في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يوافق اليوم السادس من أكتوبر ذكرى النصر الـ53 للانتصار المجيد في 1973، الذي حققه السادات وتمكن من خلاله على طرد العدو الإسرائيلي وعبور قناة السويس، في لحظة خُلدت في التاريخ، وكان للفن دور هام بعد النصر من خلال تخليد هذه الذكرى بالأغاني المتنوعة وعلى رأسها «وأنا على الربابة بغني» لـ وردة وبليغ حمدي.

«أنا على الربابة بغني» أغنية ذات قصة مختلفة، وكأن بليغ حمدي حارب كي تصبح أغنيته أولى الأغاني التي تُبث عبر الإذاعة عن انتصار أكتوبر، وكشفت القصة من قبل مي ابنة الشاعر الراحل عبدالرحيم منصور، إذ تحدثت عن كواليس الأغنية والتعاون بين بليغ حمدي وعبدالرحيم ووردة.

مصدر الصورة

كشفت مي في منشور بـ«فيس بوك» أن قصة الأغنية الشهيرة بدأت مع عودة والدها لمنزله الذي غاب عنه منذ أيام من أجل نشيد «بسم الله.. الله أكبر» الذي تم تسجيله بعد عبور القناة، وبمجرد خلود الشاعر للنوم دق الباب حتى كاد يُكسر، وحين فتحت تفاجئت بالملحن بليغ حمدي ومحمود حلمي مدير أعمال الشاعر.

«ياه لو كنت في البلد».. سر أغنية بليغ حمدي الخالدة

وأخبر بليغ حمدي الشاعر عبدالرحيم منصور أن مصر تمكنت من عبور قناة السويس وهزيمة الجيش الإسرائيلي، ليرد عبدالرحيم بكل عفوية «نفسي أكون في البلد دلوقتي»، ليباغته بليغ حمدي بحماسه المعهود وسرعة بديهته: «كنت هتعمل إيه لو كنت هناك؟»، ليأتي رد الشاعر بتلقائية مطلقة وبساطة ابن البلد: «يا بوي.. كنت همسك الربابة وأقعد أغني بيها في كل بلد».

حينها شعر بليغ حمدي أنه يريد كتابة ما يقوله الشاعر، لذلك صرخ فيه بحماس قائلًا: «اكتب ده بسرعة.. خد ورقة وقلم واكتب!»، وعلى الفور، انهمر الإبداع من قلم عبد الرحيم منصور لتولد الكلمات الخالدة التي تعبر عن نبض الشارع: «حلوة بلادي السمرا.. بلادي الحرة.. بلادي».. «وأنا على الربابة بأغني.. ما أملكش غير إني أغني وأقول.. تعيشي يا مصر».

سباق مع الزمن في ماسبيرو

توجه بليغ حمدي ووردة وعبدالرحيم منصور في اللحظة نفسها إلى ماسبيرو، وفي البداية لم يتمكنوا من دخول مبنى الإذاعة والتلفزيون بسبب الإجراءات الأمنية التي فرضتها ظروف الحرب الطارئة، وبعد إصرارهم وتحديدًا بليغ حمدي كأنه كان يحارب من أجل تسجيل الأغنية، فُتحت لهم الأبواب وجلس بليغ حمدي على الأرض ليلحن الأغنية وقدمتها وردة في الوقت نفسه حتى أصبحت أول أغنية عن النصر تُذاع عبر الأثير.