31% ارتفاعا في أسعار الدقيق بالأسواق المحلية خلال أكتوبر
- ارتفاع حجم الطلب وعودة الموسم الدراسي الجديد وراء الزيادات الجديدة
- خالد صبري: أتوقع تراجع تدريجي في الأسعار مع زيادة الإنتاج
واصلت أسعار الدقيق «الزيرو» ارتفاعها في الأسواق المحلية خلال أول أسبوع من شهر أكتوبر الجاري، مسجلة زيادة بنسبة 31% لتصل إلى 21 ألف جنيها، مقابل 16 ألف جنيها مقابل الشهرين الماضيين، مدفوعة بزيادة حجم الطلب وعودة الموسم الدراسي الجديد.
وتوقع خالد صبري، المتحدث الرسمي للشعبة العامة للمخابز، أن تشهد أسعار الدقيق انخفاضات تدريجية خلال الفترات المقبلة، مع بداية تدفق كميات جديدة من الدقيق إلى السوق المصرية، موضحًا أن التذبذبات السعرية التي شهدها السوق خلال الفترة الأخيرة ترجع إلى عدة عوامل، من بينها نهاية موسم الحصاد، وحركة الاستيراد، إلى جانب التوترات السياسية الموجودة في المنطقة.
وقال لـ«الشروق» إن الانخفاض المتوقع في أسعار الدقيق سيكون تدريجيًا، مؤكدًا استمرار استقرار أسعار الخبز، باعتبار أن الحفاظ على استقرار سعر المنتج النهائي يمثل أولوية للمواطن، مضيفًا أن توافر الدقيق بكميات كبيرة في السوق من شأنه إعادة التنافس بين الموردين، بما يدعم استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وتزامن ذلك مع تحركات وزارة التموين والتجارة الداخلية لتعزيز توافر القمح والدقيق الحر في السوق، حيث أكد شريف فاروق، وزير التموين، خلال اجتماعه مع ممثلي الشعبة العامة للمخابز وغرفة صناعة الحبوب، الأسبوع الماضي، أن الوزارة تتابع بصورة مستمرة احتياجات السوق من القمح المستخدم في إنتاج الدقيق الحر، ومعدلات الاستهلاك والكميات المتاحة، إلى جانب احتياجات المخابز والصناعات الغذائية التي تعتمد على الدقيق الحر، وفي مقدمتها المكرونة والمخبوزات والحلويات.
وجرى الاتفاق، بالتنسيق مع الشعبة العامة للمخابز وغرفة صناعة الحبوب، على إتاحة كميات من الأقماح بشكل دوري عبر البورصة السلعية لإنتاج الدقيق الحر، وفقًا لاحتياجات السوق ومعدلات الطلب، بما يسهم في تعزيز المعروض من مستلزمات الإنتاج، وضمان انتظام الإمدادات، ودعم استقرار منظومة إنتاج الخبز.
ومن جانبه، قال حازم المنوفي، إن السوق المصرية تشهد بالفعل تدفقًا في إمدادات القمح من مصادر متنوعة، من بينها روسيا وأوكرانيا.
وأضاف المنوفي لـ«الشروق» أنه من الصعب تحديد الكميات المتدفقة إلى الأسواق في الوقت الحالي، مشددًا على أهمية التفرقة بين إجمالي الواردات الغذائية وبين الكميات الموجهة تحديدًا إلى السوق الحرة.
وذكر المنوفي أن الاتجاه العام للدولة حاليًا أصبح واضحًا في دعم زيادة المعروض، وتأمين السلع الاستراتيجية، وتنويع مصادر الاستيراد، وتعزيز استقرار الأسواق.
وعلى مستوى الأسعار، أكد وزيرالتموين أن الأسعار والأوزان المقررة للخبز الحر والفينو، وفقًا للتوجيه الوزاري رقم 5 لسنة 2026، ما زالت سارية وملزمة لجميع المخابز الحرة والإفرنجية.
وشدد فاروق على استمرار الحملات الرقابية على المخابز الحرة والإفرنجية للتأكد من الالتزام بالأسعار والأوزان المقررة، والتصدي لأي مخالفات.
ولفت الوزير إلى استمرار عقد اجتماعات دورية مع ممثلي الشعبة العامة للمخابز وغرفة صناعة الحبوب، بواقع اجتماع واحد على الأقل شهريًا، لمتابعة مستجدات السوق وموقف توافر القمح والدقيق ومدخلات الإنتاج، والتعامل بشكل استباقي مع أي متغيرات قد تطرأ على منظومة الإنتاج.