«تسليم مقاليد القيادة لقاصر».. كيف أدانت حيثيات «الجنح» المتهم «مروان» فى دهس بائعة الشاى بحدائق الأهرام؟
أكدت حيثيات حكم محكمة جنح الطفل بـ6 أكتوبر، في قضية مصرع بائعة الشاى بحدائق الأهرام، ثبوت الاتهام يقينًا في حق المتهم الثاني بالواقعة «مروان» لتمكينه زميلته القاصر «جودي» من قيادة سيارة والده دون ترخيص أو أهلية، موضحة أن سلوكه الطائش بتمكينها كان سببًا منشئًا وممهدًا للحادث لتستقر عقيدة المحكمة على إدانة المتهمين معًا طبقًا لمواد قانون العقوبات والمرور والطفل على خلفية الواقعة التي أودت بحياة المجني عليها «هدير شعبان».
تفاصيل حيثيات حكم محكمة جنح الطفل في قضية بائعة الشاي
كانت المحكمة، برئاسة القاضي محمود حسن سليمان، والقاضيين أحمد عطوة، وإسلام عبدالسلام، الرئيسين بالمحكمة، قضت بمعاقبة المتهمين بالحبس سنتين.
وقالت الحيثيات في الجزء الثاني، الذي حصلت «المصري اليوم» على نسخة منه، إنه ثبت بيقين توافر الركن المادي للجريمة محل التعديل في حق المتهم الثاني، بتمكين المتهمة الأولى التي لم تتجاوز 16 عامًا من السيطرة المادية على قيادة السيارة المملوكة لوالده والتي كانت تحت حيازته وسيطرته، وتسليمها مقاليد القيادة وإدارتها والمسير بها في الطريق العام بشارع الجيش- حدائق الأهرام وهو يعلم بسنها وعدم أهليتها الفنية أو الحصول على رخصة تبيح لها القيادة، موجهًا لها السيطرة الفعلية التي تمخص عنها فقدان السيطرة واصطدام المركبة بالمجني عليها، بالإضافة إلى توافر الركن المعنوي في حق المتهم بعنصريه العلم والإرادة، إذ انصرفت إرادته الواعية إلى التخلي عن مقعد القيادة للمتهمة الأولى ومساعدتها في اعتلاء مقعد السائق والقيادة، مع علمه التام الجازم بكونها طفلة قاصر لم تتجاوز السن القانونية المقررة لمنح رخصة القيادة في سن الـ18.
دور مروان في تمكين جودي من القيادة بحيثيات حادث حدائق الأهرام
وأضافت المحكمة، أن علم المتهم بالمخاطر الناجمة عن وضع مركبة آلية تزن أطنانًا تحت يد قاصر غير مؤهلة مسلكيًا أو قانونيًا في طريق عام يعج بالمواطنين والمارة، وهو ما تتكامل به النية العمدية لسلوك التمكين المؤثم قانونًا، وحيث إن المحكمة تبرز في هذا المقام أثر سلوك المتهم كسبب تهيئة ووسيلة انطلاق في الواقعة، إنه إنه لولا هذا السلوك الطائش والمخالف لأحكام القانون والمادة (81 مكررًا 3) من قانون المرور الصريحة، لما تمكنت المتهمة الأولى من السلوك المادي الناشئ عنه وفاة المجني عليها، فجاء خطأ المتهم الثاني في صورة التمكين سببًا منشئًا وممهدًا للخطأ المادي للمتهمة الأولى، مما يجعل مساهمته خطأ سلوكيًا مجرمًا بذاته وجريمة خطورة مستوجبة للعقاب الحاسم، وتستخلص معه المحكمة يقينًا ثبوت الاتهام الموجه للمتهم الثاني وفقًا للمادة سالفة الذكر، وتقضي بإدانته بموجبها.
وانتهت المحكمة إلى أن «قد وقر في يقينها واستقر في وجدانها على نحو لا يدع مجالاً للشك أو الريبة، أن المتهمان قد ارتكبا ما نٌسب إليهما من جرائم على النحو سالف البيان من قبل المحكمة، وأن الأدلة التي اطمأنت إليها جاءت متساندة يعضد بعضها بعضًا، وتكمل كل منها الأخرى في صورة متماسكة مترابطة، مؤدية إلى حقيقة واحدة لا يتطرق إليها الاحتمال، الأمر الذي يتعين معه إدانتهما عملاً بالمادة 4، و3/2 من قانون الإجراءات الجنائية، وبمعاقبتهما بموجب نص المواد: 238/1 من قانون العقوبات، والمواد 1، و2، و3، و4، و74 مكرر/2، و81 مكرر/3 من قانون المرور رقم 66 لسنة 1973 المعدل بالقوانين أرقام 210 لسنة 1980، و155 لسنة 1999، و121 لسنة 2008، و142 لسنة 2014، والمواد 2، و50، و95، و111/4 من القانون رقم 12 لسنة 1996 والمعدل بالقانون رقم 26 لسنة 2008 بشأن الطفل».
النص الكامل لحيثيات إدانة مروان وجودي في حادث دهس هدير شعبان
واختتمت المحكمة، أنه بتاريخ 18 يونيو الماضي بدائرة قسم شرطة الهرم بمحافظة الجيزة حال كون «جودي» و«مروان» طفلين جاوزا الـ15 ولم يجاوزا الـ18 من عمرهما حال ارتكاب الجريمة، فإن المتهمة الأولى تسببت خطأ في قتل المجني عليها «هدير»، وكان ذلك ناشئًا عن إهمالها ورعونتها وعدم احترازها أو مراعاتها لأحكام القوانين واللوائح والأنظمة بأن طلبت من المتهم الثاني قيادة المركبة رقم (ص ب 7968) قيادته، حال كونها غير مرخص لها بالقيادة، فمكنها من ذلك وقامت بقيادتها بسرعة ينجم عنها الخطر فانحرفت منها المركبة واصطدمت بالمجني عليها فحدثت إصابتها الموصوفة بتقرير مفتش الصحة المرفق والتي أدت إلى وفاتها، كما أن المتهم الثاني مكن المتهمة الأولى من قيادة السيارة والتي كان يقودها قبل الحادث دون حمله رخصة قيادة.