«مروان هو القائد الفعلي للسيارة».. مفاجأة في تحريات المباحث بحيثيات حكم حادث بائعة الشاي بحدائق الأهرام
تزامنًا مع نظر أولى جلسات نظر الاستئناف المقدم من الطفلين «جودي» وصديقها «مروان» على الحكم الصادر من محكمة جنح الطفل بـ 6 أكتوبر، بمعاقبتهما بالحبس سنتين عن اتهام الأولى بالقتل الخطأ، والثانى عن تمكين زميلته من قيادة سيارة ملاكي ما أدى إلى دهس هدير شعبان التي اشتهرت إعلاميًا بـ«بائعة الشاي» في حدائق الأهرام، ما أدى إلى مصرعها، وإصابة صاحبة المجني عليها، تنشر «المصري اليوم» نص حيثيات الحكم الذي حصلت عليه.
تفاصيل حيثيات حكم حادث بائعة الشاي في حدائق الأهرام
قالت المحكمة برئاسة القاضي محمود حسن سليمان، والقاضيان أحمد عطوة، وإسلام عبدالسلام، الرئيسان بالمحكمة، حيثيات حكمها الصادر في 17 سبتمبر الماضي، بالقضية التي حملت رقم 1415 لسنة 2026 جنح طفل الجيزة، إنه بعد سماع طلبات النيابة العامة والمرافعة الشفوية والاطلاع على الأوراق وتقریر الخبيرين والمداولة قانونًا، حيث أن وقائع الدعوى تتحصل في إن النيابة أسندت للمتهمين بوصفهما إنهما بتاريخ 18 يونيه الماضي بدائرة قسم شرطة الهرم بمحافظة الجيزة حال كونهما طفلين جاوزا الـ 15 ولم يجاوزا الـ 18 من عمرهما، تسبب في القتل الخطأ وقيادة مركبة دون ترخيص، إذ أن المتهمة الأولى «جودي» تسببت خطأ في قتل المجني عليها هدير محمد شعبان محمد، وكان ذلك ناشئًا عن إهمالها ورعونتها وعدم احترازها أو مراعاتها لأحكام القوانين واللوائح والأنظمة، بأن طلبت من المتهم الثاني قيادة المركبة رقيمة ( ص ب 7968 ) قيادته- حال كونها غير مرخص لها بالقيادة- فمكنتها من ذلك وقامت بقيادتها بسرعة بنجم عنها الخطر، فانحرفت منها المركبة واصطدمت بالمجني عليها فحدثت إصابتها الموصوفة بتقرير مفتش الصحة المرفق بالأوراق والتي أدت إلى وفاتها؛ على النحو المبين بالتحقيقات.
النص الكامل لحيثيات حكم محكمة جنح الطفل في قضية بائعة الشاي
وأضافت المحكمة، في حيثياتها، أن المتهمة «جودي» تسببت خطأ في إصابة المجني عليها رحاب عبد المقصود عبد الحافظ وشهرتها كنزي حافظ؛ وكان ذلك ناشئًا عن إهمالها ورعونتها وعدم احترازها أو مراعاتها لأحكام القوانين واللوائح والأنظمة، بأن طلبت من المتهم الثاني قيادة المركبة رقيمة ( ص ب 7968 ) قيادته- حال كونها غير مرخص لها بالقيادة- فمكنتها من ذلك وقامت بقيادتها بسرعة بنجم عنها الخطر فانحرفت منها المركبة، واصطدمت بالمجني عليها فحدثت إصابتها الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق بالأوراق؛ على النحو المبين بالتحقيقات، كما تسببت بإهمالها في إتلاف المركبة (سيارة الشاي، محل عمل هدير) المملوكة للمجني عليها كريمة علاء الدين عبد الرحمن أحمد؛ بأنها حال قيادتها المركبة رقيمة (ص ب 7968 ) على النحو السالف سرده بالوصفين آفي البيان أصدمت بالسيارة فحدثت ما بها من تلفيات؛ على النحو المبين بالتحقيقات، فضلاً عن أنها قادت المركبة رقيمة ( ص ب 7968 ) بدون رخصة قيادة.
وتابعت «جنح الطفل»، أن المتهم الثاني «مروان»، مكن المتهمة الأولى، وهي طفلة لم تبلغ 18 سنة ميلادية كاملة وغير حاصلة على رخصة قيادة من قيادة المركبة الآلية رقم (ص ب 7968) والتي قادها أيضًا دون ترخيص.
