هل يجوز الكذب في الضرورة؟.. دار الإفتاء تكشف 3 حالات استثنائية
أوضح الدكتور أحمد وسام، خلال فيديو نشرته دار الإفتاء المصرية عبر قناتها على موقع «يوتيوب»، أن الأصل هو حرمة الكذب، ولا يجوز اللجوء إليه لمجرد الرغبة في خداع الآخرين أو تضليلهم.
وأشار إلى أن الحالات التي ورد فيها الاستثناء لا تعني إباحة الكذب بصورة مطلقة، وإنما ترتبط بمواضع محددة، ويكون المقصود فيها تحقيق مصلحة معتبرة، ومن صور ذلك التورية التي لا يترتب عليها ضياع حق أو إلحاق ضرر بالآخرين.
متى يجوز الكذب؟
ومن أمثلة ذلك أن يستخدم الزوج كلمات طيبة في الحديث مع زوجته بما يسهم في تحسين العلاقة بينهما، أو أن يقول الشخص كلامًا يساعد على الإصلاح بين المتخاصمين، بشرط ألا يترتب على ذلك ظلم أو ضياع حقوق.
واستشهد الدكتور أحمد وسام بحديث أم كلثوم بنت عقبة رضي الله عنها، قالت: «لم أسمع النبي ﷺ يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث: الإصلاح بين الناس، والحرب، وحديث الرجل امرأته والمرأة زوجها».
هل كل كذب في الضرورة مباح؟
لا يعني وجود حالات مستثناة أن الكذب يصبح مباحًا في كل موقف يصفه الشخص بأنه «ضرورة»، إذ تظل القاعدة هي عدم جواز الكذب، والاستثناء مرتبط بالحالات التي ورد فيها الترخيص، وبما لا يؤدي إلى الاعتداء على حقوق الآخرين أو إلحاق الضرر بهم.
وشدد أمين الفتوى على أن الكذب المحرم هو الذي يترتب عليه طمس الحقوق أو إحداث أضرار جسيمة، داعيًا المسلم إلى تجنب المواقف التي قد تدفعه إلى الكذب قدر الإمكان.
نصائح تساعد على الثبات على التوبة وترك المعاصي
وفي جانب آخر، أوضح أمين الفتوى عددًا من النصائح التي تساعد المسلم على الثبات على التوبة والابتعاد عن المعاصي، مؤكدًا أهمية مجاهدة النفس ومقاومة الوساوس التي قد تدفع الإنسان إلى العودة إلى الذنب مرة أخرى.
وتتطلب مجاهدة النفس مراقبتها والحرص على عدم الرجوع إلى الطريق الخاطئ، مع تقوية الإرادة واستشعار الأجر الذي أعده الله للتائبين، بما يساعد على الاستمرار في التوبة.
كما نصح بالابتعاد عن الأسباب التي قد تعيد الإنسان إلى المعصية، سواء كانت صحبة سيئة أو بيئة تدفع إلى ارتكاب الذنوب، وقطع العلاقات والابتعاد عن الأماكن التي تعين على العودة إلى السلوك الخاطئ.
كيف يثبت المسلم على التوبة؟
ومن الوسائل التي تساعد على الثبات على التوبة، المداومة على الأعمال الصالحة والانشغال بالطاعات، ومنها تلاوة القرآن الكريم، وحضور الدروس الدينية، والإكثار من ذكر الله، والحرص على الصلاة في جماعة.
وأكد أن محاسبة النفس ومراقبة الله في كل تصرف تساعد المسلم على الثبات على التوبة والاستمرار في طاعة الله، بما ينعكس على شعوره بالطمأنينة والسلام الداخلي.