليوم العالمي للبريد.
وتسلط القطع المختارة الضوء على جوانب متنوعة من الحضارة المصرية، بداية من التاريخ العسكري، مرورًا بالغذاء وطرق إنتاجه وحفظه، وصولًا إلى تطور المراسلات ووسائل الاتصال عبر العصور.
يأتي اختيار «قطع شهر أكتوبر» في إطار التقليد الشهري الذي تتبعه متاحف الآثار لإبراز مقتنياتها، من خلال التصويت الجماهيري عبر صفحاتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بما يعزز التفاعل المجتمعي مع المتاحف والتعريف بمقتنياتها.
قطع أثرية تحكي تاريخ الجيش المصري في ذكرى انتصارات أكتوبر
بمناسبة ذكرى انتصارات حرب أكتوبر المجيدة، التي توافق السادس من أكتوبر من كل عام، اختارت مجموعة من المتاحف قطعًا أثرية تسلط الضوء على تاريخ الجيش المصري ودوره في الدفاع عن الوطن عبر العصور.
ويضم متحف الفن الإسلامي بباب الخلق طبنجة مصنوعة من المعدن، مزينة بزخارف نباتية منفذة بالتذهيب، بينما يعرض متحف جاير أندرسون بالسيدة زينب مجموعة من البنادق المعروفة باسم «الغدارة»، والتي تعود إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين، وصُنعت وفق الطراز العثماني، وتتميز بزخارفها المطعمة بالفضة.
ويعرض متحف الشرطة بقلعة صلاح الدين الأيوبي رشاشًا خفيفًا من طراز «ديجتياريف»، روسي الصنع، وهو من الأسلحة التي استخدمها الجيش المصري خلال حرب أكتوبر 1973.
أما متحف قصر محمد علي بالمنيل، فيعرض لوحة للقائد إبراهيم باشا، ابن محمد علي باشا، مرتديًا زيه العسكري، وتظهر في خلفيتها خيام الجنود، في إشارة إلى معاركه وحملاته العسكرية.
وفي متحف ركن فاروق بحلوان، يعرض دولاب خشبي صُمم على هيئة واجهة معبد، يزين الجزء العلوي منه حليات على شكل حية الكوبرا تحمل قرص الشمس، بينما يضم القسم السفلي درجًا كبيرًا تزين واجهته مناظر لمعركة حربية يظهر فيها الملك على عجلته الحربية، تحيط به صفوف من الجنود المرتدين الزي العسكري ويحملون الرماح وجعاب السهام.
ويعرض متحف إيمحتب بسقارة قاعدة تمثال من الحجر الجيري الملون للملك زوسر، من عصر الأسرة الثالثة، عُثر عليها في سقارة بجبانة منف. وتظهر على القاعدة قدم الملك زوسر تطآن «الأقواس التسعة»، التي ترمز إلى أعداء مصر التقليديين، في دلالة على الانتصار عليهم، إلى جانب طيور «الرخيت» باسطة أجنحتها، وعلامتي «جد» و«تيت»، واسم الملك زوسر وبعض ألقاب إيمحتب.
كما يعرض متحف تل بسطا بالشرقية تمثالًا من التراكوتا «الصلصال المحروق» يعود إلى العصر اليوناني، يصور محاربًا وقائدًا عسكريًا بملامح تعكس القوة والهيبة، فيما يعرض متحف طنطا تمثالًا للإلهة باستت مرتدية الزي الحربي وممسكة بدرع، وقد صُورت في هيئة تجمع بين رأس القطة وجسد امرأة.
ويضم المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية تمثالًا برونزيًا للإلهة سخمت يعود إلى العصر اليوناني الروماني، تظهر فيه جالسة في هيئة سيدة برأس أنثى الأسد.
وفي متحف الأقصر للفن المصري القديم، تُعرض مومياء الملك أحمس الأول، مؤسس الأسرة الثامنة عشرة وبطل تحرير مصر من الهكسوس، والذي ارتبط عهده ببداية عصر الدولة الحديثة واستعادة مصر لقوتها ومكانتها. وعُثر على المومياء في خبيئة الدير البحري، ويُقدر عمر الملك عند وفاته بنحو 33 عامًا.
كما يعرض متحف التحنيط بالأقصر مومياء والجزء السفلي من تابوت كبير كهنة آمون رع وقائد الجيش ماسهرتي، ابن بانجم الأول، من الأسرة الحادية والعشرين، والتي عُثر عليها في الدير البحري، وتحمل عددًا من الألقاب الدينية والعسكرية التي تعكس مكانته ودوره في شؤون البلاد خلال عصره.
«من الحقل إلى المائدة».. قطع توثق تاريخ الغذاء في مصر
وبمناسبة يوم الأغذية العالمي، الموافق 16 أكتوبر من كل عام، تأتي مجموعة أخرى من القطع المختارة تحت شعار «من الحقل إلى المائدة.. الغذاء في ذاكرة المتاحف»، لتوثق مكانة الغذاء في حياة المصريين عبر العصور ووسائل إنتاجه وحفظه وتخزينه ونقله.
ويعرض المتحف القبطي بمصر القديمة جرة من الفخار تغطي فوهتها طبقة من الطمي والقش، وتحمل كتابات قبطية تتناول مجاعة وقعت عام 872 للشهداء، الموافق 1156م.
أما متحف مطار القاهرة الدولي – مبنى الركاب 2، فيعرض لوحة لتقديم القرابين من الحجر الجيري الملون، يظهر عليها نقش لـ«شدت إف» وزوجته «بربت»، إلى جانب صيغة لتقديم القرابين ومجموعة من الأطعمة وخيرات النيل، ومنها الفاكهة والأسماك.
ويعرض متحف مطار القاهرة الدولي – مبنى الركاب 3 نموذجًا خشبيًا ملونًا عُثر عليه في مقبرة «تاجوي» بالعساسيف في الأقصر، ويصور عددًا من أنشطة الحياة اليومية، ومنها ذبح الأضاحي وصناعة الخبز والجعة.
ويضم متحف المركبات الملكية ببولاق «عربة الخضروات» التي ترجع إلى عهد الخديوي عباس حلمي الثاني «1892–1914م»، وكانت تستخدم في خدمة القصور الملكية لنقل الخضروات والفاكهة. وصُممت من الداخل بحيث تكون مغطاة بمادة القصدير للمساعدة في الحفاظ على محتوياتها وحمايتها من التلف أثناء النقل.
وفي متحف الإسكندرية القومي، تعرض لوحة جنائزية من الحجر الجيري تضم صيغة التقدمة وثلاثة صفوف من المناظر الجنائزية، يظهر في أحدها المتوفى «نختي» وزوجته «دوي» وخلفهما ابنهما، وأمامهم مائدة قرابين تضم أنواعًا مختلفة من الأطعمة، بينها الخس والبصل الأخضر والخبز واللحوم، إلى جانب أواني السوائل.
كما يعرض متحف الإسماعيلية رحى مكونة من جزأين دائريين كانت تستخدم لطحن القمح، بينما يعرض متحف كفر الشيخ إناءً من الألباستر مزودًا بغطاء صُمم على هيئة أوزة مذبوحة وكان يستخدم لحفظ الطعام.
ويضم متحف الغردقة سلة ذات غطاء شبه مستطيلة الشكل، عُثر بداخلها على مجموعة من ثمار الدوم، في حين يعرض متحف شرم الشيخ جرة فخارية كبيرة كمثرية الشكل، مصنوعة من الفخار والطمي ومطلية باللون الأبيض، ذات قاعدة مدببة وفوهة محكمة الغلق بسدادة من الطمي.
ويعرض متحف مطروح جرة فخارية تحمل بقايا ألوان وترجع إلى العصر اليوناني الروماني، بينما يعرض متحف سوهاج القومي نموذجًا من الطين لصوامع الغلال يعود إلى عصر الدولة القديمة، ويعكس أساليب تخزين الحبوب والمحاصيل في مصر القديمة.
رسائل ومخاطبات توثق تطور البريد ووسائل الاتصال
وبمناسبة اليوم العالمي للبريد، يسلط متحف السويس القومي ومتحف المجوهرات الملكية الضوء على قطع مرتبطة بتاريخ المراسلات ووسائل الاتصال.
ويعرض متحف السويس القومي قصاصة ورقية غير منتظمة الشكل تمثل خطابًا إداريًا يعود إلى العصر العثماني، وتتضمن بقايا كتابات في 17 سطرًا موجهة إلى الشيخ يوسف حجاج، ناظر قلعة عجرود، بشأن بعض احتياجات القلعة وأعمال جردها ضمن خمس قلاع، بما يقدم شاهدًا على طبيعة المراسلات الإدارية في تلك الفترة.
أما متحف المجوهرات الملكية، فيعرض رسالة أهداها العقيد إسماعيل شيرين إلى الأميرة فوزية فؤاد، صُنعت من الذهب على هيئة شريط ملفوف من الطرفين في تصميم يحاكي شكل الرسالة. وحُفرت عليها باللغة الإنجليزية عبارة تحمل تمنيات بالسعادة والفرح لسنوات طويلة، لتجمع القطعة بين القيمة الفنية والمادية والعاطفية، وتحمل ذكرى من تاريخ الأسرة العلوية.