مصدر الصورة

قال الدكتور حسام حسني، أستاذ أمراض الصدر بطب قصر العيني، إن الالتهابات الفيروسية التي تظهر كل عام تصيب الجهاز التنفسي العلوي، وأن الجهاز التنفسي العلوي يشمل الأنف والجيوب الأنفية والحلق والأحبال الصوتية، وأن الأحبال الصوتية تعد واحدة من أهم نقاط الدفاع في الجهاز التنفسي، وأن التهابها يؤدي إلى ضيق في مدخل الهواء نفسه رغم سلامة الشعب الهوائية والرئتين.

وأضاف حسني خلال مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج "الحكاية" عبر فضائية "إم بي سي مصر"، أن الكحة التي كانت تسمى قديمًا "الطباخة" كانت تصيب الأطفال وتستمر يومين أو ثلاثة ثم تختفي، لكن إذا حدث التهاب محلي في الأحبال الصوتية فقد يؤدي إلى ضيق في مدخل الهواء، خاصة عند الأطفال أقل من سنتين، وأن الأعراض تبدأ بحرارة ورشح ثم تغير في الصوت، وهي علامة مهمة يجب أن تنتبه لها الأمهات، ثم كحة لها صوت عالٍ يشبه الضباح، ثم قد تتطور إلى ضيق في التنفس وصفير.

وأشار إلى أن الحالات الشديدة قد تحتاج إلى رعاية طبية عالية، وأن العلاج في الحالات الفيروسية يعتمد على مضادات الهستامين والسوائل الدافئة واستنشاق بخار الماء الدافئ، وفي بعض الحالات الشديدة تستخدم أدوية الكورتيزون لمدة قصيرة لا تتجاوز خمس أو ستة أيام، مؤكدًا أن المضادات الحيوية لا دور لها في العلاج لأن السبب فيروسي وليس بكتيريًا.

وتابع أن سوء استخدام المضادات الحيوية أدى إلى أن منظمة الصحة العالمية أصدرت تحذيرًا قبل أسبوعين من ظهور التهابات رئوية بكتيرية لا تستجيب للمضادات الحيوية نتيجة سوء الاستخدام على مستوى العالم، وأن مصر تواجه نفس التحدي، وأن هناك حاجة ملحة لمنع صرف المضادات الحيوية إلا بوصفة طبية من طبيب متخصص.

وشدد أستاذ أمراض الصدر على أن الوعي الصحي للمواطنين يبقى خط الدفاع الأول، وأن التعامل الصحيح مع الأعراض البسيطة يمنع تطورها إلى مضاعفات خطيرة، وأن الأمهات يجب أن يتابعن أي تغير في صوت الطفل أو ظهور كحة غير طبيعية، وأن يلجأن إلى الطبيب في الوقت المناسب لتجنب أي خطر على حياة الأطفال.