هاني توفيق يتوقع رفع البنك المركزي سعر الفائدة الاجتماع المقبل | مصراوي
مصدر الصورة
رجّح هاني توفيق الخبير الاقتصادي، اتجاه البنك المركزي المصري إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، مدفوعًا بتوقعاته باستمرار الضغوط التضخمية محليًا وعالميًا، واحتمالات مواصلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تشديد سياسته النقدية، ناصحًا أصحاب المدخرات بالتوجه إلى الودائع وأذون الخزانة قصيرة الأجل للاستفادة من أي زيادة محتملة في العائد خلال الفترة المقبلة.
وقال توفيق، في منشور له على حائط صفحته في فيسبوك، إن توقعه شخصي، لكنه يرى أن التطورات المرتبطة بالفائدة الأمريكية والتضخم قد تدفع المركزي المصري إلى زيادة أسعار العائد في الاجتماع المقبل، بما يجعل الأدوات الادخارية قصيرة الأجل خيارًا مناسبًا لمن يرغب في إعادة توظيف مدخراته عند مستويات عائد أعلى إذا تحققت توقعاته.
يعقد البنك المركزي المصري اجتماعه السابع وقبل الأخير خلال العام الجاري قبل نهاية شهر أكتوبر الحالي بعد أن أبقى عليها دون تغيير في اجتماعه الأخير للمرة الخامسة على التوالي عند 19% للإيداع و20% للإقراض.
المركزي يعلن أسباب تثبيت سعر الفائدة على الإيداع والإقراض للمرة الخامسة
ويأتي هذا التوقع قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر يوم 29 أكتوبر 2026، بعدما قررت اللجنة في اجتماعها الأخير يوم 24 سبتمبر الماضي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، عند 19% للإيداع لليلة واحدة، و20% للإقراض، و19.5% للعملية الرئيسية والائتمان والخصم.
وكان "المركزي" قد خفض أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس في فبراير الماضي، قبل أن يتجه إلى تثبيتها في اجتماعات أبريل ومايو ويوليو وأغسطس وسبتمبر، في ظل تقييمه لمسار التضخم والتطورات الاقتصادية والمخاطر المحيطة بالأسعار.
البنك المركزي يبقي على سعر الفائدة دون تغيير للمرة الخامسة على التوالي
وعلى الصعيد العالمي، رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس في اجتماعه يوم 16 سبتمبر 2026، لتصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، مشيرًا إلى أن التضخم لا يزال مرتفعًا، وأن قراره يستهدف دعم عودته إلى مستهدفه البالغ 2%.
ومن المقرر أن يعقد الفيدرالي اجتماعه المقبل يومي 27 و28 أكتوبر الحالي، وتكتسب قرارات الفيدرالي أهمية للأسواق الناشئة، ومنها مصر، في ظل تأثير أسعار الفائدة الأمريكية على حركة رؤوس الأموال وتكلفة التمويل وجاذبية الاستثمار في أدوات الدين.
بعد بيانات التضخم.. هل يتراجع الفيدرالي عن رفع الفائدة؟
وتأتي توقعات رفع الفائدة في وقت لا تزال فيه معدلات التضخم مرتفعة نسبيًا، وسجل معدل التضخم العام في المدن المصرية 14.5% على أساس سنوي خلال أغسطس 2026، مقابل 14.9% في يوليو، بينما ارتفع التضخم الأساسي إلى 14.9% مقابل 14.7%، حسب بيانات البنك المركزي المصري.
وعلى أساس شهري، سجل التضخم العام 0.1% في أغسطس، مقابل صفر في يوليو، بينما سجل التضخم الأساسي 0.3% خلال الشهر نفسه.
هل يرفع الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة في الاجتماع المقبل؟ خبراء يوضحون
وأوضح البنك المركزي في بيانه الأخير أن توقعاته للتضخم تحسنت مقارنة بتقديراته السابقة، مع ترجيح استقرار متوسط التضخم السنوي خلال الربع الثالث من 2026، ثم تراجعه تدريجيًا باتجاه مستهدف يبلغ 7% بزيادة أو نقصان نقطتين مئويتين خلال النصف الثاني من 2027.
أما في الولايات المتحدة، فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 3.4% على أساس سنوي خلال أغسطس، فيما سجل زيادة شهرية بلغت 0.4%، مدفوعًا جزئيًا بارتفاع أسعار البنزين والطاقة، وفق بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي.