وصف الإعلامي عمرو أديب مشهد إنقاذ طفل من السقوط من شرفة أحد العقارات بمنطقة أرض اللواء في الجيزة بأنه واقعة استثنائية، معتبرا أن تفاصيلها بدت بالنسبة إليه وكأنها مشهد لا يمكن حتى للسينما أن تقدمه بهذه الصورة، مشيرا إلى أن نجاة الطفل جاءت في لحظة شديدة السرعة.

وقال عمرو أديب، خلال تقديم برنامجه «الحكاية» المذاع عبر شاشة «MBC مصر»، إن الواقعة تمثل، بحسب تعبيره، «معجزة إلهية متكاملة الأركان»، مضيفا: «الأمثلة في العادة ممكن ما تركبش قوي، لكن في مثل هتشوفوه دلوقتي راكب جدًا.. إديني عمر وارميني البحر».

وأضاف أديب متأثرا بالمشهد: «طفل يقع من البلكونة، ففجأة في حد من تحت يلقطه! شيء غريب، والله لو معمول في فيلم ما يتعمل كده»، معتبرًا أن ما حدث يعكس، في رأيه، نجاة الطفل في اللحظة المناسبة.

وتابع: «إنما ربك مدي للطفل اللي وقع ده عمر»، مستعينا بالمثل نفسه للتعبير عن غرابة توقيت الإنقاذ، قائلا: «اديني عمر وارميني من البلكونة».

وكان الشاب أحمد رجب قد تمكن من التقاط الطفل قبل سقوطه إلى الأرض، بعدما لاحظ وجوده في شرفة بالطابق الثاني أثناء وجوده في أحد شوارع أرض اللواء، ليصبح لاحقا محور اهتمام واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

وروى رجب، خلال مداخلة هاتفية مع البرنامج، أنه كان يشتري شيئا من أحد المحال عندما لاحظ طفلا في الشارع يشير بيده إلى أعلى، فرفع رأسه وشاهد الطفل، قبل أن يندفع لإنقاذه.

وقال: «بعدها شفت الطفل وربنا ألهمني وجريت ومش عارف لحقته إزاي»، موضحا أن الواقعة حدثت بسرعة كبيرة ولم يكن أمامه وقت طويل للتفكير.

وبحسب روايته، كان الطفل في شرفة بالطابق الثاني، فيما كانت والدته قد تركته في المنزل برفقة أشقائه بعد خروجها للتسوق.

ووثق مقطع فيديو جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي لحظة الخطر والإنقاذ، حيث ظهر الطفل معرضا للسقوط قبل أن يتمكن رجب من الوصول إليه والإمساك به واحتضانه قبل ارتطامه بالأرض.

وقال رجب إنه لم يتمالك أعصابه عقب انتهاء الموقف واضطر إلى الاتكاء على مرتبة كانت موجودة بجانب الطريق، بعد التوتر الذي عاشه خلال لحظات الإنقاذ.

وأثار المشهد تفاعلا واسعا بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، الذين أشادوا بسرعة استجابة رجب وشجاعته، فيما أطلق عليه الأهالي اسم «سوبر مان أرض اللواء» بعد نجاحه في إنقاذ الطفل خلال ثوان معدودة.