حقيقة قيادة جودي ومروان في حادث دهس بائعة الشاي بحدائق الأهرام
وأكدت المحكمة، أنه باستجواب المتهمة الأولى «جودي»، نفت ما نسب إليها من اتهام، وقررت بأنها بتاريخ 18 يونيه الماضي، وفي نحو الساعة الـ 5:30 مساءً، كانت تستقل السيارة (ماركة هيونداي النترا- رقم ص ب 7968) المملوكة لوالد المتهم الثاني «مروان» برفقة الأخير، مؤكدة أنها كانت تتواجد بالمقعد الخلفي للسيارة، وأن المتهم الثاني هو من كان يتولى قيادتها فعليًا وقت الواقعة، وأضافت أنه حال سيرهما بشارع الجيش اختلت عجلة القيادة بيد المتهم الثاني أثناء محاولته تفادي إحدى العقبات، مما أدى لفقده السيطرة على المركبة واصطدامها بعربة المشروبات المتوقفة على جانب الطريق، وأرجعت المتهمة التناقض بين أقوالها وما شهدت به المجني عليها رحاب عبد المقصود وما فررد المتهم الأول باستجوابه- من كونها هي التي كانت تقود المركبة إبان الحادث إلى انعدام الرؤية بمسرح الواقعة جراء آثار الأتربة والملاذ بالدفاع، مصُرةً على عدم قيادتها للمركبة المنسوبة في الحادث وقت وقوعه.
وواصلت الحيثياث، إنه باستجواب المتهم الثاني «مروان»، نفي ما نسب إليه من اتهام، وقرر إنه بتاريخ 18 يونيه الماضي وفي نحو الساعة الـ 5:30 مساءً، أخذ مفتاح السيارة المملوكة لوالده (ماركة هيونداي إلنترا- رقم ص ب 7968) دون علمه، وقادها في نزهة بمنطقة حدائق الأهرام برفقة زميلته المتهمة الأولى «جودي»، وذلك دون الحصول على رخصة قيادة، وأضاف أنه حال سيرهما بشارع الجيش، طلب منه المتهمة الأولى التبديل بينهما في المساعد لتمكينها من قيادة السيارة والتجربة، فوافق وركبت هي بمقعد القيادة، وأثناء سيرها بالسيارة ناهزت 70 كم/ساعة، فقدت السيطرة على عجلة القيادة، مما أدى لاختلالها واصطدامها بعربة المشروبات متوقفة على جانب الطريق، مما أسفر عن اصطدامها بالمجني عليها هدير محمد شعبان وانحشارها بين المركبتين ووفاتها، فضلاً عن إصابة الشاهدة رحاب عبد المقصود عبد الحافظ وحدوث التلفيات بالسيارة، واستطرد بأنه عقب الحادث فاد السيارة لمسافة قصيرة وركنها جانبًا بغية حماية المتهمة الثانية، كما علل إقراره الأول بمحضر الاستدلالات وشفاهه بالتحقيقات بقيادته للمركبة بمحاولة درء المسئولية الجنائية ولأنقاذ صديقته المتهمة الأولى لخوفه عليها، مصرًا بختام التحقيقات معه على أن «الأخيرة» هي من كانت تفود المركبة فعليًا وقت التصادم، معترفًا بذنبه في شق تمكينها من قيادة السيارة والنسب خطأ في الحادث.
أقوال الشهود وتحريات المباحث في قضية مقتل بائعة الشاي
وذكرت حيثيات المحكمة، أن تحريات جهة البحث والمحررة بمعرفة المقدم مصطفى الدكر، رئيس مباحث قسم شرطة الهرم، ثابت به بأن تحرياته السرية والميدانية- المعززة ماديًا بتفريغ كاميرات المراقبة الممتدة بمحيط الواقعة وبخط سير المركبة، أسفرت عن التأكيد بأن المتهم الثاني «مروان» هو القائد الفعلي للسيارة «رقم ص ب 7968» وقت وقوع الحادث، وذلك حال قيادته لها بدون رخصة قيادة وبسرعة زائدة ناجم عنها الخطر، وأن المتهمة الأولى «جودي» كانت تتواجد رفقة المتهم الأول بالمقعد الخلفي للسيارة وقت الاصطدام وقبله، دون أن يكون لها أي سيطرة مادية أو قيادة للمركبة، وأضاف بأن التحريات وتتبع الكاميرات رصدت استغلال المتهمة الاولى للمقعد الخلفي للسيارة بمنطقة حدائق الأهرام برغبة التنزه، ثم مرور المركبة بشارع الجيش وخلو المقعد الأمامي المجاور للمتهم الثاني، وحتى اختلال عجلة القيادة بيد «الأخير» جراء السرعة الزائدة وانحراف السيارة للطريق الترابي واصطدامها بالمجني عليها هدير محمد شعبان وإحداث إصابتها التي أودت بحياتها.